عادل الطريفي: نتبنى الإسلام منهجاً وأسلوب حياة ونمثّل ملاذاً آمناً للمسلمين

عادل الطريفي: نتبنى الإسلام منهجاً وأسلوب حياة ونمثّل ملاذاً آمناً للمسلمين

الساعة 2:18 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
2780
1
طباعة
وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي

  ......       

وصف وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، بأنها مناسبة عزيزة على كل مواطن، تتكرر كل عام، ويشهد فيها مسيرة النهضة الدائمة التي عرفها الوطن ويعيشها في المجالات كافة، نفخر ونفاخر بها؛ حتى باتت المملكة العربية السعودية -في زمن قياسي- من الدول الكبرى المؤثرة في اتخاذ القرار في مجمل الأحداث السياسية؛ بل تتميز على الكثير من الدول بقيمتها الدينية وتراثها وحمايتها للعقيدة الإسلامية، وتبنيها الإسلام منهجاً وأسلوب حياة؛ حتى أصبحت ملاذاً آمناً للمسلمين، وأوْلَت الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جُل اهتمامها، وبذلت كل غالٍ في إعمارها وتوسعتها؛ ليكون سبباً في راحة المعتمرين والزوار في أداء عبادتهم.

 

جاء ذلك في كلمة له بمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين لليوم الوطني للمملكة، قال فيها: تُطِلّ علينا في كل عام مناسبة وطنية غالية ثمينة تحمل في طياتها مشاعر المجد والخير والنماء، والألفة والمحبة، إنها ذكرى اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية؛ حيث تتداعى مشاعر الفرح والبهجة والإيمان والفخر والوفاء؛ لا سيما وهو يتصاحب مع يوم عيد الأضحى المبارك لعام 1436هـ.

 

وأضاف “الطريفي” أنه تتجسد في هذا اليوم المبارك المعاني السامية للحج، وتَتّحد مع القيمة الذاتية لليوم الوطني للمملكة، هذا اليوم الوطني الغالي الذي يعيد إلى الأذهان ذلك الحدث التاريخي المهم؛ حيث يظل الأول من الميزان يوماً مجيداً محفوراً في ذاكرة التاريخ، منقوشاً في فكر ووجدان المواطن السعودي، كيف لا! وهو اليوم الذي وحّد فيه المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -غفر الله له- شتات هذا الكيان العظيم، وأحال بتوفيق الله الفُرقة والتناحر إلى وحدة وتكامل وتآلف وتوحيد كلمة.

 

وقال: في هذه الأيام الإيمانية التي تصادف مناسبة عيد الأضحى المبارك، والتجمع الإسلامي الكبير في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج، تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني) الخامسة والثمانين، وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة، تعيش فيها الأجيال قصة كفاح وأمانة قيادة، ووفاء شعب، نستلهم منها القصص البطولية التي سطّرها مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله، الذي استطاع -بفضل الله- ثم بما يتمتع به من تديّن وحكمة، أن يغيّر مجرى التاريخ، وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار؛ متمسكاً بعقيدته، ثابتاً على دينه وقِيَمه ومبادئه وأخلاقه.

 

وأكد وزير الإعلام: نحن نجد دائماً في حياة الأمم والشعوب أياماً تمثّل لهم قيمة مادية مميزة، وأما يومنا الوطني؛ فإنه تاريخ بأكمله تجتمع فيه القِيَم المادية والمعنوية؛ حيث يجسد ملحمة طويلة خاضها البطل الموحد صقر الجزيرة رحمه الله ومعه أبطال أشاوس، هم الآباء والأجداد رحمهم الله جميعاً، في سبيل ترسيخ أركان هذا الكيان وتوحيده تحت راية التوحيد، رجال أوفياء صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

 

وكما كان اليوم الوطني تتويجاً لمسيرة من أجل الوحدة والتوحيد؛ فهو انطلاقة لمسيرة إنجاز آخر، وهو بناء النمو والتطور للدولة الحديثة، والدفاع عن عقيدتها وحدودها ومواطنيها.

 

واستطرد: تمرّ ذكرى اليوم الوطني لهذا العام وعالمنا الإسلامي يمرّ بما لا يخفى من الصعوبات والاضطرابات، وبلادنا -بفضل الله- ثابتة أمام هذه الاضطرابات السياسية والدمار الذي طال بعض الدول في محيطنا، ولا تزال -ولله الحمد والمنة- راسخة بعيدة كل البعد عن كل ما يسوؤها، بحكمة قادتها ووعي مواطنيها، وهي تمد أياديها إلى المحتاجين والمنكوبين وإغاثتهم دون مِنّة؛ انطلاقاً من توجيه ديننا الحنيف بتعميق أواصر الأخوّة والمحبة بين المسلمين في قوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة}.

 

وقال “الطريفي”: لقد هيّأ الله -سبحانه وتعالى- أسباب الخير والتوفيق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- حيث اتّسم بإدارة شؤون الدولة وفق رؤى واضحة تعتمد العدل وتجتنب الظلم وتحارب الفساد، وكانت رؤيته الاستراتيجية -يحفظه الله- في السياسة الخارجية واضحة المعالم، فرضت على العالم أجمع احترام عقيدة المملكة ومبادئها وسياستها؛ حتى غدَت المملكة العربية السعودية من الدول الرئيسة في العالم التي تؤثر في مجمل أحداثه.

 

ويهم المملكة العربية السعودية إفشاء الأمن والسلام في العالم، كما أنها تقف بكل حزم وصرامة في وجه العدوان أياً كان مصدره، وتسعى سياستها الحكيمة لرأب الصدع في أماكن الصراع والتصادم، وأن تبذل الغالي والنفيس لنصرة الشعوب المظلومة، ومساعدة الإخوة والأصدقاء؛ فلا غرو أن توجد حاضرة في المحافل الدولية بدعواتها إلى السلام ونبذ العنف.

 

وتبقى ذكرى اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية، فرصة ثمينة، تغرس في نفوس النشء معاني الوفاء لأولئك الأبطال الذين صنعوا هذا المجد لهذه الأمة، وتذكّرهم بتلك المبادئ والمعاني التي قامت عليها هذه البلاد، منذ أن أرسى قواعدها الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وتُعَمّق في روح الشباب معاني الحس الوطني والانتماء إلى هذه الأمة، وعدم الالتفات إلى الدعاوى المضللة التي تخلّف العار والخراب والدمار والتخلف، وتُسَلّط الأعداء على كنوزها ومكاسبها.

 

وختم “الطريفي” كلمته قائلاً: رحم الله مؤسس هذا الكيان الشامخ، وأسكنه فسيح جناته، وحَفِظ الله لدولتنا أمنها وأمانها وقيادتها، وأدام عليها سكينة الاستقرار ورفاء العيش، وجعلها عزاً دائماً للإسلام والمسلمين، وعضداً حصيناً لأشقائنا العرب، ودولة رائدة للاستقرار والسلام في العالم.


قد يعجبك ايضاً

الوهيبي: برامج تطوعية للحفاظ على الأمن الفكري لمجتمعنا

المواطن – شريف النشمي – الرياض احتفلت المديرية