“محمد بوكر” راثياً فقيد الأمة: ماتَ المَليكُ ولم يزَلْ بِسمائِنا عِقْدًا فريدًا بالعَطاءِ مُرَصَّعا

“محمد بوكر” راثياً فقيد الأمة: ماتَ المَليكُ ولم يزَلْ بِسمائِنا عِقْدًا فريدًا بالعَطاءِ مُرَصَّعا

الساعة 8:37 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
2125
9
طباعة
الشاعر “محمد بوكر” (2)

  ......       

رثى الشاعر محمد حسن بوكر، عضو نادي جازان الأدبي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله– الذي وافته المنية صباح الجمعة الماضية، بقصيدة بعنوان “لمقامكم آل السعود عزاؤنا”، جسّد فيها معاني الحزن على فقيد الأمة والدعاء له وتعزية “آل سعود”، ومبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد وولي ولي العهد.

وجاء نص القصيدة:
فُجِــــــــعَ الفــــــؤادُ بِنَبضِـــــهِ وتَرَوَّعـــــــــــا
وغــــــــــزاهُ أمــــرٌ قــد تــــــوارَدَ مُســـــــرِعا
واغتــــــــالتِ الأرجــــــــاءَ أخبـــــــــارُ الــرَّدى
نبــــــأٌ أضـــــــجَّ العالميــــــــن وزعـــــــــزعا

ونمــــــا إلـى سَمــــعِ الوجــــــودِ بِخَطبــِـــــــــهِ
وافَــــى البَرِيــــَّـــــةَ إذ يَهُــــــزُّ الأضْـــــــــلُعا
فمليــــــكُنا قــــد مــــــــــاتَ وانْقَلَــبَ الضُّــحــى
ليـــــــــــلاً .. وذُبْنـــــــا كُرْبــَـــةً وتَوَجُّـــــعـا

يا ليتــــَــــــــها أسماعُـــــــنـا مـــا لامسَـــــتْ
صـــــــــــــوتًا أذاعَ الخَطْـــبَ ساعَـــــــةَ إذ نَـعَـى
ضِقنا بِــهِ حيـــــــنًا وضــــــــاقَ بَـهِ المَــــــــدى
فلَعَــــــــلَّهُ قــــــد كــــان حُلْمــــــا مُفْزِعـــــا

فــــــــــإذا بـِــهِ عيـــــنُ الحقيــــقةِ قـــد نَعَتْ
مَلِــــكَ القلـــــــوبِ وكــــلُّ قلـــــبٍ قــد وَعــــى
فتَفَطـَّـــــــــرتْ أرواحُـــــــــنا مـــن حـُـــــزْنِها
وعيــــــــونُنا باتــــتْ تفيـــــضُ الأدْمُعــــــــــا

أحقيـــــــــقَـةٌ مــــــاتَ المليــــكُ .. وروحُــــهُ
فاضَــــــتْ إلى البـــــاري .. وشَـعْــبٌ رُوِّعــــا ؟ !
أحقيــــقةٌ بدْرُ الدُّجـــــــى قــد غــــــــابَ عــنْ
علْيــــــــــــــائِهِ .. مُسْتَبْشـِـرًا ومودِّعـــــا ؟ !

أحقيـــــقةٌ نَجْـــــــمُ العروبــــــةِ قــد هــــوى
من بعــــدِ ما أسَـــــرَ النُّجــــومَ اللُّمَّعـــــا ؟ !
مـــاتَ المَليــــكُ نـعَـمْ .. ولكــــنْ لــم يَــمـــُتْ
بِقلوبـِــــــــــنا .. وبِها سيبـقى لامِعـــــــــــا

مــــــاتَ المَليـــــــكُ ولم يـــــزَلْ بِسمائِـــــنا
عِقْــــــــدًا فريــــــــدًا بالعَطــــــاءِ مُرَصَّعـــا
إنْ مــــــاتَ عبــْــدُ اللهِ لكـــــــــــنْ ذِكْـــــــرُهُ
حَــــــيٌّ .. يـــــدومُ بِذاتِـــــنا مُتَرَبِّعـــــــــا

إنْ مــــــــــاتَ عبــدُ اللهِ لكـــــنْ خَيــْـــــــــرُهُ
مــــــــا زالَ في دربِ البرِيــــــةِ مَنْبــَـــــعــا
لِمقامِكـــــــــــــمْ آلَ السُّعـــــودِ عـــــــزاؤنا
ففقيــــــــــدُكم جَمـَـــــــعَ القلـــــــوبَ وودَّعا

ولَكــــمْ جُمـــــــــــوعُ الشَّعبِ كــانَ مـلـيـكُـكُـمْ
سِيـــَـــرًا بِها عِطْــــرٌ يفـــــــــوحُ تَضَوُّعــــــا
مَـــــــلِكٌ بكـــتهُ الخافِقـــاتُ بِحُرْقـَـــــــــــةٍ
ودَعَـــــــتْ لــهُ كـلُّ النُّفــــــوسِ تَضَـــــــــرُّعا

نَبْكيــــــــكَ يا مـَــلِكَ البــِـــــلادِ وكلُّــــــنا
قلــــــبٌ لِحُبــِّـــــكَ قـــد غــــــــدا مُسْتَوْدَعـا
نَبْكيـــــــــكَ عبــــــدَ اللهِ وِحْـــــدَةَ أُمَّــــــــةٍ
قد شَيــَّــــــدَتْ بِشِغافِـــــها لَكَ مَوضِـعــــــــــا

