الأوامر الملكية تدفع بـ”إنجاز ملموس” في #التعليم والتدريب والتوظيف والاتصال
توقعات أن تكون لها الكثير من الإشارات الإيجابية بقيادة من منحت لهم الثقة الملكية

الأوامر الملكية تدفع بـ”إنجاز ملموس” في #التعليم والتدريب والتوظيف والاتصال

الساعة 2:32 صباحًا
- ‎فياخبار رئيسية
14605
1
طباعة
وزراء جدد
المواطن – ساجد الشريف

  ......       

من بين الأوامر الملكية التي صدرت، مساء أمس الجمعة، اهتم المتابعون والمراقبون بالتغيير في مقعد وزارة التعليم، الوزارة المندمجة قبل أقل من عام بين حقيبتي التربية والتعليم والتعليم العالي السابقتين، وذلك من خلال إعفاء الدكتور عزام الدخيل بناء على طلبه وتعيين الدكتور أحمد العيسى في موقعه.

ولعل الاهتمام يبرز لكونها الوزارة التي ينتمي إليها العدد الأبرز من أبناء الوطن، من معلمين ومعلمات، وأكاديمين جامعيين وأكاديميات، وطلاب وطالبات في التعليم العام والتعليم العالي وغيرهم من منتسبي قطاع التعليم العريض.

ولا شيء يمنع من إثبات اجتهاد الدخيل قبل أن يغادر مقعد الوزارة، ويتم تعيينه كمستشار في الديوان الملكي بمرتبة وزير، لكن الوزارة تحتاج حتماً إلى المزيد من الاجتهاد.

ولعل توقيت الإعفاء قبل الاختبارات النهائية للفصل الأول بأيام قلائل، يشير إلى ضرورة مجاراة الإيقاع الرئيسي للتعليم في البلاد، أملاً في مرحلة جديدة تبعد عن “فقّاعات الإعلام” قليلاً، خصوصاً الإعلام الجديد، وتقترب أكثر من الإنجاز الملموس، ذلك الذي نادى به خادم الحرمين الشريفين نفسه أمام قادة الخليج، مساء الأربعاء، قبل 48 ساعة فقط من أوامر التغيير الملكية هذه.

 

الإنجاز الملموس.. والآراء الجريئة للعيسى

بعيداً عن الإشارة إلى الموقع الأكاديمي الأخير للدكتور أحمد العيسى كعميد لكلية اليمامة الجامعية وكعميد سابق لكلية التقنية في الرياض، هناك آراء تعليمية جريئة ومنطقية تميّز بها، من خلال إطلالات إعلامية قليلة جداً أطل من خلالها في فترات سابقة.

ولعل من تلك الآراء أنه يرى أن مسؤولي التعليم والطلاب أعطوا الاختبارات أهمية أكبر من العملية التعليمية، حيث لا يعتبر أن إعادة مركزية الاختبارات للثانوية العامة إلى الوزارة كما كان قبل عام 1428هـ هو الحل، وإنما وضع معايير لاختبارات الثانوية، وترك الصلاحية للمدراس.

وفي هذا الإطار أيضاً، رفض توجيه طلاب الثانوية إلى تخصص معين من خلال تفريع التخصصات قبل الوصول إلى الجامعة، حيث يعتبر ذلك “نوعاً من المغامرة بمستقبلهم”، في مرحلة لا تحتمل التشتت كونها جزء من التعليم الأساسي. وطالب بإعداد الطالب في مرحلة الثانوية العامة بشكل جيد، وحين تجاوز تلك المرحلة يمكنه اختيار المسار الذي يريده، علمياً، أو أدبياً، أو تقنياً، أو مهنياً.

كما ذكر الدكتور العيسى إنه على وزارة التعليم في المرحلة الأساسية وهي الابتدائي والمتوسط والثانوي أن تعد الطالب بشكل جيد، حتى تتكون لديه المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والتفكير المنطقي والنقدي، والقدرة على التحليل لحل المشكلات.

