هل هم اسوياء ؟؟

هل هم اسوياء ؟؟

الساعة 9:47 مساءً
- ‎فيكتابنا
920
4
طباعة
للمقالات النسائيه - كتابنا - كاتبه - مقال

  ......       

هؤلاء اللذين يقتلون الابرياء !!
كم هو مؤلم ان يستيقظ الوطن على فاجعة ارهابية مؤلمة يذهب ضحيتها ابرياء فقدوا حياتهم في سبيل الوطن . هم شهداء بإذن الله .
لكن السؤال هؤلاء الأشخاص اللذين اقدموا على هذه الفعلة هل هم اسوياء !!
في الحقيقة إن أي انسان يولد على الفطرة يولد في الاصل سوي .. يولد على الفطرة البشرية التي خلقها الله وهذا ما ورد في حديث رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام .
روى البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)
فسر كثير من العلماء الفطرة بالاستعداد للخير والشر والحق والباطل ، فهي استعداد لدى الانسان بطبيعته . فطرة الخير مرتبطة بكونه إنسان , ارتقاؤه هو ارتقاء الفطرة ، وضعفه هو ضعف الفطرة ، وفساده هو فساد الفطرة ؛
فطرة قائمة على ترقية العقل، و النفس، و حال المجتمع ، وترقية التعامل بين الناس؛
ان فطرة الانسان في تقوى الله تعالى وتهذيب النفس ، وتحليها بالأخلاق العالية،
وكون دين الإسلام دين الفطرة هو أنه :موافق لسنن الله تعالى في الخلقة الإنسانية ؛ لأنه يعطي القوى الجسدية حقوقها والقوى الروحانية حقوقها ، ويسير مع هذه القوى على طريق الاعتدال حتى تبلغ كمالها،
ومعنى ولادة كل مولود على هذه الفطرة؛ هو أنه يولد مستعداً للارتقاء بفطرته التي خلقه الله عليها بما يبين له أن كل عمل نفسي أو بدني يصدر عنه يكون له أثر في نفسه، وأن ما ينطبع في نفسه من ذلك يكون سبب سعادته أو شقائه في الدنيا والآخرة ، فإذا فهم هذا وأدركه يظهر له دوره كانسان في الطبيعة.
من الفطرة الانسانية ان نكون مسالمين , محبين لأنفسنا و للآخرين, محبين للخير ساعين فيه , محبين لأوطاننا , من فطرتنا الانسانسه السليمة ان نبحث عن الامان ونحافظ على حياتنا وحياة الآخرين.
اذا في الاصل ان الانسان بفطرته سوي , ولكن ماذا حدث لهذه الفطرة ، وكيف تغيرت؟ ما الذي حدث لتتحول تلك الفطرة الانسانيه إلى النقيض .
ما الذي حول هذه الفطرة وشوهها , ماهي الظروف التي حولت ذلك الانسان إلى مسخ متوحش يستبيح دماء الابرياء . يقتل ويدمر . يسيئ لنفسه وللاخرين من حوله .
كم هو مؤلم ان يتحول هذا الانسان إلى عدو للفطرة . سمح لنفسه بان يكون ضحية فكر منحرف . سمح لنفسه بان يكون اداة تنفذ افكار ومخططات الآخرين تاركا وراءه تساؤلات وربما تاركا وراءه عائلة وابناء سيحملون عارا وحزنا وريبة لا ذنب لهم فيه. هل عليهم تحمل مسئولية جرمه وفعلته، رغم أنه تخلى عن مسئوليته تجاه نفسه واهله ومجتمعه ووطنه.
أسئلة كثيرة تطرح وتثار في أذهاننا حول هذه الحالة : كيف يفكر أمثال هؤلاء الأشخاص الذين تركوا الشك والريبة في أجيال وأجيال من بعدهم،
وهنا اتساءل عدة تساؤلات حول سلوك الانتحاري والإرهابي.. هل هي نتاج أزمة نفسية، وهل المنتمون لهذه الفئة المتطرفة والضالة مرضى نفسيون ، أم شخصيات تمت غوايتهم أم تنشئة اجتماعية خاطئة . هل هو نتاج ضعف استغله الاخرون لتنفيذ مخططاتهم ، أم تشوه فكري خارق ومخروق يتملك صاحبه ليؤدي به في لجة الموت، في سبيل ما يظنه الصواب وهو كل الخطأ !
في نظري هم فئة مريضه ايا كانت اسبابهم .. في الاصل هم اسوياء
علينا المحاوله الى اعادة التوازن والسلام الداخلي لديهم ..
والبحث في الاسباب التي جعلتهم يتجهون هذا الاتجاه لان علاج الظاهرة دون القضاء على مسبباتها لن يجدي ..
تماما كالمرض الخبيت يبدأون في علاجه وان لم يجدي يستأصل العضو المصاب لكي لا ينتشر المرض .!!


قد يعجبك ايضاً

هل سُرق ملياري روبل من البنك المركزي الروسي؟

المواطن – وكالات أكد البنك المركزي الروسي، اليوم