إجازة اليومين تحرج وزارة العمل .. دراسة خيارات ومخاطبة الشركاء
القرار المُثير للجدل تم التصويت عليه 3 مرات خلال الأعوام الماضية

إجازة اليومين تحرج وزارة العمل .. دراسة خيارات ومخاطبة الشركاء

الساعة 10:52 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم, حصاد اليوم
14205
3
طباعة
وزارة-العمل
المواطن – محمد صيام

  ......       

تواجه وزارة العمل، بعض المعيقات في تطبيق إجازة اليومين للعاملين في القطاع الخاص منذ إقرار مجلس الشورى خفض ساعات العمل إلى 40 ساعة أسبوعيًا بعد جلسات عاصفة أتاحت إجازة يومين لمنسوبي هذا القطاع خلال فبراير الماضي.
وعلى الرغم من إعلان وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني قبل 5 أشهر، بأن وزارته ستعمل على تطبيق إجازة اليومين بالقطاع الخاص فورًا في حال إقرارها وإحالتها للوزارة؛ لازال القرار المثير للجدل والذي تم التصويت عليه 3 مرات خلال الأعوام الماضية، حبيس الأدراج في انتظار “محطات أخرى” لم يحددها الوزير الحقباني.
ارتفاع الأجور بنسبة 30%
وتبحث الوزارة عن مخرج لتطبيق القرار من دون أن يتحمل القطاع الخاص الارتفاع الناتج عن تقليص ساعات العمل في أجور تسعة ملايين عامل وافد بالمملكة بنسبة 30% نظير تشغيلهم حسب النظام الحالي.
وتخشى كذلك من ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يقدمها القطاع الخاص للمواطن الذي سيصبح المتضرر الأكبر من دفع التكلفة الإضافية للعمالة الوافدة التي تُقدر بـ37 مليار ريال سنويا.
وتقف ضغوط القطاع الخاص وعموم المستثمرين أيضًا أمام تطبيق القرار؛ كونهم سيتكفلون بمبالغ وأجور إضافية دون مقابل، على الرغم من موافقة الكثير منهم على منح تلك الامتيازات للعمالة الوطنية دون الوافدة، مؤكدين أن ذلك لا يخالف الاتفاقات والأعراف الدولية.
ودلّل رجال الأعمال على موقفهم بأن تخفيض ساعات العمل في الدول المتقدمة لا يكلف المستثمرين شيئًا؛ لأن الأجور هناك تدفع بالساعة بينما في المملكة تدفع شهريًا وإذا تم تطبيق القرار سيتحمل التكلفة الإضافية القطاع الخاص ويلقي بها على كاهل المواطنين.
غياب العمالة المنزلية
ويتخوف قطاع الأعمال أيضًا من مطالبة الدول المرسلة للعمالة المنزلية بتضمين تلك التعديلات حال تطبيقها ضمن اتفاقيات الخادمات ومنحهن يومين راحة أسبوعيا أسوة بعمالة القطاع الخاص مثلما طالبت سابقا بمنحهن يومًا راحة أسبوعيًا.
يُذكر أن هيئة الخبراء بمجلس الوزراء اقترحت خمسا وأربعين ساعة أسبوعيا للعاملين في القطاع الخاص للتخفيف من ردة فعل المستثمرين ورجال الأعمال الذين سيتكفلون بتلك المبالغ الإضافية على حساب المعدلات الإنتاجية.
الوزارة محرجة
وفي هذا الشأن، اعترف نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد الحميدان، بأن مسألة فرض إجازة اليومين للعاملين السعوديين فقط سواء في القطاع الخاص أو العام تحرج الوزارة في المحافل الدولية؛ وذلك لتوقيعها على اتفاقية بعدم التمييز على أساس الجنس والجنسية والعرق واللون.
وأكد الحميدان في تصريحات صحافية، سعي الوزارة إلى تقليص التنافسية بين المواطنين والوافدين في القطاع الخاص، من خلال عدد من المبادرات أبرزها إعادة رفع رسوم رخصة العمل للوافدين.
وعن تأخر الوزارة في تطبيق إجازة اليومين، قال “إجازة اليومين ما زالت في طور التشريع، ولا زلنا ندرس مجموعة كبيرة من الخيارات ونخاطب كل الشركاء من أجل تطبيقها على أكمل وجه”، مشددًا على أن القرار لا يواجه أي حملة معارضة وإنما بعض وجهات النظر في التطبيق.
وأضاف “هناك فروقات كبيرة في ساعات العمل لدى بعض الشركات التي تشتكي من أن الفاقد سيكون أسبوعيا 8 ساعات وشهريا 32 ساعة، فإذا كان لدى شركة عشرة آلاف عامل كم ساعة عمل ستفقدها؟”.


قد يعجبك ايضاً

دراسة صادمة: اليوم سيصل 25 ساعة في هذه الحالة

المواطن – وكالات توقع علماء أن تطول ساعات