متخصص بالطب المهني: آلام الظهر.. ذريعة السعوديين للحصول على إجازة!

متخصص بالطب المهني: آلام الظهر.. ذريعة السعوديين للحصول على إجازة!

الساعة 11:31 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
14645
2
طباعة
د. سلطان العتيبي متحدثا

  ......       

كشف د. سلطان العتيبي- مفتش بالهيئة الفدرالية الأمريكية للطيران واستشاري الطب المهني بالمملكة- أن 80% من مراجعي المستشفيات بالمملكة ويشتكون من آلام الظهر لا يحتاجون إلى إجازات مرضية، ولا حتى فحص مخبري من أشعة وتحاليل وغيرها، مطالبًا بسن تعليمات وعقوبات صارمة لمانحي الإجازات الطبية من الأطباء بسبب آلام الظهر، لافتًا في السياق نفسه إلى أن آلام الظهر هو السبب الثاني لزيارة المرضى للمستشفيات في المملكة، في ظل صعوبة تشخيص آلام الظهر، والتي اتخذها البعض وسيلة للحصول على الإجازات والتقاعد الطبي.
واستشهد د. العتيبي الذي حل متحدثًا بديوانية الأطباء في اللقاء 23 بمنزل الشيخ عبدالعزيز التركي بالخبر مساء أمس الأول، وسط حضور من الأطباء والمتخصصين والإعلاميين بعنوان (طرق تجنب آلام الظهر المهنية)، بالقوانين النيوزلندية التي لا تُمنح المريض الذي يشعر بآلام في الظهر إجازة، فيما في الولايات المتحدة الأمريكية يُمنح أربعة أيام، وفي بريطانيا ثلاثة أيام فقط، واستحضر تجربة شركة “أرامكو” السعودية في سن أنظمة لتقليل من الإجازات بسبب آلام الظهر غير معروفة الأسباب وصعب تشخيصها أحيانًا.
وقال: لدينا في المملكة تُمنح إجازات طويلة للمعلمات والموظفين بسبب آلام الظهر التي لا تحتاج سوى ممارسة الرياضة والسباحة، وتغيُّر بعض السلوك في العمل وطرق النوم والبعد عن التدخين وتخفيف الوزن، إلى جانب عوامل نفسية واجتماعية، مؤكدًا أن كثيرًا من الحالات التي تم الكشف عليها كانت لا تعاني من آلام الظهر إنما تستجدي الحصول على الإجازة أو “التقاعد الطبي”.
وتأسف خلال اللقاء أن بعض الأنظمة والقوانين المعمول بها في بعض الشركات الكبرى بالمملكة هي من شجّعت موظفيها بتكرار الطلب على الإجازة المرضية بسبب آلام الظهر إلى جانب نظام “التقاعد الطبي” الذي أهم أسبابه هي آلام الظهر وعدم القدرة على مزاولة العمل، موضحًا “أن آلام الظهر لا يستطيع الطبيب المعالج تشخيصها بدقة إنما هناك مؤشرات على آلام تساعد الطبيب المعالج على منح المريض إجازة، وتلك هي الإشكالية الكبرى التي تواجهها وزارة الصحة”، حيث وُجد أن 70% من تشخيص آلام الظهر غير معروفة، مطالبًا في الوقت نفسه بدراسة تخصص الطب المهني في الجامعات السعودية، وهو التخصص المعروف منذ القرن السابع عشر على يد الطبيب الإيطالي روموزيني.
وبيّن د. العتيبي أن تكلفة علاج أمراض الظهر في أمريكا على سبيل المثال يكلف 25 مليار دولار سنويًّا، مشيرًا في ذات الاتجاه إلى غياب الإحصائيات الدقيقة في المملكة بعدد المصابين، خاصة وأن البعض سلك هذا المسلك فقط للحصول على الإجازات أو التقاعد الطبي المبكر.
وطالب د. سلطان، بعمل دورات للموظفين والموظفات لتحسين جلسة العمل وممارسة الرياضة كل ساعة خاصة لمن يعمل أعمالًا مكتبية، وألا يكلف مريض الظهر بأعمال لا تتناسب مع المرض المثبت كمن يعمل سائقًا أو في مناطق البحر التي تكثر فيه الاهتزازات أو حمل أوزان ثقيلة، وأنه لا يرى مانعًا من توظيف البدناء وظائف تتناسب مع طبيعة أبدانهم، وأن يُمنحوا فرصة العمل في القطاعين العام والخاص.
وحذّر في الختام من أوزان حقائب الأطفال التي قد تسبب بعض التقوُّس في الظهر من وقت مبكر؛ مما يشكل عبئًا ماليًّا على الدولة في العلاج إلى جانب الجوانب النفسية التي يتركها المرض على أصحابها، وكذا حذّر من الإطالة في استخدام الأجهزة الذكية في التصفح؛ مما يسبب آلامًا في الرقبة والظهر والركبة من طول الجلسة والانحناء، منوهًا بأن دراسة أشارت إلى أن 97% من السعوديين لديهم نقص في فيتامين “د”؛ وبالتالي هذا النقص يؤثر على العظام بعد سن الــ45 سنة.
وفي ختام اللقاء دشّن الشيخ عبدالعزيز التركي العدد الأول من مجلة “ديوانية الأطباء”، وكرّم الفريق الإعلامي القائم على هذه المجلة، ثم كرّم د. سلطان العتيبي، وكذا تم تكريم د. العتيبي بلوحة من الفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامن.

الضامن يقدم لوحة هدية للمتحدث

التركي مكرما د. العتيبي

التركي مع الفريق الإعلامي خلال تدشين العدد الأول من المجلة


قد يعجبك ايضاً

كنو: “جالكا” قادر على تخطي إنجاز “قوميز” مع التعاون

المواطن ــ أبوبكر حامد طالب عبد الله كنو،