أمهات أطفال التوحد لأمير الباحة: وفّروا لأبنائنا التعليم في مراكز متخصصة

أمهات أطفال التوحد لأمير الباحة: وفّروا لأبنائنا التعليم في مراكز متخصصة

الساعة 6:06 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
5275
3
طباعة
طفل متوحد

  ......       

طالب عدد من سيدات منطقة الباحة، بالنظر في معاناتهم؛ بتوفير متطلبات المعيشة لمرضى التوحد بالمنطقة؛ من تعليم وصحة وترفية وغيرها؛ مطالبين أمير المنطقة الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز، بالتدخل وتوفير متطلباتهم، وتكليف الجهات المختصة بتسريع تلك المَطالب وتنفيذها على أرض الواقع في كل محافظات المنطقة.

* معاناة وترقب:
ونقلت “أم محمد” من محافظة العقيق و”أم رياض” من مدينة الباحة معاناة الكثير من الأمهات قائلتين: أدخلنا أطفالنا الروضة، وبعد أسبوع قالت مديرة الروضة أنه من الصعب تواجدهم ودمجهم مع الأطفال؛ حيث يلزم توفير معلمة توحد، إضافة إلى أن تواجدهم سيجعل الأمهات يسحبن أطفالهن.

وتضيف “أم راكان” بقولها: قريتي تبعد ساعتين عن منطقة الباحة، ولم نكن نعرف هذا العدد لأطفال التوحد في المنطقة؛ فكل المسؤولين يقولون لنا إن عددهم بسيط جداً، ولم نعرف إلا بعد أن اجتمعنا في قروبات نشكي الحال في المنطقة.

أما “أم شاكر” و”أم أسامة” و”أم محمد” فأكدن عدم وجود أخصائيين متخصصين بالمنطقة، وإنْ رغبنا في ذلك يلزمنا السفر إلى جدة أو الرياض؛ فيما أشارت “أم مالك” إلى أن ولدها يبلغ من العمر 8 سنوات؛ حيث يفترض أنه في الصف الثاني الابتدائي وإلى الآن لم يدخل المدرسة.

* لا وجود لقسم خاص بالتوحد بالباحة
ونفت حنان العمري خريجة تربية خاصة مسار الإعاقة الفكرية، وجود قسم خاص للتوحد بالمنطقة؛ بينما الموجود خاص بالإعاقة الفكرية والسمعية وصعوبات تعلم، واضطرابات لغة وتواصل وصعوبات تعلم فقط.

متحدث التعليم: لدينا فصل واحد فقط
متحدث “تعليم الباحة” محمد هضبان أكد افتتاح فصل يضم أطفال التوحد بالروضة الأولى بالباحة؛ وذلك عام 1434/ 1435هـ.

وأضاف: في العام الماضي تم نقل فصل ذوي الاحتياجات الخاصة للروضة الرابعة عشرة ببلعلاء؛ حيث تم قبول جميع الأطفال المتقدمين وعددهم 5 أطفال؛ فيما وافق مدير التعليم على العرض المقدم له العام الماضي لافتتاح فصل لذوي الاحتياجات بالروضة السابعة والعشرون بالعسلة؛ حيث تَقَدّم لها 6 أطفال ويجري العمل على استيفاء متطلبات تجهيز الفصل.

وأضاف: بالنسبة لآلية العمل؛ فإنه يتم انتداب معلمة تربية خاصة بالتعاون مع إدارة التربية الخاصة، مع العلم أن التوحد له درجات متفاوتة (طيف التوحد، متوسط التوحد، شديد التوحد).. حيث تم دمج طيف التوحد مع الأطفال دمجاً كاملاً؛ فيما متوسط التوحد يدمج في بعض فترات البرنامج اليومي.

وتابع: شديد التوحد يتم دمجه في فترات بسيطة جداً؛ لأنه يحتاج أولاً إلى تدريب على المهارات الحياتية؛ فيما يتراوح نِصَاب المعلمة من أطفال التوحد من 2- 5 أطفال حسب حالة كل طفل، كما تم تهيئة بيئة صفّية مناسبة لهؤلاء الأطفال، وسيتم بإذن الله فتح فصول لذوي الاحتياجات القادمة بجميع القطاعات في حال تقدم عدد من الأطفال.

وأكد “هضبان” أن الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة تسعى إلى توفير الخدمات التربوية والتعليمية لجميع فئات الطلاب بصفة عامة، وطلاب التربية الخاصة بصفة خاصة؛ وذلك من خلال تطبيق برامج الدمج بمدارس التعليم العام لفئات التربية الخاصة ومن ضمنهم طلاب التوحد ومنها:

* يقدم البرنامج التربوي لذوي التوحد في فصول خاصة ملحقة بمدارس التعليم العام، ويتم اعتمادها بعد الرفع بعدد الحالات ضمن الميزانية بالتنسيق مع إدارة التخطيط المدرسي.

* يتم تدريس هؤلاء التلاميذ في مراحل التعليم العام حتى إنهاء البرنامج التعليمي أو بلوغ إحدى وعشرين (21) سنة أيهما يأتي أولاً.

