من #فارس_الزهراني إلى #نمر_النمر .. القضاء يقتص من رؤوس الفتنة

من #فارس_الزهراني إلى #نمر_النمر .. القضاء يقتص من رؤوس الفتنة

الساعة 9:29 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
5740
1
طباعة
نمر النمر

  ......       

في الوقت الذي صادقت فيه المحكمة العليا على الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة والمصادق عليه من محكمة الاستئناف بالقصاص لرأس الفتنة نمر النمر، كانت المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت حكمًا مماثلًا بقصاص فارس شويل الزهراني؛ لممارسته الإرهاب واعتناقه الفكر الضال والتحريض للخروج على الدولة.
لا تفرقة:
وما جاء حكم إكساب القطعية في إعدام رأس الفتنة نمر النمر إلا تأكيدًا على نزاهة القضاء السعودي، والذي لا يفرق بين مذهب وآخر، بحسب التهم الموجهة لكل شخص واعترافاته شرعًا.
رأس الفتنة نمر النمر:
وصادقت المحكمة العليا- اليوم – على الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة والمصادق عليه من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة والقاضي بقتل داعي الفتنة نمر باقر النمر تعزيرًا.
وأُدين نمر النمر بتهم عدة، كان بعضها كفيلًا بالحكم عليه بالقتل، ومن تلك التهم إعلانه عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين في المملكة وعدم مبايعته له ودعوته وتحريض العامة على ذلك، ومطالبته بإسقاط هذه الدولة عبر خطب الجمعة والكلمات العامة، وتحريضه عبر خطبه وكلماته على الإخلال بالوحدة الوطنية وعدم الولاء للوطن وتأييده من خلالها لأحداث الشغب والتخريب في مقبرة البقيع، واستغلالها في إثارة الفتنة الطائفية وإذكائها، واستغلاله خطب الجمعة والمناسبات الدينية العامة والخاصة في إطلاق عبارات السب والتجريح في أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ممن سبقت لهم الحسنى والشهادة لهم بالجنة، والتجريح في ولاة أمر المسلمين في هذه البلاد وعلمائها المعتبرين، والطعن في ديانتهم وأمانتهم وشرعيتهم، وإيغال صدور المواطنين عليهم بالكذب والبهتان؛ تحقيقًا لدعوته بالخروج على جماعة المسلمين في هذه البلاد، والتلبيس على الناس في أن ولاءهم لولي أمر المسلمين وجماعتهم في هذه البلاد مناقض لولائهم لله ورسوله.
وأُدين “النمر” أيضًا باعتقاده عدم شرعية أنظمة المملكة وعدم التزامه بها، ودعوته الآخرين وتحريضهم على ذلك، وطعنه في نزاهة القضاء، ومطالبته بإخراج من أُدينوا بأحكام قضائية في جريمة تفجيرات الخبر عام 1417هـ، وزعمه أنهم بريئون من ذلك، واجتماعه بعدد من المطلوبين أمنيًّا ممن تم الإعلان عنهم بارتكاب جرائم إرهابية، وتحريضهم وتوجيههم على الاستمرار في أنشطتهم التخريبية وتحقيق أهدافهم الإرهابية، والاشتراك مع مطلوب أمنيًّا في مواجهة مسلحة مع رجال الأمن من خلال الاصطدام عمدًا بسيارته بدورية رجال الأمن؛ لمنعهم من القبض على المطلوب المذكور، وتمكينه من الهرب، والتدخل في شؤون دول شقيقة ذات سيادة عبر التحريض من داخل المملكة على ارتكاب جرائم إرهابية فيها، وإثارة الشغب وإذكاء الفتنة الطائفية وزعزعة أمنها، ودعوته أبناء المملكة إلى المشاركة في ذلك واشتراكه في التخزين في الشبكة المعلوماتية لخطبه وكلماته باتفاقه مع أحد الأشخاص على تصوير خطبه وتسجيلها ونشرها عبر الشبكة المعلوماتية، وهروبه وتخفيه من رجال الأمن بعد أن علم أنه مطلوب للسلطات المختصة.
