الشيخ ابن باز بريء من افتراءات مقطع قناة “بداية”
بيان للمركز العلمي اعتبر راوية القناة تحريفًا للحقائق

الشيخ ابن باز بريء من افتراءات مقطع قناة “بداية”

الساعة 9:55 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم, حصاد اليوم
54625
3
طباعة
ابن باز
المواطن- خاص- مكة المكرمة

  ......       

أصدر مركز ابن باز العلمي العالمي بيانًا توضيحيًّا حول ما تم بثه عبر أحد البرامج في قناة بداية وتم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي من رواية غير صحيحة نُسبت لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- حول مصدر جمع أموال لبناء مسجده في مكة المكرمة، وما أورده أحد الدعاة حول مشاركة رجال أعمال في بناء المسجد وطلب الشيخ- رحمه الله تعالى- منهم المبالغ المالية بطريقة غير مباشرة للتبرع.

ووصف البيان ما ورد من رواية لبناء المسجد بأنه تحريف للحقائق وافتئات على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- متضمنًا البيان الذي أورد مراحل بناء جامع الشيخ ابن باز في مكة المكرمة أن الهدف من الرد على ما جاء على لسان الداعية هو الإيضاح والتنويه؛ إظهارًا للحقيقة ومحافظة على نشر المعلومة الصحيحة في المجتمع.

وتضمن البيان الذي سرد تفاصيل قصة بناء المسجد الشهير في قلب حي العزيزية في مكة المكرمة وقال البيان: “وجب التنبيه على أن هذه الرواية المتداولة ليس لها أساس من الصحة، وفيها تحريف للحقائق وافتئات على سماحة الشيخ- رحمه الله- ثم هي ظلم لصاحب الجهد الحقيقي والداعم الكبير خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود- رحمه الله- وهذا عرض موجز للقصة الحقيقية لجامع ابن باز ولمركز ابن باز العلمي العالمي”.

وكشف البيان أصل الأرض التي أقيم عليها جامع الشيخ عبدالعزيز بن باز ومركز ابن باز العلمي العالمي، حيث إن الأرض كانت عبارة عن مرفق عام وغير مفعل بحي العزيزية، وتبلغ مساحته قرابة سبعة آلاف متر، ثم تم تخصيصها لإقامة مسجد قريب من المنزل الذي كان يسكنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- بمكة المكرمة حيث كان يقطع مشوارًا بعيدًا عن منزله للصلاة في المسجد وكان تخصيص هذا الموقع بتعاون ودعم من أمين العاصمة المقدسة حينها المهندس عمر قاضي- وفقه الله- وقد تم عمل فكرة لمسجد صغير.

وتابع: “ثم بحكم الصلة الوثيقة التي كانت تربط الدكتور ناصر بسماحته- يرحمه الله- اقترح على سماحة الشيخ- رحمه الله- أن يكون المسجد جامعًا كبيرًا ومعلمًا من المعالم المهمة بمكة المكرمة؛ فبادر- رحمه الله- بالموافقة وأسند الأمر بكل ما يتعلق بذلك الموضوع إلى الدكتور ناصر الزهراني الذي بادر بالاستعانة بعد الله تعالى بجامعة أم القرى، ممثلة في (كلية الهندسة)، بتوجيه من مدير الجامعة حينها الدكتور راشد الراجح (حفظه الله)؛ وذلك للتشاور حول تصميم الجامع وإظهاره بمظهر مميز في أسلوب يجمع بين الفخامة والبساطة، ثم بمتابعة ودعم من مدير الجامعة بعد ذلك الدكتور سهيل قاضي (وفقه الله)، وتم ذلك ولله الحمد وبعد أن قدّمت العروض من عدة جهات، وتم ولله الحمد التعاقد مع إحدى الشركات الوطنية بإنشاء الجامع بالمواصفات المطلوبة بتكلفة بلغت قرابة اثني عشر مليون ريال، وتم استخراج التراخيص اللازمة لذلك في عام 1416هـ”.

