مدير مستشفى بـ #مكة ينصّب نفسه مديراً لقسم طبي للحصول على مزايا مالية

الخميس ١٢ نوفمبر ٢٠١٥ الساعة ١١:٠٣ صباحاً
مدير مستشفى بـ #مكة ينصّب نفسه مديراً لقسم طبي للحصول على مزايا مالية

حصلت “المواطن” على نسخة من قرار تنصيب مدير مستشفى الملك فيصل بششة مكة نفسه مديراً لقسم التدريب والتعليم الطبي، والذي وقَّع على الموافقة بتكليف نفسه.
وقد تضاربت آراء المراجعين منذ منتصف شهر شوال للعام المنقضي بين مؤيد لذلك، وأنه قد يكون الأكفأ وبين متهم للمدير بحب ذاته والبحث عن المكافأة التي تقدّر بقرابة 5 آلاف ريال شهرياً.
في حين تنص الفقرة الثانية من البند أولاً في ضوابط وشروط استحقاق بدل الإشراف بوزارة الصحة: “أن يكون الموظف مكلفاً بقرار من صاحب الصلاحية بأداء مهام الوظيفة الإشرافية بمسمى مدير طبي أو رئيس قسم طبي أو رئيس قسم طبي مساند فني/ صحي، ويمارس الموظف عملها فعلاً، بالإضافة إلى عمله الأصلي”.
وبرز تساؤل المواطنين: هل انطبقت تلك الشروط على مدير المستشفى الذي كُلف من قِبل نفسه بإدارة قسم التدريب والتعليم الطبي؟ وهل يستطيع التوفيق بين الإدارتين خلاف مهامه الطبية -في حال ممارستها بالفعل؟- وهل تسمح أنظمة وزارة الصحة بالمسؤول يختار نفسه؟
يُذكر أن وزارة الصحة تتجه مؤخراً إلى إعفاء عدد من الأطباء من المواقع القيادية كإدارة المستشفيات ومديريات الشؤون الصحية. يأتي ذلك من أجل الاستفادة من خبرات الأطباء في العمل الطبي داخل عيادات وغرف تنويم المستشفيات، حيث إن غالبية مديري الشؤون الصحية بالمناطق والمحافظات، ومديري المستشفيات الكبيرة، هم من الأطباء السعوديين الأكفاء في تخصصات مهمة كالقلب، والجراحة، وغيرها من التخصصات المهمة، التي ترى الوزارة أن المرضى من المواطنين أولى بخبراتهم.
المواطن” طرحت عدة تساؤلات لـ “عبدالوهاب شلبي” متحدث صحة مكة حول القضية حيث أكد بأنه “لا يوجد في النظام ما يمنع أن يتكلف أي مدير مستشفى برئاسة قسم أثناء توليه إدارة المستشفى، علماً بأن هناك جهات معنية تقوم بتقييم الأداء لجميع مديري المستشفيات، بناء على أنظمة ومعايير مخصصة.
وأضاف: أما بخصوص شروط البدل فإنه يتم دراسته للجميع عبر اللجان التي لديها الأنظمة واللوائح الخاصة بالبدل، وهي من تحدد من يستحق حسب الأنظمة واللوائح المعمول بها في الوزارة”.
ومن الجانب القانوني بشأن القضية تواصلت “المواطن” مع المحامي والمحكم عبدالكريم بن سعود القاضي الذي كان له رأي مخالف لتصريح صحة مكة، وأن هذا العمل مدعاة للشك بسوء النية وطعن العدالة، بقوله: “العمل الإداري وُكِلَ لكل مسؤول إسناد المهمة لمن يثق فيه تحت إشرافه وإدارته برقابة إدارية، ولا يوجد في النظام ما يجيز تكليف الشخص لنفسه على أي مركز إداري”.
وأضاف القاضي: “تتساور إليه شكوك سوء النية التي هي مطعن في العدالة بحسب المركز الإداري، ليتم الاستحواذ وتسلط النفوذ بجلب كل الصلاحيات للمركزية في الإدارة… كلها آثار ترتبت على ترشيح النفس دون قرار أو تصويت واختيار”.