ونظرًا إلى أن ما صدر من المدعَى عليه هو خروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة، ونظرًا إلى أنه قد ثبت للمحكمة إدانة المدعى عليه بأفعال ضارة على الأمن العام وسكينة المجتمع وسلمه الذي استقرت به أوضاعه، حيث تجاوز الأمر إبداء الرأي المجرد، والذي مارسه المدعى عليه سنين طويلة دون أن يؤاخذ به انطلاقًا من ترحيب الشريعة الإسلامية بالرأي وعدم مصادرته، فضلًا عن تجريمه، ولا يخفى أن المبادئ القضائية اتفقت على تجريم هذه الأوصاف التي أُدين بها المدعى عليه، وبما أن المحكمة حكمت بقضايا مشابهة لقضية هذا المدعى عليه بالقتل تعزيرًا، ومنهم فارس الزهراني، ولقول النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث عرفجة الأشجعي رضي الله عنه: (من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرِّق جماعتكم فاقتلوه). أخرجه مسلم وأحمد في المسند.
وبما أن المدعى عليه داعية إلى الفتنة خارج عن الطاعة والجماعة حريص على تفريق جماعة المسلمين، ولا يقر لولي الأمر بطاعة ولا بيعة، ونتج عن ذلك إزهاق لأنفس بريئة من المواطنين ورجال الأمن، وبما أن شر المدعى عليه لا ينقطع إلا بما نص عليه حديث رسولنا الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم. قال النووي: (فاقتلوه: معناه إذا لم يندفع إلا بذلك). اهـ. ينظر شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 550). وبما أن المدعى عليه ظهر منه الإصرار والمكابرة فقد قررت المحكمة قتله تعزيرًا.
فارس الزهراني:
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قضت بالقصاص من المتهم فارس الزهراني، بعد أن ثبتت التهم عليه، ودور المذكور في تجاوز مجرد التنظير إلى ممارسة العمل الإرهابي، والتحريض عليه والدعوة إليه مع إصراره في جميع جلسات المحاكمة على تبني هذا الفكر، وأعماله التي تستهدف أمن الأمة واستقرارها في دينها وانتظام أحوالها. لذلك يعزر المدعى عليه المذكور على ما ثبت في حقه بالقتل تعزيرًا.
واستندت المحكمة في حكمها على قتل الزهراني لعدة أسباب:
١- اعتناقه منهج الخوارج في التكفير.
٢- استباحة دماء المسلمين والمعاهدين والمستأمنين داخل البلاد وخارجها.
٣- انتماؤه لمنهج تنظيم القاعدة، وقيامه بالدعوة إلى ذلك المنهج، والدفاع عنه والتنظير له وتمجيد قياداته وأعمالهم الإرهابية.
٤- نشر مذهبه في الخروج المسلح والتكفير واستباحة الدماء المعصومة.
٥- تأليف الكتاب الموسوم بـ(أسامة بن لادن مجدد الزمان وقاهر الأمريكان) ونشره تحت اسم مستعار، وتأليف الكتاب الموسوم بـ(وجوب استنقاذ المستضعفين من سجون الطواغيت والمرتدين).
٦- تأليف الكتاب الموسوم بـ(الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة)، والكتاب الموسوم بـ(الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث)، ونشره للكتاب المذكور باسم مستعار عبر الشبكة المعلوماتية وإقراره بأنه قام بتأليفه بعد أن ازدادت المواجهات بين الشباب والمباحث ووقعت بعض المداهمات واشتد الطلب عليه.
٧- تأليف الكتاب الموسوم بـ(تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال)، وكتاب بعنوان (نصوص الفقهاء حول أحكام الإغارة والتترس).
٨- كتابة مقال يحرض فيه على ولي الأمر.
٩- تحريض أعضاء التنظيم الإرهابي من المطلوبين أمنيًّا على قائمة الستة والعشرين على استمرارهم على منهجهم وعدم تسليم أنفسهم
