“العريفي” يطالب السعوديين بالامتناع عن أكل “الضب”.. ولو مجاملة!

“العريفي” يطالب السعوديين بالامتناع عن أكل “الضب”.. ولو مجاملة!

الساعة 10:36 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
37180
3
طباعة
ضب

  ......       

العريفيلم يجد الداعية السعودي الشيخ الدكتور محمد العريفي حرجًا في مطالبة السعوديين بالامتناع عن أكل الضب، حينما غرّد قائلًا: “لا تُكْرِه نفسك على أكل ما لا تشتهي؛ مجاملة لأي أحد؛ فقد طُبخ الضب وقُدِّم للنبي- صلى الله عليه وسلم- على مائدة فأبعده، وقال: أجِدُني أعافه”.
ولعل ما دعا إليه الشيخ العريفي، يأتي في سياق ضرورة الامتناع عن أكل هذا الحيوان الزاحف، إذا كان مُكرهًا، أي أن هناك إكراهًا، رغم أن الأصل في حُكم أكل الضب “الحل دون كراهية”، عند جمهور العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، ودليل ذلك، ما رواه البخاري عن خالد بن الوليد- رضي الله عنه- قال: “أُتِيَ النبي- صلى الله عليه وسلم- بضب مشوي، فأهوى إليه ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال خالد: أحرام هو؟ قال: لا، ولكن لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه. فأكل خالد، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- ينظر”. وفي رواية أخرى: “لم يكن بأرض قومي”، هذا هو الحكم الأصيل.
لكن قد يعرض للشيء المحرم ما يجعله حلالًا، كأكل الميتة للمضطر، كما في قوله تعالى بعد بيان المحرمات: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: من الآية 173]. وقال تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: من الآية 119].
كما يجب أن نعلم أن الأصل في حُكم أكل زواحف أخرى مثل الثعابين الحُرمة، وذلك مما اتفق عليه الحنابلة والشافعية؛ وذلك لما في الحية من السمّ، الذي قد يلحق الضرر بآكلها، ولأن النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر بقتلها، كما في صحيح مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي- صلى الله عليه وسلم: “خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا”. ولو كانت مما يحل أكله لما أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بقتلها وإهدارها دون الانتفاع بها. وذهب المالكية إلى جواز أكلها إذا أمن السم الذي بها، بشرط أن تذكى بقطع الحلقوم والودجين من أمام العنق بنية وتسمية.
يُشار إلى أن موسم صيد “الضبان” يبدأ سنويًّا في “كنة الصيف” أو “كنة الثريا”، وهو الموسم الفاصل بين الصيف التصويري والصيف الفعلي، من 23 إبريل ولمدة 40 يومًا، حيث يصل فيها الضب إلى أفضل درجات قيمته الغذائية.
وأكدت الدراسات أن القيمة الغذائية للحم الضب المعروف علميًّا باسم “uromastyx”، تختلف بحسب الفترة الزمنية لصيده وحسب قطعية اللحم، بزيادة كمية الدهون “السعرات الحرارية” فيه بعد خروجه من بياته الشتوي لتبدأ في الانخفاض التدريجي حتى نهاية “الكنة” وحلول البداية الفعلية لفصل الصيف.
وتعتبر نسبة كمية الدهون في لحم الضب أقل بحوالي النصف من نسبتها في بقية لحوم الحيوانات الأخرى، إلا أن نسبة الكولسترول في دهن الضب أكثر من ضعفي الكمية الموجودة في لحم الخروف النجدي، فقد بلغت كمية دهن الضب 483 مليجرام في كل 100 جرام دهن، أما في الذيل “العكرة” فقد وصلت إلى 449 مليجرام لكل 100جرام دهن، في حين أن دهن الخراف النجدية بها 183 مليجرام كولسترول فقط لكل 100 جرام دهن.


قد يعجبك ايضاً

“زيدان” يتحدث عن الرقم التاريخي الذي يحلم به مع ريال مدريد

المواطن ــ أبوبكر حامد قال الفرنسي زين الدين