وزاد البيان توضيحًا لكافة مراحل بناء مسجد الشيخ ابن باز حيث تضمن: “وقد رفع سماحة الشيخ- رحمه الله- خطابًا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود- رحمه الله- لتولي نفقات الجامع المذكور، فما كان منه- رحمه الله- إلا أن بادر في الحال بتنفيذ رغبة سماحة الشيخ وصرف المبلغ المذكور بدعم ومتابعة شخصية من الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود- وفقه الله- وكانت هناك مساهمة بجزء من المبلغ من أبناء السيد رحمه الله، وأصبح هذا الجامع من أحب الأعمال إلى الشيخ- رحمه الله- وكان سعيدًا به وبما يقام فيه من مناشط مباركة، وكان بجوار الجامع مساحة أرض شاغرة فاقترح الدكتور ناصر على سماحة الشيخ أن يقام فيها مجمع علمي خيري باسم سماحته، فوافق سماحته واستحسن الفكرة. وكتب لوزير الشؤون البلدية حينها المهندس إبراهيم الجار الله فبادر بالموافقة على تخصيص الأرض المذكورة للمجمع، وكتب سماحته- رحمه الله- مرة أخرى لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في 23/ 7/ 1419هـ بطلب التكرم بالتبرع لإنشاء المبنى المكون من ثلاثة عشر طابقًا سُلِّم مناولة من الدكتور ناصر الزهراني إلى الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود- حفظه الله- وما كان من خادم الحرمين الشريفين- رحمه الله- إلا المبادرة بالموافقة الكريمة مباشرة، وبدعم ومتابعة شخصية أيضًا من الأمير عبدالعزيز بن فهد- حفظه الله- وقد بلغت التكاليف الأولية أكثر من ثلاثة عشر مليون ريال، ومرت الأيام وافتُتح الجامع وصلّى فيه سماحة الشيخ- رحمه الله- عدة سنوات، وانطلقت مسيرته الدعوية والخيرية المباركة، وكان منطلقًا لجميع مناشط سماحة الشيخ ودروسه وندواته إلى أن تُوفي رحمه الله”.

وأوضح البيان أن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- قد كلّف الدكتور ناصر الزهراني بمتابعة أمور المسجد والجامع وأعطاه وكالة بذلك، وبين تفاصيل ذلك بالقول: “وبناء على رغبة الدكتور ناصر قام سماحته- رحمه الله- باختيار لجنة للتعاون مع الدكتور ناصر في الإشراف على إنجاز المبنى وتذليل الصعوبات، وهم كلٌّ من الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام- وفقه الله- الذي كان له جهد مشكور في متابعة أمور المركز والاهتمام به، وفضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام وفقه الله، وسعادة سليمان بن عواض الزايدي عضو مجلس الشورى ومدير تعليم مكة المكرمة سابقًا وفقه الله، والمهندس عبدالمحسن بن حميد وفقه الله. وتم اجتماعهم بسماحته في منزله بالطائف قبل وفاته ببضعة أيام، وقد توفي رحمه الله قبل البدء في مشروع المجمع الخيري، وكان سماحة الشيخ رحمه الله أوصى أن يتولى الدكتور ناصر الزهراني مكتبته الخاصة ونقلها من الرياض والطائف إلى مقر المجمع بمكة المكرمة والإشراف عليها. وقد تم تنفيذ الوصية كما أراد سماحته رحمه الله. وتم إنجاز المبنى على أفضل ما يمكن، وهو الآن ولله الحمد معلم من معالم مكة المكرمة”.

وأكد البيان رفضه التام لكل تفاصيل المقطع المتداول وما ورد على لسان أحد الدعاة، وقال مفصلًا الواقع: “الموقع الحالي للمسجد كان عبارة عن قطعة أرض خُصّصت للمشروع من وزارة البلديات فلم يكن للمشروع حجة استحكام، فقام المشرف على المركز الدكتور ناصر الزهراني بمخاطبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وتشرف بلقائه في زيارة خاصة وأعطاه نبذة عن المشروع والتمس منه الأمر باستصدار حجة استحكام للمسجد وحجة استحكام للمركز باسم (مركز ابن باز العلمي العالمي)، على أن يكون وقفًا علميًّا خيريًّا؛ فبادر رحمه الله بالاستجابة لذلك وأصدر توجيهاته بالموافقة على إصدار حجة استحكام باسم المركز وهي لا زالت في طور الإجراء، بل أضاف على ذلك تكرمًا منه بأن أمر رحمه الله بتسديد ما تبقى على المركز من مستحقات، وزاد على ذلك بأن أصدر توجيهه الكريم بتخصيص ميزانية سنوية قدرها مليون ريال لدعم المركز تصرف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وقد كان للأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود جهد مبارك في التعاون والمتابعة لدعم استصدار حجة استحكام للمسجد والمركز”.

وأوضح البيان أن الاستعدادات تجري الآن لإقامة حفل افتتاح كبير للمركز، آملين أن يكون افتتاح ذلك الصرح المبارك برعاية سامية كريمة إن شاء الله من محب العلم والعلماء ومليك البر والوفاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- أيده الله- الذي كانت تربطه بالشيخ- رحمه الله- صلة وثيقة ومودة عميقة.


قد يعجبك ايضاً

آل الشيخ: نرجو أن يحقق برنامج التواصل مع علماء اليمن أهدافه

المواطن – شريف النشمي – الرياض استقبل وزير