إذن، أمام الوزير الجديد للتعليم الكثير من التحديات، في وزارة تبرع في الأسبوع الواحد لإصدار عدد واسع من الدراسات النظرية والتطويرية، إلا أن الواقع لا يلمس منها شيئاً. المطلوب واقعاً ملموساً يشعر به الأب مثلما تشعر به الأم، حينما ترى أن هناك تغييراً إيجابياً ترى في السلوك التعليمي والتربوي للابن أو الابنة، سواء في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية، أو حتى في الكلية الجامعية أو المعهد العالي.

فهل يحدث هذا الأمر فعلاً، أم يستمر التنظير تحت أضواء الإعلام؟

 

مرحلة جديدة للتعليم التقني بعد سنوات الغفيص الـ14

وفي الجزء الآخر من التعليم، المختص بالتعليم المهني والتقني، جاء دور التغيير في إدارة دفته بعد أكثر من 14 عاماً أمضاها الدكتور علي الغفيص في قيادة المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، حينما أعفي أمس وتم تعيين الدكتور أحمد الفهيد في موقعه.

ورغم أن الدكتور الغفيص كان تخصص شهادة الدكتوراة التي حاز عليها من أمريكا في السياسة العامة وتحديداً في “سياسة العلوم والتقنية”، ورغم ما قدمه من سنوات عمل عريضة في هذه المؤسسة، إلا أن القيادة العليا ارتأت ضرورة إضافة جرعة إدارية وعلمية جديدة في تسيير دفة هذا الموقع المهم، الذي يصنع جيلاً جديداً من الحرفيين والمهنيين والتقنيين، الذين يمكنهم أن يشغلوا العديد من الوظائف التي لا تحتاج إلى إشغالها بسواعد الشباب السعودي.

لهذا سيكون رهان التحدي على الدكتور الفهيد كبيراً، حيث ينتظره عشرات الآلاف من منتسبي الكليات والمعاهد المهنية والتقنية، والراغبين في تطوير مهاراتهم الفنية والتدريبية، خلال السنوات المقبلة، التي تعني الكثير بالنسبة لبناء الإنسان السعودي أكثر وأكثر.

 

تجديد دماء التوظيف والاتصال والانتقال

لا تخفى أهمية ديوان الخدمة المدنية في كافة المناطق، تحت مظلة الوزارة المركزية المسؤولة عن التوظيف وشؤونه واحتياجات الموظف بشكل عام. كما لا تخفى أهمية الاتصال الحديث، مع تنامي آفاق التقنية ثانية بثانية في العالم أجمع، وأيضاً أهمية الانتقال السريع عبر وسائل نقل اقتصادية، لعل من أهمها السكك الحديدية بن المدن، وخطوط المترو داخل المدن.

لهذا كانت الأوامر الملكية بتجديد الدماء في قطاعات الخدمة المدنية والاتصالات والسكك الحديدية واضحة للعيان، من خلال تغيير رأس الهرم في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وفي مؤسسة السكك الحديدية، بالإضافة إلى تغيير نائب وزير الخدمة المدنية.

وبالفعل تم تعيين الدكتور عبدالعزيز الرويس محافظاً لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وتعيين الدكتور رميح الرميح رئيساً للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، بعد إعفاء المهندس محمد السويكت من المؤسسة الحديدية. كما تم تعيين عبدالله ملفي نائباً لوزير الخدمة المدنية، بعد إعفاء الدكتور صالح الشهيب من هذا الموقع.

ولعل هذه بالفعل كانت أبرز التغييرات في الأوامر الملكية، التي ينتظر أن تكون لها الكثير من الإشارات الإيجابية بحثاً عن إنجاز ملموس، يقوده من منحت لهم الثقة الملكية خلال المرحلة المقبلة.

 


قد يعجبك ايضاً

لقطات لخادم الحرمين في الجلسة الختامية لقمة الخليج