١٠- نشر بيانات صوتية ومكتوبة تتضمن إصراره على منهجه المنحرف والدعوة إليه وعدم الاستجابة لدعوات أهل العلم للمطلوبين أمنيًّا، ومنهم المدعى عليه بأن يسلموا أنفسهم.
١١- دعوة وتحريض القبائل ورجال الأمن على الخروج على ولي الأمر.
١٢- استعداده لقتل رجال الأمن عند محاولة القبض عليه.
١٣- تأييد منهج منحرفين فكريًّا أمثال أسامة بن لادن وأبي محمد المقدسي والفقيه والمسعري، وتصريحه بتمجيدهم.
١٤- التستر على عمليات إرهابية، عُلم عن الترتيب لها أثناء إقامته مع أعضاء التنظيم وقيامه بالقنوت لإتمامها، ومنها: التخطيط لاغتيال وزير الداخلية آنذاك الأمير نايف- رحمه الله.
البداية بـ”بركاج” و”شاكيلا”:
وكانت قد بدأت الجهات التنفيذية بالمملكة تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة بحق المدانين بالإرهاب، حيث صدر في الثالث من ذي القعدة ١٤٣٦هـ أول حكمين بالقتل تعزيرًا بحق اثنين من المنتمين للفكر الضال تشاديَّيِ الجنسية.
ونفّذت وزارة الداخلية بمحافظة جدة حكم القتل تعزيرًا في كلٍّ من عيسى صالح حسن بركاج، وإسحاق عيسى أحمد شاكيلا- تشاديَّيِ الجنسية- لانضمامهما إلى خلية إرهابية داخل البلاد تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي تعتنق المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، وتعمل على رصد ومتابعة المستأمنين والمعاهدين وإطلاق النار عليهم.
وأشارت “الداخلية”- في بيانها حينها- إلى أن الجانيَيْن قاما برصد ومتابعة أحد المستأمنين، ويُدعى لورنت باريو “فرنسي الجنسية”، وإطلاق النار عليه من سلاح رشاش تسبب في قتله؛ بناءً على معتقد فاسد باستباحة دماء المستأمنين والمعاهدين، والشروع في اغتيال بعض المسؤولين الأجانب داخل المملكة، ورصد ومراقبة السيارات التابعة لإحدى القنصليات بالمملكة وإطلاق النار على بعض منسوبيها، واتفاقهما على استهداف الرعايا الأجانب بصفة فردية بقصد اغتيالهم، وحيازتهما أسلحة بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، وبالرغم من الاحتياطات التي قام بها المذكوران حتى لا يكشف أمرهما.
وقد تمكنت الأجهزة الأمنية- بعد توفيق الله ثم بما توفر لها من كفاءات أمنية مختصة وإمكانات متقدمة- من القبض عليهما وفضح مخططاتهما وتحديد إداناتهما وضبط أدوات جرائمهما التي اجتهدا في إخفائها، وقد أسفر التحقيق معهما عن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب جرائمهما، وبإحالتهما إلى المحكمة المختصة، صدر بحقهما صك شرعي يقضي بثبوت ما نُسب إليهما شرعًا، والحكم بقتلهما تعزيرًا، وصدّق الحكم من محكمة الاستئناف المختصة، ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرّر شرعًا، وصدّق من مرجعه، بحق الجانيين المذكورين.
وقال البيان الصادر عن وزارة الداخلية: “تم تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق الجانيين بمحافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة، ووزارة الداخلية إذ تعلن عن ذلك لتؤكد للجميع حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الله في كل من يتعدى على الآمنين ويسفك دماءهم أو يسلب أموالهم، وتحذر في الوقت ذاته كلَّ من تسوِّل له نفسه الإقدام على مثل ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره”.


قد يعجبك ايضاً

لماذا حوّل أردوغان كل ما يملك إلى “الليرة” التركية؟

المواطن – وكالات أكد المتحدث باسم الرئيس التركي