عبارة “كله تمام”.. مفتاح الفساد في الدوائر الحكومية

عبارة “كله تمام”.. مفتاح الفساد في الدوائر الحكومية

الساعة 10:05 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
960
2
طباعة
هيئة مكافحة الفساد - نزاهة - الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد 3

  ......       

عبارة “كله تمام”، تؤدي في الغالب إلى حدوث كوارث في الجهات والدوائر الحكومية، وعادة ما تزداد الأمور صعوبة على المواطنين في ظل وجود رئيس يقبل بوجود مجموعات من المنتفعين حوله، ووجود مرؤوسين يحترفون تملق رئيسهم، من خلال تصدير عبارة “كله تمام يا مدير”، وفي مثل هذه الحالات يُمنع المواطنون -أصحاب المصلحة الأساسية- من لقاء المسؤولين حتى لا تتكشف الحقيقة.

المواطن“، طرحت سؤالاً للمواطنين عن السبب في انتشار مثل هذه الظاهرة في الدوائر والجهات الحكومية، والذين أجمعوا على أن عبارة “كله تمام” تفتح الباب للفساد.

وقالت المواطنة سميرة قطان: إن السبب في انتشار هذه الظاهرة يعود إلى الخوف على المنصب.
وأفاد المواطن سلطان البلوي، أن الخلل في هذه الحالة يعود إلى غياب الرقابة، مؤكداً أن “مَن أمِنَ العقوبةَ أساءَ الأدبَ”، لافتاً إلى أن مثل هذا السؤال يوجه للدائرة الحكومية نفسها لأنهم أعلم بمسببات تلك الظاهرة، خاصة الدوائر التي لا تمارس سلطتها وتنصاع لرغبات مسؤوليها الذين يصعب عليهم إظهار سلبيات الجهات التي هم مسؤولون عنها خلال زياراتهم، متسائلاً عن الميزانيات الضخمة وأين يتم إنفاقها؟! معتبراً أن الإعلام مسؤول في بعض الأحيان عن تفشي تلك الظاهرة لأنه المسؤول عن نقل الحقيقة.

من جهته، قال الإعلامي أحمد الزهراني: للأسف هذا ما يريده المسؤول ويجيد فعله المرؤوس، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تكمن في المرؤوسين وليس الرؤساء.

وأضاف المواطن محمد العطاوي، أنه لا يوجد مسؤول حريص على مصلحة المواطن، وأن الزيارات التفقدية تحدث عادة من باب الظهور الإعلامي.

وقال المواطن محمد العامري: إن بعض المسؤولين يلجأون إلى من يمدحهم ليداروا عيوبهم”، مؤكداً أن المسؤول الذي تنطلي عليه مثل تلك الأمور لا يمكن إعفاؤه من المسؤولية، لأن رضاه بها يعني أنه إما لا يفهم شيئاً أو أن لديه من العيوب ما يحتاج إلى إخفائها، ولذلك يلجأ إلى منع المواطنين من لقاء المسؤول الأعلى منه حتى لا ينكشف المستور.
وأضاف “العامري”: أن بعض المسؤولين يفرح لعدم مقابلة المواطنين؛ لأنه لم يُصلح نفسه، ولذلك فهو لا يستطيع إصلاح الآخرين؛ ولذلك يحاول التملص والتهرب من المسؤولية، والخلاصة هي ضياع الأمانة وقلة الخوف من الله، مؤكداً أن هؤلاء كثيرون وأن الضحية في كل هذا هو المواطن.


قد يعجبك ايضاً

بالصور .. جولة الملك في بيت آل مكتوم ومتحف ساروق الحديد