#خوارج_العصر يرتدون سواد #داعش لقتل رجال الأمن من الأقارب
بعد تنفيذ جريمة قتل وكيل رقيب قوة الطوارئ بدر الرشيدي في القصيم

#خوارج_العصر يرتدون سواد #داعش لقتل رجال الأمن من الأقارب

الساعة 11:41 مساءً
- ‎فيتقارير, حصاد اليوم
19220
2
طباعة
99
المواطن- ساجد الشريف

  ......       

أشهر جريمة داعشية نفّذها نموذج شبابي من “خوارج العصر”، تلك الجريمة التي نفذها الشاب العشريني سعد العنزي بمعاونة شقيقه عبدالعزيز، بحق ابن عمهما اليتيم مدوس العنزي، وليس من سبب سوى أنه كان جنديًّا تم تعيينه مستجدًّا قبل نحو شهر من قتله في بلدة سبطر بمحافظة الشملي في منطقة حائل، وكانت تلك الجريمة في أول أيام عيد الأضحى الفائت.

إلا أن تلك الجريمة لم تكن الأولى في استهداف الجنود من رجال الأمن، من قبل أقارب “داعشيين”، حيث سبقتها في أواخر رمضان الماضي قبل العيد بنحو ليلتين تقريبًا (قبل جريمة الأضحى بأكثر من شهرين)، جريمة مشابهة نفّذها شاب يُدعى عبدالله الرشيد في نقطة تفتيش بالعاصمة الرياض في حق خاله العقيد راشد الصفيان.

لكن ما يميز الجريمة الأشهر (جريمة الأضحى)، أنها كانت بين إخوة أبناء عمومة، كما أنها كانت في أحد الأشهر الحُرُم (ذو الحجة)، لتأتي بعدها الجريمة الأخيرة التي جرت في ليلة 7 جمادى الأولى الماضي في القصيم، من خلال 6 في حق ابن خالتهم وكيل الرقيب في قوة الطوارئ بدر الرشيدي، في إشارة للخروج لقتل رجال الأمن خارج الأشهر الحُرُم، وكأن جريمة عيد الأضحى كانت للتدليل على إشهارها إعلاميًّا بوصفها ظاهرة مجتمعية شاذة بالفعل في تنفيذها وتوقيتها.

جريمة القصيم يقودها طبيب ومهندس

لأن فكر الخوارج يستطيع أن يلغي كل الأشياء المضيئة في حراك الزمن الحاضر، من علم ومعرفة وعقلانيات وخلافه، لم يكن مدهشًا أن يقود الستة الذين استدرجوا ابن خالتهم وكيل الرقيب في قوة أمن الطوارئ بالقصيم بدر حمدي الرشيدي من أجل قتله، طبيب يعمل في الرياض ومهندس يعمل بإحدى شركات العاصمة أيضًا، إنهما الطبيب وائل الرشيدي الذي أوهم الشهيد بدر أن لديه أغراضًا من والدته يريد تسليمها له وهي مرسلة لوالدة بدر، وهناك المهندس معتز الرشيدي من بين منفّذي الجريمة إلى جانب بقية الستة المطلوبين أمنيًّا حاليًّا.

هذا هو واقع الغدر الذي بات يحدث بين الأقارب (من الدرجة الأولى)؛ بغية إرضاء سواد “تنظيم داعش” وفكر خوارج العصر؛ من أجل استهداف من أدى واجبه الوطني في وظيفة أمنية. وبالفعل تم القضاء على رجل الأمن بدر الرشيدي قرب محطة وقود بين بريدة وعنيزة، حيث تم اكتشاف جثة الشهيد وقد تعرّضت لست طلقات نارية.

هذا هو وكيل رقيب قوة الطوارئ بدر الرشيدي، الذي لا يتجاوز عمره 30 عامًا، حيث فارق الدنيا وترك طفلين وأرملته تنتظر المولود الثالث، وكان يُعيل والدته وأخًا معاقًا يسكن معه.

جريمة أبناء العمومة في الأضحى

وبالنسبة لجريمة عيد الأضحى، فقد كانت بين أبناء العمومة، حينما استدرج سعد راضي العنزي بمساعده أخيه عبدالعزيز ابن عمه اليتيم مدوس العنزي، الذي جاء من الخرج لقضاء العيد بينهم، وهو سعيد بالوظيفة الجديدة التي تسلمها بعد اختتام دورة تدريبية عسكرية في الخرج، قبل شهر فقط من اغتياله واغتيال أحلامه وأحلام والدته الأرملة.

