الفقيد الزلامي .. ذاع صيته في الكويت بعد تقبيله صورة الملك فهد

الفقيد الزلامي .. ذاع صيته في الكويت بعد تقبيله صورة الملك فهد

الساعة 11:03 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
20850
12
طباعة
رشيد بن زيد بن مسيند الزلامي العتيبي

  ......       

في يوم خيم بحزنه على الشعر وجمهوره وعلى الشعراء فقدت الساحة الشعرية ركناً من أركان الشعر في الخليج ومن عمالقة الشعر وعموداً من أعمدتها الرئيسة، ألا وهو رشيد بن زيد بن مسيند الزلامي العتيبي، عن عمر يناهز 88 عاماً وبعد معاناة مع المرض إثر تعرضه قبل أسبوعين لوعكة صحية دخل على أثرها مستشفى “بريدة” المركزي قبل أن يتم نقله بأمر من ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى مستشفى “الحرس الوطني” في جدة، حتى وافته المنية اليوم الاثنين.

وولد الزلامي عام 1926م وله من الإخوة زايد وفهد ومزيد وزياد ومن الأبناء جميل وبندر وتركي وفيصل.

والتحق الزلامي في السبعينيات بالجيش الكويتي وذاع صيته بعد القصة الشهيرة له في الكويت وذلك بتقبيله مجلة عليها صورة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، وما أعقبها من مساجلة شعرية: “يا عابد الصورة على بيض الأوراق.. دارك عرفناها وعلتك علة” إلى أن يقول الشاعر الكويتي “إن كان حبه محرق قلبك احراق.. شد الرحال ودرب عمك تدله”، ليرد عليه الزلامي بقصيدة طويله جاء فيها “والله احـبـه حــب مخـلـص ومـشـتـاق.. واحـــــب حــتـــى صــورتـــه بـالـمـجـلـة”.imageوبعد هذه القصيدة عاد الزلامي رحمه الله إلى أرض الوطن حباً منه للوطن. ويعد الزلامي من عمالقة شعر المحاورة والنظم في السعودية ودول الخليج خلال الـ 50 عاماً الماضية وحاز على العديد من الألقاب، منها عميد شعراء الجزيرة والفحص الدوري للشعراء، إلا أن لقب “صنفرة الشعراء” كان هو الأكثر انتشاراً، حيث كان رحمه الله لا يحكم على الشاعر أو يشيد به حتى يسمع له أكثر من عشر قصائد، لما كانت تعنيه شهادة الزلامي للشعراء من قيمة ومكانة لديهم ولدى جمهور الشعر.

وأصدر الزلامي ثلاثة دواوين مكتوبة، وأكثر من ٨٠٠ قصيدة نبطية، ومكتبة هائلة من تسجيلات شعر المحاورة، حيث كان صاحب نهج خاص به في طريقة بناء القصيدة، وهو من أشهر مدارس شعر السهل الممتنع التي مرت على تاريخ الشعر الشعبي، بشهادة باحثيه.

وخلال عام 1435 أعلن الزلامي اعتزاله الشعر وميادين المحاورة حيث حزن جمهور الشعر بهذا الخبر بعد 50 عاماً من فتل ونقض المحاورات وتشوق الجماهير لشعره بكافة أنواعه.

وكان الزلامي يمتاز بسرعة بديهته وارتجاله المعنى الجزل، وفي النظم يحث في أشعاره على مكارم الأخلاق والمروءة وحبه للوطن والمواطن، وقارع في الملاعب الشعرية شعراء معاصرين وراحلين.

وشارك الزلامي في تحكيم برنامج “شاعر المعنى” في جميع دوراته، الذي يعرض على قناة الساحة برفقة الشاعر سلطان الهاجري والشاعر محمد السناني وكان في الموسم الأول موجود برفقة الراحل فيصل الرياحي.

وكان الفقيد تعرض لوعكة صحية قبل نحو أسبوعين، دخل على أثرها مستشفى “بريدة” المركزي أثناء المشاركة في تحكيم “شاعر المعنى 4” بالقصيم، قبل أن يتم نقله بأمر من ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى مستشفى “الحرس الوطني” في جدة، حتى وافته المنية اليوم الاثنين.

وللزلامي قصائد في الرد والرثاء، من بينها قصائد في رثاء ابن باز والألباني والعثيمين، وأيضاً العديد من القصائد الشعبية المشهورة، كما شارك في تقييم شعراء المحاورة من خلال عمله في لجنة “شاعر المعنى”.

وأدت صلاة الميت على الفقيد بعد صلاة العشاء الليلة بالمسجد الحرام، ودفن بمقبرة العدل بالعاصمة المقدسة، فيما سيقام العزاء في منزله بمخطط الجوهرة بحي الحوية بالطائف.

image (1)من جهته، قال الشاعر الكبير فلاح القرقاح في اتصال مع “المواطن” إن فقد الشاعر رشيد “مصاب جلل علي وأعتبره فقداً كبيراً علي شخصياً وعلى الشعر حيث تربطهم العلاقة الأخوية والحميمية”.

وذكر القرقاح أن الزلامي “أحد عناصر الشعر الرئيسة عرف عنه حبه للولاء والوطن والمواطن بكثرة كتاباته الشعرية في الوطن، وكان هذا توجهه الشعري ونصحه للشعراء بالإضافة إلى طيب خلقه وكرمه وتواضعه للجماهير وختم حديثه القرقاح بالدعوة للفقيد وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وفي أحد اتصالاته رحمه الله لقناة “الأماكن”، أثناء اعتزاله، أشاد الفقيد بالشعراء الشباب وذكر منهم مرهب البقمي الذي من جهته قال لـ”المواطن“: “أعزي نفسي وزملائي وجمهور الشعر في الفقيد ورشيد علم من أعلام هذا التراث العريق، وأعلن اعتزاله وهو حي رحمه الله”.

واستذكر أحد مواقفه رحمه الله في دعمه للشعراء الشباب وتقديم النصح والمشورة لهم، خاتماً حديثه بالدعاء للفقيد رحمه الله.


قد يعجبك ايضاً

#عاجل .. صور وصول الملك إلى الرياض قادما من الكويت

المواطن – الرياض