التوتر بين انصار تيار تشافيز والمعارضة يتصاعد في فنزويلا

التوتر بين انصار تيار تشافيز والمعارضة يتصاعد في فنزويلا

الساعة 4:42 مساءً
- ‎فيالمواطن الدولي, حصاد اليوم
3520
0
طباعة
التوتر بين انصار تيار تشافيز والمعارضة يتصاعد في فنزويلا
المواطن- نت

  ......       

قبل ايام من انتقال السلطة في فنزويلا للمرة الاولى منذ 16 عاما، تضاعف السلطات اليسارية اجراءاتها الرمزية وتصريحاتها بينما تستعد المعارضة لتولي قيادة البرلمان في اجواء ازمة اقتصادية.
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في السادس من كانون الاول/ديسمبر مني تيار تشافيز الذي يحمل اسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، باسوأ هزيمة انتخابية منذ وصوله الى السلطة في 1999.
وفازت المعارضة المجتمعة في تحالف “طاولة الوحدة الديموقراطية” (يمين الوسط) باغلبية الثلثين في البرلمان اي بـ112 مقعدا من اصل 167، في اجواء من الاستياء الشعبي الذي تثيره الازمة الاقتصادية التي تضرب هذا البلد النفطي.
وتسمح هذه الاغلبية الموصوفة للمعارضة التي ستبدأ عملها في البرلمان في الخامس من كانون الثاني/يناير، موعد تولي النواب الجدد مهامهم، بالاستفادة من صلاحيات واسعة بما في ذلك الدعوة الى استفتاء وتشكيل جمعية تأسيسية وحتى الدفع باتجاه رحيل مبكر للرئيس نيكولاس مادورو عبر خفض مدة الولاية الرئاسية.
وخلال الدورة الاخيرة لنواب تيار تشافيز التي انتهت الاربعاء، وافق هؤلاء على تعيين 34 قاضيا في محكمة العدل العليا مما اثار غضب المعارضة التي شككت في شرعيتهم ودانت هذه الخطوة “اليائسة” لـ”برلمان يحتضر”.
– تعيينات حساسة –
وترتدي هذه التعيينات حساسية كبيرة لان محكمة العدل العليا ستبت في الخلافات المقبلة بين حكومة مادورو الاشتراكية والمعارضة.
والخطوة الرمزية الاخرى التي قام بها البرلمان الاسبوع الماضي هي اقامة “برلمان شعبي” في وجه البرلمان المنتخب في صالة مجاورة لقاعة مجلس النواب.
وهذه الهيئة التي يصفها المحللون بـ”سلطة موازية” ينص عليها قانون صدر في 2010 لكنها غير مدرجة في الدستور. وهي تضم ممثلي “اللجان الشعبية” وهي هيئات للسلطة التشاركية تعد حجر الاساس لاشتراكية القرن العشرين التي روج لها تشافيز قبل وفاته في 2013.
وفي المقابل تتخذ المعارضة مواقف لا تقل شدة. وفي مقابلة اجريت مؤخرا قال زعيم الجناح الراديكالي في تحالف المعارضة ليوبولدو لوبيز ان اولوية النواب المقبلين ستكون دفع “مادورو الى الرحيل قبل 2019″ السنة الاخيرة من ولايته الرئاسية.
واضاف لوبيز “للتوصل الى ذلك هناك آليات دستورية يمكن ان تطبق حسب الظروف”. وكان حكم على لوبيز في ايلول/سبتمبر بالسجن 14 عاما بتهمة التحريض على العنف خلال تظاهرات 2014 التي قتل فيها 34 شخصا. وادى الحكم الى سيل من الانتقادات الدولية.
وقال لوبيز (44 عاما) ان انتخابات السادس من كانون الاول/ديسمبر “تمثل اضعافا للديكتاتورية بانتظار انهيارها النهائي”.
– “انقلاب قضائي” –
من جهته، قال انريكي كابريليس زعيم الجناح المعتدل للمعارضة والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية التي جرت في 2013 ان فنزويلا لا تحتاج الى برنامج عمل سياسي بل الى اجراءات لمواجهة الازمة الاقتصادية العميقة بلغت نسبة التضخم معها 200 بالمئة وتراجع اجمالي الناتج الداخلي 10 بالمئة في 2015، كما يقول المحللون.
واضاف كابريليس ان “الناس صوتوا لاخراج فنزويلا من الازمة، من اجل ان يبدأ التضخم ونقص المواد في التراجع ويتوقف تدهور الاجور، وحتى تكون لدينا مؤسسات تسمح للبلاد بالعمل”.
ومن التطورات الاخيرة ايضا، دان قيادي آخر في تحالف طاولة الوحدة الديموقراطية خيسوس توريالبا الثلاثاء طعنا في انتخاب 22 نائبا في المعارضة تقدم به الى محكمة العدل العليا حزب الرئيس مادورو، معتبرا انه “انقلاب قضائي”. وبعيد ذلك، نفت هذه المحكمة التي تسلمت الطعن ان تكون قد تلقته.
وهذه القضية حساسة جدا لانه اذا قبل الطعن، فان النواب الـ22 لن يتمكنوا من تولي مهامهم وبالتالي ستصبح مسألة الاغلبية الموصوفة موضع تشكيك وهامش المعارضة اضيق.

قد يعجبك ايضاً

لقطات لخادم الحرمين في الجلسة الختامية لقمة الخليج