جثة دمية.. وسيلة لتدريب النساء على تكفين وتغسيل الموتى بالباحة
بحضور عدد من السيدات وعرض لميثاق وأخلاقيات مهنة المغسّل

جثة دمية.. وسيلة لتدريب النساء على تكفين وتغسيل الموتى بالباحة

الساعة 11:49 صباحًا
- ‎فيالأزياء والموضة‎, حصاد اليوم
9960
3
طباعة
مسجد التوحيد
المواطن - محمد قرهم - الباحة

  ......       

‎أقام المركز الاجتماعي بقرية الصغرة متعاوناً مع مكتب الدعوة ببني حسن بالباحة برعاية ملك العسل، الدورة الشرعية التطبيقية الأولى في كيفية تغسيل وتكفين الميت بحضور عدد من السيدات .

جاءت الدورة بهدف إطلاع المشاركات على طريقة تغسيل وتكفين الميت وحفظ كرامته، بالإضافة إلى إيضاح ما يتمتع به الجامع من تجهيزات متطورة في مجال تكريم وتغسيل الموتى.

‎الدورة انطلقت بحضور المتدربات اللاتي أتين محتسبات الأجر من الله والاطلاع على كيفية التعامل مع الميت والإنسانية التي غلفت جانب التغسيل والتكفين وشرح عملي على الدمية المسجاة بين أيديهن والتي مثلت دور ” الجثة ” التي تحتاج كل الرعاية والاهتمام والكرامة فكانت طريقة تغسيل وتكفين المتوفاة على الطريقة الشرعية الخالية من البدع، إضافة لتوفير كافة مستلزمات التغسيل والتكفين على أكمل وجه ومستوى كبير من التجهيزات والنظافة .

‎من جانبها أوضحت المغسلة أم عبدالرحمن حال الميت ووصفت شعور نزع الروح، كما وصفت علامات الاحتضار وعلامات حسن الخاتمة، وأكدت على أخلاقيات مهنة المغسلة والميثاق الأخلاقي الذي يتضمن عنصرين أساسيين، وهما كتمان حال الميت إن ظهرت عليه علامات سوء والإخلاص باستشعار مراقبة الله عز وجل، مشيرة إلى ضرورة وجود الفقه الشرعي والأمانة والجرأة والقوة، حيث تحتاج المتوفاة لشيء من القوة في التحريك والغسل، إضافة للتقوى والكتمان ، بالاضافة الى بركة هذا العمل الإنساني واحتساب الأجر .

‎كما أوضحت أم عبدالله أنها طبقت وزميلاتها في الدورة طريقة غسل وتكفين الميت وقالت : إن عملية الغسل ليست عملية عادية روتينية لكنها تتسم بالإنسانية والمهنية، فالجثة المسجاة أمامهم ليست إلا كائنا يستحق كل كرامة.

وقالت أم عبدالهادي إنهن يحرصن على تقديم الجثة بأجمل صورة ليراها أهلها وتسكن نفوسهم، فالتكفين فن من فنون عمل المغسلة منوهة إلى أنهن تدربن على كيفية استعمال العطور الزيتية الخالية من الألوان حتى لا تؤثر بلون الكفن الأبيض وتفسد شكله كما أن تعطير جبين الجثة ووجهها يتم كذلك باحترافية عالية، لكي لا تتاثر الجثة بأي بقعة يخلفها التعطير ويغير لونها لكي لا يفسرها الأهالي تفسيرات مختلفة.

وتحدثت أم محمد والتي تحضر لأول مرة دورة تغسيل الموتى، قائلة إن هذه الأجواء تعيد الإنسان لربه وترقق القلوب للعمل للآخرة ، وأضافت أنها تعلمت أشياء جديدة، وأنها سعيدة بهذه المعرفة التي أضافت لها شيئا جديداً في حياتها .

‎بينما قالت أم فيصل إنها استشعرت الموت ومفارقة الدنيا والأحباب في هذا المكان الذي توحي كل جنباته بالموت، وإن حضور هذه الأجواء جيد لكسر حاجز الخوف والانغماس في الدنيا التي تنسي الآخرة وتساهم في غفلة الإنسان.

‎ونوهت أم عبدالرحمن إلى أنها تحرص على حضور الدورات الشرعية والتي تعين على تذكر الآخرة كما أنها تحرص على نقل ما تعلمته في هذه الدورة وغيرها لقريباتها وزميلاتها لكسر حاجز الخوف لديهن حيث تعتبره من التواصي على الخير.


قد يعجبك ايضاً

الأرصاد .. رياح مثيرة للأتربة والغبار على 6 مناطق

المواطن – واس توقّعت الهيئة العامة للأرصاد وحماية