معركة الغامدي وزوجته

معركة الغامدي وزوجته

الساعة 4:44 مساءً
- ‎فيكتابنا
1605
10
طباعة
احمد الرباعي - كاتب

  ......       

استطاعت الكاتبة بدرية البشر عبر برنامجها الإسبوعي أن تجعل أحد فقرات برنامجها قضية رأي عام ليتصدر إسمها وإسم مثير القضية أكثر الكلمات بحثاً عبر المواقع المتخصصة في الرصد.
ظهور الدكتور أحمد الغامدي برفقة زوجته كاشفة الوجه عبر قناة mbc تحدث عنها الصغير قبل الكبير،وخاض فيها الجاهل قبل العالم ،وأصبح الموضوع الأكثر إثارة في قروبات الواتساب،ذلك أن المجتمع لدينا لم يعتاد على الخلاف في المسائل الفقهية حتى بات يقف أمام كل مسألة خلافية بالسب والشتم والقذف ولم يُكلف نفسه عناء -الصمت-وهو أيسر الحلول وأسلمها خاصة فيما يخص الدين والشرع.
شخصياً،ليس لي الخوض في المسائل الشرعية والخلافية فلها أهلها من ذوي الإختصاص،ولكن ردود الفعل التي صاحبت ظهور الغامدي وزوجته كشفت لنا أننا مجتمع نفتقد لثقافة الحِوار والإختلاف بالرغم من أن الخلاف معهود منذ زمن الرسول الكريم وأصحابه،وله أدابه وأخلاقه،إلا أننا ركنا سيرة الأخيار ولجأنا إلى الصراخ والفوضى والتشنيع والتبديع وكثيراً من السب والشتم لكل من خالفنا الرأي والفكر وكأن تلك الشخص المجتهد الذي له أجر الإجتهاد أجبرنا أن نتبع رأياً فقهياً معيناً!.
هاهو إبن عباس وإبن عمر رضي الله عنهم أفتوا بخلاف رأي عمر رضي الله عنه في بعض مسائل الحج، وأفتى حذيفة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم بخلاف رأي عثمان رضي الله عنه في إتمام الصلاة بعرفة ومنى ولم يتعرضوا للتشنيع والتهديد والوعيد!.
ما ألمنا حقاً في قضية الغامدي أن بعض المشائخ والدعاة ثاروا أيضاً وأخذوا يُمارسون الرد على مخالفهم بتلك الطرق الغوغائية التي انتهجها العوام في حين كنا ننتظر منهم أن يكون لهم موقفاً يتمثل على نهج الرسول الكريم وأصحابه وسلفه الصالح ولكي نتعلم منهم أدب الخِلاف وثقافته!.

@ahmadalrabai


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. معركة بين أسد وزرافة والنهاية غير متوقعة