الشاعر العداوي يرثي فقيد الأمة: هذا رثاءٌ لأهلِ الأرضِ قاطبـةً

الشاعر العداوي يرثي فقيد الأمة: هذا رثاءٌ لأهلِ الأرضِ قاطبـةً

الساعة 6:47 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
1340
6
طباعة
الشاعر أحمد بن علي العداوي

  ......       

رثى الشاعر أحمد بن علي العداوي، من نادي جازان الأدبي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله– الذي وافته المنية صباح اليوم، بقصيدة بعنوان “انسكـابُ الحُـزنِ”، جسّد فيها معاني الحزن في فقيد الأمة.

وجاء نص القصيدة:

الشعبُ يبكي ونبضُ الأرضِ مُضطربُ
والحُزنُ مما دهى الأرواح مُنسكِــــبُ
نأى به الموتُ عبدِ اللهِ سيـِّـــــــــــــــــدِنا
ونحنُ مِن بعدِهِ للحزنِ ننتســــــــبُ
غمائمٌ أمطرَتْ إحساسَنا كَمَـــــــــــــــــدًا
فسالَ منها شعابُ النوحِ والكُـــرَبُ
نعاركُ الآهَ في أسواقِها شجَــــــــــــــــــنٌ
من الشقاواتِ ما للموتِ يقتــــــــربُ ؟!
نسيرُ فوق الجروحِ الصارماتِ لظـــــــــىً
ونحتسي بالمراثـــي كلَّ مَن نـــــــدبوا
تلويحة ُالبَيْنِ كمْ أحرقـتِ بهجتَنـــــــــــــا
لمّا تبـــاكتْ لنا من فقدِكِـمْ خُطَــــــــــبُ !
ما أثقــــلَ الفَقْدَ إزهــــــــاقًا لفرحتِنــــــــا !
والعاشقــونَ هُنا جَـــــمْرٌ إذا كَــتَبـُــــــــوا
أوجـــــاعُنا أيـُّـهذا المــــوتُ عاصفـــــــةٌ
لا ظلَّ فيها ولا طــابتْ بها الحُقَــــــــــــبُ
يســـــافرُ الحزنُ في أوطــــــانِنا ألمـــــــًا
والناسُ مِن كأسِهِ بالمُرِّ قد شربــــــــــــــوا
قيـْــدٌ هُوَ الهَـــــمُّ لم تُبحِــــرْ مراكِبُـــــــــهُ
إلاّ تبدَّى بها الإغـــــــراقُ والنُّـــــــــــــــدَبُ
سيذكرُ الدهرُ للحرميـــــــــــنِ توسعـــــــةً
كبرَى تباهتْ بها الأفلاكُ والسُّــــــــــحُــــبُ
حضنْتَ جازانَ لامستَ الأسَى عَشِقــــــــًا
فأشرقَ المجْــــــدُ وجهًا بعدما حَـــجَبـــــــوا
وقبــــلما جئتـَـــــــها.. فاليُتْمُ كسَّرَهــــــــــــا
وبعدما جئتَـــها كمْ زانَـــــها ذَهَـــــــبُ !
وكنتَ كالغيــــــثِ في فنِّ الحِـــــوارِ نـــدَىً
بين الدياناتِ.. مِن آرائِكَ اعْتَصَبـُــــــوا
بَساطةُ المُلكِ في أكنــــــــافِكمْ عَلَمـــــــــــًا
وكوكبُ الحبِ في الآفاقِ مُنجـــــــــــذِبُ
تواضُعٌ ما رأينـــــــا مثلَـــهُ مَلِكـــــــــــــًا
وهكــــذا الخيْرُ في إحساسِـــهِ خَصِــــــبُ
نصيرُ فقْرٍ ومِسكينٍ ومَظلمَــــــــــــــــــــةٍ
والعـــــــــدْلُ في كفِّهِ والبــــــــــذْلُ والأدبُ
هذا رثاءٌ لأهــــــــلِ الأرضِ قاطبـــــــــةً
أتَوْكَ مِن كـــــــلِّ فجٍّ والهــــــوَى وَهَبـُـــوا
والشِّعْــــرُ يَرثيـــــكَ هَطَّــالا بدمْعَتِــــــهِ
والعُجْمُ تَرثيــــــكَ والإفــــرنْجُ والعَــــــرَبُ
لأنكــــــــم طيبةٌ حسنـــــــــاءُ قِمَّتُـــــــها
شمسُ المعــــــالي وفي تاريخِكمْ عَجـَــــــبُ
لو كانَ في وُسْعِنا نُهديكَ أعْمُرَنَـــــــــــا
لكنَّـــــهُ الموتُ في أنيـــــــــــابِه عَطَـــــــبُ
لكنْ عزائــي بـــــــــأنَّ اللهَ راحِمُـــــــهُ
برحمةٍ من لدَى الرحمـــــــــــنِ تنكـــــــتِبُ
جنّاتُ عدْنٍ هناكَ الوعْـــدُ يُسْبِـــــــغُهُ
إلهُ فضْلٍ بهِ الرَّحْمَــــــــاتُ تنسَكِــــــــبُ


قد يعجبك ايضاً

3 اتهامات أسقطت فيس بوك هذا العام

المواطن – وكالات هذا العام لم يكن سهلًا