الكاتب عبدالخالق بن علي في مقال جديد: كلاب #داعش الضالة والمسؤول عنها

الكاتب عبدالخالق بن علي في مقال جديد: كلاب #داعش الضالة والمسؤول عنها

الساعة 8:28 مساءً
- ‎فيكتابنا
6120
3
طباعة
عبدالخالق-بن-علي

  ......       

ما حدث في مسجد القوات الخاصة بأبها كارثة بكل ما للكلمة من معنى، فهذه أول مرة يسقط كل هذا العدد من رجال الأمن في عملية إرهابية واحدة. لكنها لن تثنينا كمجتمع عن الحياة والبناء وحب الخير، ولن تثني رجال أمننا عن حفظ أمن البلد الأمين، ولن ترهبهم وتصدهم عن محاربة الإرهاب.
لن يهزمنا الإرهاب أبدًا بإذن الله، فمن عاهدوا الله أن يحموا أرض الحرمين الشريفين بدمائهم لم يحنثوا بعهدهم ولا مرة واحدة من المسجد الحرام وحتى مسجد القوات الخاصة، ودماؤهم أهون ما يقدمونه في سبيل الله، والشباب الذين تدافعوا بالمئات إلى مستشفيات عسير لتقديم دمائهم من أجل أولئك الأبطال، يقولون لقادة الإرهاب وكلابه الضالة: إنكم مهما فعلتم لن تستطيعوا شق لحمة جسد الوطن، وإننا جميعًا جنود له.
لكن ماذا عن الكلاب الضالة التي لا تقيم حرمة لدم مسلم ولا مسجد ولا مصلٍّ وشهر حرام، والتي باعت نفسها ووطنها ودينها للشيطان. هل تظل أنفسهم القبيحة المنتنة هي الثمن الوحيد الذي يدفعونه لأفعالهم الشيطانية؟! لا أظن أن ذلك عدلٌ لا من أجل الأرواح الطاهرة التي أزهقتها وهي في أطهر بقاع الأرض تؤدي أزكى الأعمال، ولا من أجل وطن الحرمين الآمن والذي سيظل آمنًا رغم فجورهم بإذن الله.
ما أود قوله: إنني لا أستطيع تقبل أن شخصًا ما يمكن أن يضحي بنفسه من أجل قضية ما ولو كانت عادلة هكذا مباشرة دون أن يمر بمراحل يتقلب فيها من مرحلة لأخرى حتى يصل إلى قناعة قتل نفسه من أجل تلك القضية، فلابد أن يدرك من حول ذلك الشخص تحوُّلَه وتغيُّرَه. ومهما حاول أن يخفي ذلك التغير والتحول، لابد وأن يظهر عليه، خصوصًا للأقربين من أهله.
لذلك أطالب بمحاسبة الأسر التي يرتكب أبناؤها مثل هذه الأفعال المجرمة الحقيرة ولم يكونوا بلّغوا عن أبنائهم قبل ذلك بوقت كافٍ؛ فحبهم وعطفهم وخوفهم على أبنائهم لا يعفيهم من تحملهم لمسؤوليتهم تجاه وطنهم ودينهم، وحتى تجاه أبنائهم بحمايتهم من ارتكاب تلك الجرائم الشنيعة.
فلا يمكن أن يظل أمن الوطن والمواطن رهنًا بأفعال كلاب ضالة لم يحسن أهلها تربيتها ولا مراقبتها.
حفظ الله وطننا ورجال أمننا من كل سوء.
www.twitter.com/abdulkhalig_ali
abdu077@gmail.com


قد يعجبك ايضاً

تأهب في فرنسا بسبب “الربو”

مع وجود المزيد والمزيد من الأطفال المصابين بالربو،