الكاتب محمد معروف الشيباني في مقال جديد عبر “المواطن”: فُجور إفْ إمْ

الكاتب محمد معروف الشيباني في مقال جديد عبر “المواطن”: فُجور إفْ إمْ

الساعة 1:20 مساءً
- ‎فيكتابنا
23680
13
طباعة
الكاتب-محمد-معروف-الشيباني

  ......       

هذا أمر لا يُمْكِنُ تَصوُّرُه إِلَّا لمن سمع تسجيل برنامج (إذاعة مكس إفْ إمْ)، فلَمْ يَذَرْ دون البغاء إِلَّا فتْحَ حاناتٍ على بُعدِ كيلومتراتٍ من المسجدِ الحرام.

إذاعةٌ ظلَّتْ زمناً تُذيع المُنكَر و لا أحد يُنْكِر..لا وزارة و لا هيئة و لا..و لا..إلخ، حتى شكاها مواطنٌ غيورٌ لفضاءِ تويتر.!!.فاستدعتْ الوزارةُ المُذيع لوقف برنامجِه، و قد كانت غائبةً فترةً طويلة.

هذه ليست (إذاعه)..هذه (مَياعه)..بل هي الْخِزْي و العار..إنها لَعناتُ المَلَإ الأعلى تَتَنزّلُ صباحَ مساء عليْنا “إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشةُ في الذين آمنوا لهم عَذَابٌ أليمٌ في الدنيا و الآخرة و الله يعلمُ و أنتم لا تعلمون”.

لكن قَوْمَ هذه الإذاعة، بِفِعلَتِهِمْ، ليسوا من الذين “يُحبُّون أن تَشيع”..بل من الذين “يُشيعون الفاحشةَ” عياناً بَياناً بلا رقيبٍ و لا حسيبٍ..فِعلاً و قوْلاً و رقماً هاتفياً و ممارسةً..ما أبْقَوْا بعدها سوى فِعلِ رجْمِ الكبيرة.

“الذين يُحبُّون”، في الآية، هم الصامتون عن الجريرة، المُتَغافِلون عن الجِناية. أما الذين “يُشِيعونَها إفْ إمْ” فأيّ عذابٍ ينتظرهم من الله.

أقول “للذين يُحبُّون” و “الذين يُشيعون”، سواءً بسواء، ” إتقوا الله فينا و في بلادنا..إتّقوا الله في رغَدِها و أمنِها و إستقرارِها..فكُلُّها مِنَحٌ من الله..تَدومُ ما دام إحترامُنا لحُرُماتِه..و يَتْرى زوالُها ما إنْحرفْنا لشَهَواتِنا..و أمثِلَةُ ذلك بدأتْ تَلوح في أيامنا جراء إسفافِ سنواتٍ قادتْ لفُقّاعاتٍ مُدمِّرةٍ كهذة الإذاعة”.

لقد أخْرجونا بكل أسفٍ من (إنغلاقٍ إعلاميٍ) إلى (فوضى إعلامية)..نَزَعتْ غِلالةَ الحياء..و الحياءُ شَطْر الإيمان فقد كان سيد الخلق أكثر الناس حياءً..و إذا نُزِع الحياءُ نُزِع الإيمان.

أَيْن العلماء.؟.أين الوُجهاء.؟.أين (مجلس الشورى).؟.أين..و أين..عن ما أصبح (يُدار)، و لا أقولُ (يُحاكُ)، لمُجتمعنا و مستقبلنا.

عقابُ جريمة إذاعةِ الإفْ إمْ هذه ليس في المذيع أو المدير أو المُخْرِج، فَهُمْ من (الفِئةِ الضالّةِ) عن الرشاد قد يَهْتدون بالمُناصَحةِ.

العقابُ الواجبُ هو سحبُ رخصةِ الإذاعة تماماً و فوراً باعتبارِ مُخالفَتِها لشروطِها..و أنا طبعاً أفترضُ أن (وزارة الإعلام) وقّعتْها آنذاك على إلتزام بسياسة بلادنا التي ما فَتِئَ خادمُ الحرميْن الشريفين، نصره الله، يكرر دوماً بناءها على تعاليم الإسلامِ قلباً و قالَباً.

واضحٌ أن مالِكي رخصةِ الإذاعة، و للعلمِ لا أعرفُهُم، إما لا يَعنيهم إحترامُ مجتمعِهِم و دولتِهم أو لا يُقيمُ لهم وَزْناً العاملون مَعَهُم..و كِلْتاهُما مُصِيبَةٌ تَستوجبُ سحبَها.

لا نبحث هنا عن قرارات لجنةٍ فرعيةٍ للوزارةِ تنظر المخالفات. فالجنايةُ أفدح من السكوت عنها أمام الله أولاً قبل غيره أو سواه.

إن تَقْزيمَ الفوادحِ لا يَجْتَثُّ جذورَها و مُداراةَ المشاكلِ لا يَحلُّها.

لذا نترقَّبُ و نرجو إجراءَ الدولةِ، لا الوزارةِ، حيال ذلك.

و أنا مُطمئنٌ موقِنٌ أن في وِجدانِ كلِّ سعوديٍ حُرٍ أبِيٍ، رسميٍ و غيرِ رسميٍ، مُروأَةً و غيرةً..و هيئةً تَنْهَى عن المنكرِ..لا سبيل لدفنِها و لا تَدْجينِها.


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. حريق مدمر بأكبر مصافي البترول في أوروبا

المواطن – وكالات  تصاعدت أعمدة من الدخان الكثيف