“مدوس” كان يعيش بين أبناء عمومته سعد وعبدالعزيز، حيث رباه عمه راضي عياش العنزي، ليكون مصيره الموت بالقتل غدرًا بالفكر “الخارجي”، الذي عشّش في رأس ابن عمه سعد، حينما قرّر قتله في أحد الأشهر الحُرُم، وفي صبيحة عيد الأضحى، وسط فرح عموم المسلمين بعيدهم وفرح الحجاج بحجهم.

وبحسب والده راضي، لم يكن سعد اجتماعيًّا ولم يسافر خارج قريته ولا يظهر عليه شيء، سوى انشغاله في الأيام الأخيرة قبل الجريمة بالمكوث لأوقات طويلة على جهاز الكمبيوتر، حيث تغذّى بسموم أفكار “خوارج العصر”، لينفذ تلك الجريمة المشهورة في عيد الأضحى؛ إرضاءً لتعليمات التنظيم الظلامي “داعش”.

جريمة أواخر رمضان لقتل “الخال الوالد”

وقبل عيد الفطر الماضي بليلتين تقريبًا، مع أواخر رمضان، تفاجأ حي الشفا في الرياض بجريمة الشاب عبدالله الرشيد الذي يسكن في شقة علوية ببناية خاله العقيد راشد الصفيان، وهو يقتل ذلك “الخال الوالد” الذي آواه وربّاه بعد انفصال أمه عن أبيه.

عندما تسربل “عبدالله” بسواد داعش “الخوارجي”، بعد تخرُّجه من الثانوية وبقائه عاطلًا لمدة عام، لم يجد سوى خاله الذي ربّاه لينفذ من خلاله “الأجندة الداعشية”، حيث كان في ليلة الجريمة برفقه خاله في سيارته مع أطفاله، ولما وصلوا المنزل طلب القاتل من خاله الحديث في موضوع، فلم يمانعه. وهناك كانت مفاجأة الغدر بإخراج سلاح مزود بكاتم صوت، حتى إن الخال اعتقدها ممازحة، ليفرّغ أربع رصاصات في رأسه ثم يكمل عليه بعشر طعنات من سكين، قبل أن يفر بسيارة خاله إلى نقطة تفتيش قبل سجن الحائر، حيث فجّر نفسه دون أن يصيب أيٍّ من جنود النقطة بأذى.

محاذير من صفة “خوارج العصر”

بحسب ما ورد في السنة الشريفة والأحاديث النبوية، هناك صفات واضحة تحذر من الخوارج، خصوصًا أن الحادثة الأولى لظهورهم كانت في زمن الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنهما).

ومن أوضح تلك الأحاديث وأبرزها في “صحيح البخاري”، ما ورد عن علي بن أبي طالب أن رسول الله (ص) قال: “سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية”. وما ورد عن أبي سعيد الخدري عن النبي (ص) أنه قال في وصفهم: “يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة”.

ومن الأحاديث الواردة في “صحيح مسلم”، ما جاء عن سهل بن حنيف عن النبي (ص) قال: “يتيه قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم”.

وصف دقيق على لسان النبي (ص) للخوارج

وفي حديث يحدّد وصف الخوارج بدقة، بسند يعود لما رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه، قال أبو سعيد الخدري: “بينما رسول الله (ص) يقسم قسمًا من غنائم حنين- قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين- إذ جاءه رجل من تميم مقلص الثياب ذو شيماء بين عينيه أثر السجودـ فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟! قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل. ثم قال: يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يحسنون القيل ويسيئون الفعل، هم شرار الخلق والخليقة”. ثم وصف (ص) صلتهم بالقرآن فقال: “يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحسبونه لهم وهو عليهم”، ثم كشف النقاب (ص) عن عبادتهم المغشوشة، فقال: “ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيءـ ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء”، ثم أزاح النبي (ص) عن أهدافهم فقال: “يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية”، ثم أعطانا النبي (ص) وصفًا جسميًّا لسيماهم، فقال: “محلقين رؤوسهم وشواربهم وآزارهم إلى أنصاف سوقهم”، ثم ذكر النبي (ص) علامتهم المميزة، فقال: “يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان”، ثم طالبنا (ص) إذا لقيناهم أن نقاتلهم، فقال: “من لقيهم فليقاتلهم؛ فمن قتلهم فله أفضل الأجر، ومن قتلوه فله الشهادة”.


قد يعجبك ايضاً

14 متدربة من مفتشات #حرس_الحدود بدورة تدريبة مع الشرطة الألمانية

المواطن – الرياض في إطار التعاون الأمني المشترك