“نجاة خيري” ترثي فقيد الأمة: مليكُ الحُبِّ والخَيْراتُ تَتْرَى.. خَصائلُ زانَها التَّقْوَى مَكانا

“نجاة خيري” ترثي فقيد الأمة: مليكُ الحُبِّ والخَيْراتُ تَتْرَى.. خَصائلُ زانَها التَّقْوَى مَكانا

الساعة 12:43 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
2315
9
طباعة
الملك عبدالله

  ......       

رثت الشاعرة والأديبة نجاة خيري، عضوة نادي جازان الأدبي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله– الذي وافته المنية صباح الجمعة الماضية، بقصيدة بعنوان “حُزنٌ يلتحفُ السماءَ!”، جسّدت فيها معاني الحزن في فقيد الأمة ويده البيضاء تجاه الحرمين الشريفين وشعبه.

وجاء نص القصيدة:

نَعانا الدهرُ مِن فقْدٍ نعانـــــــــا
وأضحى الحزنُ مُلتحِفًا سَمانَـــــا
وأنفاسُ الهمومِ تخيطُ فينــــــــا
ثيابَ الحزنِ تَنعينا زمانَــــــــــــا
مصيبتُنا بفقدِكَ يا مليكــــــــــي
أسىً غطّى دُجاه على ضِيانـــــــا
سَقَتْنا نائباتُ الدهرِ مُــــــــــــرًّا
بفقدِ حبيبِنا يسمو أسَانـــــــــــــــــا
على إقصاءِ أحلامٍ تجلَّــــــــــتْ
ركامًا مِن رمادٍ حيثُ بَانــــــــــــــا
بكتْكَ الأرضُ والدنيا غَشَاهــــــا
سوادُ اليُتْمِ إذْ فقدتْ أبَانــــــــــــــا
ستبكيكَ البواكيَ كلَّ دهْـــــــــــــرٍ
مآسٍ دونَها يشقى نِدَانـــــــــــــــا
خيولُ الهمِّ تعْدُو مِن شَقَـــــــــــــاءٍ
وترمي في مشاعرِنا سِنانَــــــــــــا
رَزِيّةُ ما نَقيسَ بها غيابـــــــــــــــًا
لوجهٍ كانَ في الدنيا أمَانــــــــــــــا
هُنا ألمٌ هُنا المَنْعَى ثقيــــــــــــــــــلٌ
ويخطِبُ وُدَّهُ هَمٌّ كَسَانـــــــــــــــــا
سرائرُنا لهائبُ مِن خُطانـــــــــــا
وماءُ مَزارةِ المَثْوَى سَقانَــــــــــــا
على جمْرٍ لكَ اللهُ اجتمَعْنــــــــا
نرتِّلُ حيثُما كنَّا بُكانـــــــــــــــــا !
يفيقُ النَّوْحُ في القلبِ انبعاثــــــًا
على خَبَرٍ كآبَتُهُ هَوَانــــــــــــــــا
ونَقْبِضُ مِن جَفافِ البَيْنِ فجْـــرًا
نشُدُّ بِهِ مَسِيراتِ الحَزَانَـــــــــــى
جهاتُ الشِّعْرِ ترتشِفُ المَراثِـــي
تخُطُّ بها مِن المَضْنَى جَوَانــــــــــا
هَوَتْ منَّا منادبُنَا تشظَّــــــــــــتْ
سحائِبُ جَفوةِ المَعْنَى لَظَانــــــــــــا
هُنا شَعْبٌ تكسَّرَ مِن شُجُـــــــونٍ
وهلْ في الحُزنِ أشجانٌ سِوَانــــــــا ؟!
أعبدَ اللهِ كنتَ لنا نصيــــــــــــرًا
وكنتَ لنا المُساندَ في مُنَانــــــــــــــا
وكنتَ جمالَ إحساسٍ لشَعْـــــــــبٍ
وكنتَ لنا القصائدَ والبيانَـــــــــــــــــا
وبعْدَ اللهِ كنتَ لنا مَـــــــــــــــــلاذًا
وكنتَ لنا المكارمَ والحَنَانــــــــــــــــــا
فما لانتْ عزائِمَكُمْ صِعَــــــــــــابٌ
بتوسعةٍ كشمسٍ في ثَرَانــــــــــــــــــــا
وكنتَ السيفَ للإرهابِ بَتْـــــــــــرًا
وتقطعُ رأسَ إجرامٍ أتَانـــــــــــــــــــــــا
وأديانٌ بنيتَ لهمْ حِـــــــــــــوارًا
مِنَ الإسلامِ فاشتاقوا لِقَانـــــــــــــــا
وقلتَ لهمْ هُنا الإسلامُ دِيْــــــــــنٌ
يُحِبُّ الخيرَ يَرْعاكُمْ جِنانـــــــــــــا
وتضحيةٌ لها التاريخُ يَحْنــــــــــي
ركائِبَهُ بإسكــــــــــــــانٍ أوَانــــــــا
ورحلةُ مِن فرنسا ضِدَّ حُمَّـــــــــى
إلـى جازانَ حُبًّا ما نسانَـــــــــــــــا
أتانا قائلا أنتمْ بقلبــــــــــــــــــــي
وخفَّـــفَ وطأةً ما قـــــدْ دَهَانـــــــــا
مليكُ الحُبِّ والخَيْراتُ تَتْـــــــرَى
خَصائلُ زانَها التَّقْوَى مَكانـــــــــــــا
فيا ربَّ الخلائِقِ مِنْكَ عَفْـــــــــــوٌ
لعبدِ اللهِ أزْكَــــــــــى مَنْ رَعَانــــــــا


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. لحظة نجاة سائق شاحنة من الدهس أسفل قطار