نبكيــــــــكَ أرْمَلَــــــةً وشَيـــْـخًا طاعِـــــــنًا
وشَبيِـــــــبَةً وصِغــــارَ سـِــــنٍّ رُضَّــــــــــــعا
نبكيـــــــكَ إخلاصـــــــــــًـا وعَهْــــــدًا صادِقًا
ونَحُـــــفُّ روحـَـــــكَ بِالرَّجــــــــاءِ وبِالدُّعــــا

طَيــِّــــــبْ ثـَـــرَاهُ إلهَــــــنا واجْعَـــــــلْ لهُ
قَبـْــــرًا يفيــــــضُ تَفَسـُّـــــحًا وتَوَسُّعـــــــــا
يـــــــــا ربِّ وامْنَحْــــــهُ بأسبــــــابِ الرِّضــا
فِــرْدَوْسَـكَ الأعلى تُــخَـــــــــــلِّـدُ مَــنْ سَــعـــى

فانــْــزِلْ حبيــــبَ الـشَّــعْـبِ أعــلـــى مَـنْـــزِلاً
في جنَّـــــــةِ الرحمـــــنِ واخـــلُدْ وادِعـــــــا
يـــــــــا شَعْبَنا الميــــــــمونَ هــذا مَنْ بَنـى
مجْـــــــــدًا عظيــــــمًا للأمــــــامِ تَطَلُّعــــا

هــــــذا الذي قـــــادَ البـِــــــلادَ لِرِفْعَــــــةٍ
أضْحَــــتْ رُقِيـــــــًّـا شامِخــــــًـا مُتَنَـــــــوِّعا
المُصْلِــــــحُ البـــــاني لِنَهْضَـــــــةِ أُمَّـــــــةٍ
رَجُــــــلُ الـسَّـــــلامِ الـعـالَـمِـيِّ ومَـنْ رَعــــــى

فاضَــــتْ عـلـــى رأسِ اليتيـــــمِ يَـمـيـــنُـــــهُ
نَهْرَ الحَنــــــانِ غــــــدا يُـكِــفُّ الأدْمُـــعـــــا
وخُطــــــــاهُ فـي دربِ الــفــقـيـــــرِ مُـنـاصِــرٌ
ومُشاطِــــــــرٌ للكـــلِّ مِنْـــــــهُ تواضُعــــــــا

يــــا شعبَنا الميــــــمونَ إنَّ مُصابــَــــــــــنا
جَــــــلَلُ الحُـــــدوثِ فُجــــــــاءَةً وتَـوَقُّــعـــا
ولَقَــــــدْ رَضيـــــــنا بالقَضـَـــاءِ وقــــــولُنا
قـــــــولٌ يســــودُ الحامديـــــــــنَ الـخُـشَّـعـا

إنــَّـــا إلى ربِّ العِبــــــادِ لَرَاجِعــــــــــــونَ
وفِعْلُـــنا يُثــْــــــري الـنُّـفــوسَ الــقُــنَّــعــا
يــــــــا شعبَنا هـلْ مــــــاتَ مَـنْ كانـتْ لَـــــهُ
تـِــلْكَ المَناقـِـــبُ أُلفَـــــةً وتَوَلُّعـــــــــــا ؟

لا لمْ يَمُــــتْ مَــــنْ كــــــانَ هــــذا أمْــــرَهُ
وعلــــى المَحامِـــــدِ قد نما وتَـرَعْــــــرَعـــا
لا لمْ يَمُــــتْ مَـنْ كـانَ سَـلـْمـانُ النَّبيــــــلُ ..
خَليـــــــفَهُ بِـرَجــاحَــــــــةٍ لـمَّـا دَعــــــى

سلمــانُ قد جِئْـــنا نُبايعُكُــم على شـَــــرعِ الإلهِ
وكـــــلُّ نــبــــضٍ قــــــــد سَـــــــعــــــى
سلمـــــانُ يا مَلِـــكَ البــِـــــلادِ وكـــلُّ فَرْدٍ..
قــــــد أتــــــــــاكَ مُعَـــزِّيًا ومُبــــايِعــا

ولِمُقْـــــرِنٍ مَنْ بــــاتَ سـاعِـدَكَ الأميـــــــنَ ..
عُــهــودُنــا فــي الـقــلــبِ حَـلَّـتْ مَـوْقِــعـــا
ومحمـــــدٌ رمـــــــزُ البطولــــةِ مَـنْ غـــــدا
سيـــــفًا علــــى من كان فيـــــنا طامِعــــــا
سيـــــــروا بِنــــا قُدُمـًـا لِكـــلِّ طَليعَــــــةٍ
وامْضــــــوا بِعـــــــونِ اللهِ فـي صَــفٍّ مَـــعــــا
أرْواحُــــــنا تفديكمــــــو يــا سَــــــــادَتي
بـــــــأسٌ يَـــــــدُكُّ المرجفيـــــن الـطُـمَّـعـا


قد يعجبك ايضاً

ولي العهد يستقبل محمد الصباح ويبحثان مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب

المواطن – واس بحث صاحب السمو الملكي الأمير