* يتم قبول طلاب التوحد وفق ما ورد في الدليل التنظيمي للبرامج التربوية والتعليمية لذوي التوحد كالتالي:

1- ألا يقل العمر الزمني للطفل عن ست (6) سنوات، ولا يزيد على خمس عشرة (15) سنة.
2- ألا يوجد لدى الطفل ما يحول دون استفادته من البرنامج التعليمي.
3- أن يكون قد تم تشخيصه من قِبَل فريق متخصص.
4- أن يخضع لفترة ملاحظة لا تقل مدتها عن فصل دراسي كامل قبل أن يتم قبوله بشكل نهائي أو عدم قبوله.
5- موافقة اللجنة الخاصة بقبول وتصنيف الطلبة حسب ما ورد في القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
6- يقوم بتدريس هذه الفئة من الطلاب معلمون متخصصون في مجال التوحد.
7- هناك خدمات مساندة تُقَدّم لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مركز خدمات التربية الخاصة بالإدارة في مجال التشخيص والقياس وتدريبات النطق والكلام من قِبَل فريق العمل بالمركز.
8- يُقَدَّم النقل المدرسي لطلاب التوحد من قِبَل إدارة خدمات الطلاب، بالإضافة إلى المكافآت المالية وفق التعليمات المنظمة لذلك بإدارة خدمات الطلاب.

* أخصائي: الباحة متأخرة في خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة:
أكد الأخصائي النفسي في مجال التربية الخاصة عبدالمحسن الزهراني، أن الباحة تقع في مراتب متأخرة على مستويات الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وليس التوحد فقط.

وأكد “الزهراني” أن مسؤولي الخدمات في المنطقة ليسوا متخصصين؛ ولهذا فإن الخدمات تعاني في بُعدها الفني والإداري.

وأضاف: في الباحة لا يوجد مراكز خاصة فيما يبذل العاملون في القطاع الحكومي -من غير المختصين في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة- جهوداً مضاعفة لافتتاح مركز أهلي تابع للشؤون الاجتماعية، مع ضعف هذه الجهود في سبيل افتتاح مركز حكومي يقوم بنفس الدور.

وأوضح أن عدد الأطفال كثير قد يصل للتسعينات، وهم بحاجة لخدمات نوعية ومتميزة، والتأخير كارثي فعلاً، وسيدفع ثمنه أهالي الأطفال؛ فالخدمات التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة -مثلما قلت سابقاً- في الترتيب الأخير على مستوى المملكة؛ مع العلم أن الباحة -مع الأسف- تحصل على ما تحصل عليه أي منطقة من الدعم؛ إلا أن ضعف الإدارة وانعدام التخصص جعلها ترتع في مستويات متأخرة، وجعل الأطفال يتأخرون في الحصول على خدمات كَفِلَها لهم النظام، وعززتها حكومة خادم الحرمين الشريفين بكل الوسائل ومعاني الدعم.

وأردف بقوله: القرارات الوزارية واضحة بمنع غير المختصين بتولي إدارة التربية الخاصة بالذات؛ إلا لمختصين وفق التوجيهات السامية؛ فيقوم على خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة ثلاث جهات: (الصحة، والتعليم، والشؤون)؛ فالصحة بما يناط بها من تقديم الأدوية والتشخيص بجانبه الطبي، والشؤون بما يناط بها من دعم مادي واجتماعي للحالات، والتعليم -وهي الأهم بينهم- بما يناط بها من خدمات تشخيصية تعليمية علاجية سلوكياً.

وأضاف: قدمتُ تصوراً إبداعياً للإمارة باسم “مركز الملك سعود بن عبدالعزيز” لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتم تعطيله من قِبَل “الصحة” و”التعليم”؛ وأعتقد أنهم ليسوا ضده؛ ولكن قد يكون أكبر من إدراكهم للأمر؛ فهم ليس لديهم خلفية بأهمية العمق الفني في الخدمات والأنظمة وباحتياج المنطقة لهذا الشيء.

وأضاف: مشروعي كنت أهدف فيه جمع الجهات الثلاث في مكان واحد؛ بحيث تحضر الحالة وتحصل على خدماتها متكاملة بلا نقص أو تعب أو جهد مع مراعاة معاناة الأسر التي تهاجر من الباحة لأجل الحصول على خدمات في مدن أخرى يُفترض أن تكون متوفرة في الباحة، وقد أسميته بهذا الاسم؛ لأن الملك سعود هو أول من أمر بخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة ذلك الوقت، وأهدى قصره بالرياض لرعاية المكفوفين، ووجّه مديرية المعارف آنذاك للاهتمام بهذه الفئات وتخصيص ميزانية لها.

واختتم بقوله: طلبتُ من الإمارة دراسة المشروع؛ حيث اطلع عليه الوكيل حامد الشمري، ووجّه بدراسته من قِبَل الجهات المعنية والمسؤولة؛ إلا أنه خلال عام من تقديمه لم يتخذ بشأنه أي إجراء.


قد يعجبك ايضاً

تأهب في فرنسا بسبب “الربو”

مع وجود المزيد والمزيد من الأطفال المصابين بالربو،