تعالى بكرة

تعالى بكرة

الساعة 8:28 مساءً
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
49760
3
طباعة
محمد الشويمان
محمد بن سليمان الشويمان

  ......       

أفسد البعض على الكل وتَسَبّب أولئك المقصرون في تكوين صورة قاتمة وانطباع سيئ عن أداء شبابنا؛ سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص.
​نجح بعضهم في تبديد فكرة الخواجة، أو الأجنبي، وتسنّموا مناصب قيادية أو تنفيذية في قطاعات مختلفة؛ ولكن لا تزال صورة الشاب السعودي في العمل تحتاج إلى كثير من الفلترة والتعديل وما إلى ذلك من أدوات تحسين اللقطة.
​البعض مقصّر يعتقد أن علاقة العمل لا تعدو أن تكون: (أنا محتاج وعلى الحكومة أو التاجر أن تسد حاجتي)، هم أولئك الذين ينظرون إلى أن العمل معاش وحسب؛ ولذلك تتردد على ألسنتهم: “راحت عليّ نومة”، “المدير مستقصدني”، “كرف مو طبيعي”، “وقت الدوام لا يناسبني”، “يبون يطفشوني”، “حاطين كل الشغل عليّ”!.. وما إلى ذلك من العبارات التي لا تعدو في كثير من الأحيان سوى التهرب من العمل وعدم تحمل المسؤولية؛ ولذلك فإن النتيجة تأتي: “تعال لي بكرة”، “البحث عن وظيفة أخرى”، “هذا مو شغلي”، وغير ذلك من التصرفات التي تفسد علاقة الشاب بعمله وربما التسرب منه.
​من خلال عملي في القطاعين الحكومي والخاص، مر بي بعض العينات الذين يوضعون على الرأس وقد صفق لهم مديروهم وأتيحت لهم فرص الترقي والوصول إلى أعلى المناصب؛ برغم وجود الخواجة أو الأجنبي إن صحت التسمية.. وقد مر بي أيضاً نماذج أخرى كثيرة حينما تقابلها تضع الشمس في يدك اليمنى والقمر في يدك اليسرى؛ ولكن حينما تضعهم على المحك تتبخر تلك الوعود وتحتنكهم شياطين الإدارة العميقة التي توحي لهم بأن عليهم ألا يجتهدوا فلن يُقَدّر أحد ذلك الاجتهاد، ولن يشكر لهم أحد تلك المساعي.
​إن ما ذكرته لا يعني أن أصحاب العمل أو الرؤساء في القطاعات الحكومية والخاصة منزهون عن أساليب الإذلال والتطفيش والعمل على أساس المحسوبية وسرقة جهود الآخرين والترقي على أكتافهم؛ ولكن ليس هذا موضوعي الآن، ولا أعتقد أنه سبب كافٍ لإهمال الإنسان لعمله الذي استؤمن عليه وأصبح أحد مسؤولياته.
إنني أتصور أن على وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية والجهات الأخرى مثل مركز الحوار الوطني، ومركز الملك سلمان للشباب وغيرها من الجهات المعنية، أتصور أن عليهم مسؤولية بالغة في بناء ثقافة العمل الصحيحة التي تكفل عدم تسرب الشباب من وظائفهم وتُعين على تصحيح الصورة النمطية التي تُعرقل إحلال الشباب بدلاً من المقيمين في الأماكن المهمة في القطاعات المختلفة.
​دعوة صادقة من القلب: (يا شبابنا إذا لم يطعك الزمان فأطعه).
للتواصل مع الكاتب على التويتر: @M_S_alshowaiman
‏‫


قد يعجبك ايضاً

مارفيك: هذه أصعب مباراة ليّ مع السعودية

المواطن – مروة نبيل على الرغم من فوز