أسرة الشهيد الإماراتي “الكعبي” يسردون تفاصيل تلقيهم نبأ استشهاد ابنهم

أسرة الشهيد الإماراتي “الكعبي” يسردون تفاصيل تلقيهم نبأ استشهاد ابنهم

الساعة 9:49 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
7895
3
طباعة
الشهيد-عبدالعزيز-الكعبي

  ......       

استقبلت مدينة العين الإماراتية، صباح اليوم، نبأ استشهاد ابن الإمارات، شهيد الواجب، الملازم أول عبدالعزيز سرحان صالح الكعبي، في منطقة الفوعة، والذي سيوارى جثمانه الثرى بعد ظُهر غد في الفوعة، بعد وصول الجثمان قادماً من المملكة العربية السعودية على متن طائرة خاصة.

وفور شيوع الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توافدت جموع المواطنين من أبناء مدينة العين إلى منزل أهل الفقيد في الفوعة؛ للوقوف معهم في هذ الحدث الوطني الكبير، الذي يسجل لأبناء الإمارات في سجل الخالدين، وهم يؤدون واجب الدفاع؛ حيث كان الفقيد قد استُشهد أمس أثناء تأدية واجبه الوطني، ضمن القوات الإماراتية المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية؛ للوقوف مع الحكومة الشرعية في اليمن الشقيق.

روح معنوية
وبروح معنوية عالية، وشعور عالٍ بالفخر والاعتزاز، استقبل والد الشهيد العميد ركن متقاعد سرحان صالح الكعبي وأبناؤه الستة، جموع الموطنين الذين توافدوا على منزله في الفوهة؛ لتقديم واجب العزاء بفقيد الوطن.

وفي أول تصريحاته الصحفية، أكد والد الشهيد أنه يشعر بالفخر والاعتزاز باستشهاد ولده عبدالعزيز، ويحتسبه عند الله شهيداً للواجب والوطن؛ مؤكداً أنه هو وأولاده الستة الباقون -الذين ينتسبون جميعاً للقوات المسلحة والشرطة- على استعداد تام لتلبية نداء الوطن وقيادتنا الحكيمة والرشيدة.

ربيت أولادي لمثل هذ اليوم
وأشار قائلاً: إنني ربيْت أولادي جميعاً على حب الوطن والوفاء له ولقيادته، تحت راية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله؛ معاهدين الله أن نكون الجنود الأوفياء للوطن، الذي نعتز ونفتخر بانتمائنا له، والمضيّ قُدُماً تحت راية قيادته الحكيمة والرشيدة.

وأضاف أنه يتقبل التهاني وليس العزاء؛ فمثل هؤلاء الرجال من الأبناء الشهداء نقف لهم بشموخ وكبرياء، وقد احتسبهم الله عنده في جنان الخلد بإذن الله.

تهنئة بدل العزاء
وعن ظروف استشهاد عبدالعزيز، أشار شقيقه الأكبر فيصل، الذي يعمل أيضاً في القوات المسلحة، إلى أنهم لا يتلقون العزاء بل التهنئة، وقد تلقوا خبر استشهاد شقيقهم عبدالعزيز، عندما اتصل أحد الشخصيات العسكرية الكبيرة بالوالد، صباح اليوم، وأبلغه أنه قادم للسلام عليه، وعندها استشعرنا أن أمراً ما حدث، وبالفعل جاءت تلك الشخصية لمنزل الوالد؛ حيث قام بإخبار الوالد باستشهاد عبدالعزيز، وعندها رفع الوالد يديه للسماء بالشكر والثناء، وأنه لا رادّ للقضاء، وأنه يحتسبه عند الله شهيداً مع الصالحين؛ لا سيما وأنه استشهد في شهر رمضان المبارك، وأكد أن شهادة عبدالعزيز وسام نعتز ونفتخر به.

شرف واعتزاز
من جانبهم، أوضح أشقاء الفقيد أن شقيقهم عبدالعزيز -وترتيبه قبل الأخير بين الأشقاء السبعة- كان قد غادرهم متوجهاً في مهمة رسمية مع بداية شهر رمضان، وكان لديه شعور كبير بأنه سوف يستشهد، وقال لهم: سوف أُشَرّفكم وأشرف وطني الإمارات إن شاء الله، وكان من المفترض أن يأتي أول أمس في إجازة لقضاء عطلة العيد بين أفراد الأسرة؛ إلا أن مشيئة الله، اختارته ليكون بين الشهداء والصديقين في جنات الخلد إن شاء الله.

من جانبه أشار “علي” الشقيق الأصغر للشهيد، إلى أن شقيقه كان يمتلئ بالحماسة منذ أن انتسب لكلية “زايد” العسكرية، والتحقق بمجموعة الفرسان الخاصة، وكات يتصف بالأخلاق الدمثة والمحبة لأصدقائه وبين إخوانه، وكان يعتزم الزواج فور الانتهاء من تأدية تلك المهمة الرسمية.

آخر اللحظات
وأضاف أنه أودع كل مقتنياته الشخصية؛ لا سيما بطاقة الهوية وبطاقة البنك وبعض الأوراق الخاصة، وقام منذ عدة أيام بشراء سيارة جديدة من نوع “فوكس فاجن”، وتركها في مطار أبو ظبي، واتصل بي منذ عدة أيام كي أحضر السيارة لمنزل العائلة في العين، وبالفعل قمنا بإحضار السيارة التي لم يستخدمها سوى مرة واحدة.

وأضاف أفراد الأسرة، أن والدة الشهيد بدورها، تقبلت الخبر بكل هدوء وطمأنينة، وقامت على الفور بالصلاة والدعاء له، وهي -منذ تلقي الخبر- تدعو له أن يتقبله الله في جنات الخلد والنعيم.

التشييع الرسمي
وأفاد أفراد الأسرة أن مراسم الدفن والعزاء الرسمية، سوف تقام بعد ظهر غد؛ حيث ستقوم طائرة خاصة بنقل جثمان الشهيد والصلاة عليه ودفنه في منطقة الفوعة.


قد يعجبك ايضاً

بر الواديين تقدم 20 ألف ريال لذوي الشهيد يحيى الحساني

المواطن- خالد الأحمد من منطلق واجبها الوطني ودورها