أسد جبل المخروق دافع عن حدود المملكة وسجل مع رفاقه بطولات يذكرها التاريخ
والد الشهيد الملحم: أطلقت على ابني لقب "الطير الطاير" وتوقعت استشهاده

أسد جبل المخروق دافع عن حدود المملكة وسجل مع رفاقه بطولات يذكرها التاريخ

الساعة 1:08 صباحًا
- ‎فياخبار رئيسية, حصاد اليوم
28895
1
طباعة
والد الشهيد  عبدالرزاق (6)
المواطن – وليد الفهمي – جدة

  ......       

لسنوات عدة كان ينتظر هذه اللحظة .. لحظة أن يزف شهيدًا؛ ليؤكد لجنوده أن النصر أو الشهادة هي الغاية التي يجب أن يسعى لها كل المرابطين على حدود المملكة شمالًا وجنوبًا، بل يجب أن يسعى إليها كل مواطن غيور على بلده ودينه.

إنه الشهيد عبدالرزاق الملحم الذي استشهد دفاعًا عن أرض الوطن بعد أن صد مع جنوده هجومًا لمتسللين من أنصار الحوثي كبدهم خسائر كبرى في الأرواح والعتاد، وكانت روحه الطاهرة وأرواح 6 من خيرة الجنود فداء للوطن.

“المواطن” التقت أسرة الشهيد، وتعرفت عن قرب عن تفاصيل حياته، وكيف كان يستعد للحظة الشهادة.

في البداية كشف والد الشهيد أن ابنه لم يزرهم خلال الأربعة أشهر الأخيرة التي سبقت استشهاده رحمه الله, حيث قام بالاتصال بزوجته قرابة الساعة الرابعة فجرًا وأبلغها بمجيئه في الساعة الثانية عشرة ظهرًا, إلا أن نداء الوطن كان أولى لحماية أرض الوطن الغالي قبل استشهاده.

وأضاف لـ “لمواطن” أنه حين تقرر عودة اللواء الذي ينتمي إليه إلى تبوك أصر الشهيد على البقاء وإكمال المسيرة وبيّن أنه لن يعود حتى تنتهي هذه الأزمة, إما النصر أوالشهادة فتم إلحاقه على اللواء السادس كضابط عمليات في سرية استطلاع اللواء واستمر الشهيد مكلفًا في جبل المخروق، مفتخرًا بتواجده على الشريط الحدودي، في ساحات الشرف.

وبيّن أن أمنية ابنه الوحيدة كانت حماية أرض الوطن من أي اعتداء غاشم يحاول المساس به, وأكثر زياراته لم تكن تدم طويلًا معهم؛ وذلك لحبه الشديد وتعلقه بالميدان.

وأشار إلى إطلاقه اسم “الطير الطاير” على ابنه الشهيد، وقال “قبل عدة أشهر قام بزياتي بالجوف وعند وصوله لنا والحديث معه إلا أنه فوجئ باتصال طارئ يُحتم عليه العودة مباشرة للحد الجنوبي؛ حيث استأذن مني وغادر”.

والد الشهيد عبدالرزاق (2)

وعن خبر استشهاد ابنه قال: ” كنت متوقعًا ذلك في كل دقيقة، مبينًا في حديثه أن وصيته لعبدالرزاق وشقيقه أن الوطن أمانة في أعناقكم، الوطن عرضكم”؛ مؤكدًا أنهم مشروع شهادة وفداء للوطن.

وتحدث سلطان ابن عم الشهيد عن سيرته قائلًا:” يبلغ الشهيد من العمر 35 عامًا ومتزوج ولديه 3 أبناء وهو بار بوالديه”؛ مضيفًا أنه خريج كلية الملك عبدالعزيز الحربية للعام ١٤٢٥/١٤٢٤ من الدفعة الثانية والستين، وبعد تخرجه تم تعيينه في سلاح المدرعات وعمل قائدًا لفصيل دبابات في السرية الثالثة في الكتيبة الثالثه من مج ل ٦.
وتابع: عمل -رحمه الله- قائدًا للفصيل لمدة ثلاثة أعوام ونصف وتم نقله في العام ١٤٢٩ إلى قائد الفصيل دبابات في السرية الأولى الكتيبة الثانية مجموعة لواء خالد بن الوليد ١٢ بالشمالية الغربية، واستمر قائدًا لفصيل الدبابات حتى تم إلحاقه على كتيبه دبابات اللواء العاشر في درع الجنوب في صد الحوثيين عام 2009م.

والد الشهيد عبدالرزاق (8)

وبعد عودته من درع الجنوب تم نقله إلى وظيفة مساعد قائد السرية الأولى، الكتيبة الثالثة دبابات مجموعة لواء خالد بن الوليد الثاني عشر واستمر بها حتى تم نقله إلى وظيفة قائد سرية القيادة في مجموعة لواء خالد بن الوليد.

وأشار إلى أنه أثناء تحرك اللواء إلى نجران وفي أثناء الأزمة تم تكليفه قائدًا لمجموعة التدخل السريع وبعد ذلك مع فريق القناصة المكلفين في جبل المخروق, مشيرًا الى أنه -رحمه الله- كان يسمى “أسد المخروق” لتواجده في أغلب الأوقات في الجبل وصد مع زملائه العديد من الهجمات المتوالية على هذا الجبل.

والد الشهيد عبدالرزاق (3)

 

وعن الدورات التي حصل عليها الشهيد قال سلطان: “حصل على دورة تأسيسية ضباط دروع معهد سلاح المدرعات، دورة لغة إنجليزية مشتركة معهد سلاح المدرعات، دورة متقدمة ضباط دروع معهد سلاح المدرعات، دورة الحرب غير النظامية(قليل الكثافة) مركز تدريب مجموعة لواء خالد بن الوليد”.

والد الشهيد عبدالرزاق (1)

وأضاف: نال الملحم العديد من خطابات الشكر من أغلب القادة الذين عمل تحت قيادتهم وحصل في الحرب الأولى والثانية على خطابات شكر على إقدامه وأدواره البطولية والفعالة في صد وردع المعتدين، وشارك -رحمه الله- في الكثير من التمارين الميدانية ومنها تمرين جند الإسلام، وتمرين سيف عبدالله، وتمرين اليرموك المشترك مع الجانب الأردني بالإضافة إلى العديد من التمارين الميدانية على مستوى الوحدة واللواء، وأردف -رحمه الله- على نوط الشهامة من ملك البحرين لمشاركته في الأزمة بالبحرين، كما حصل على نوط درع الجنوب وأخيرًا حصل على شهادة تقدير ونوط تمرين سيف عبدالله قبل استشهاده -رحمه الله- في الحد الجنوبي.

وعن مواقفه البطولية قال: “كان -رحمه الله- شجاعًا بما تحمله هذه الكلمة من معنى، وروحه المعنوية مرتفعة ودائمًا يحاول رفع الروح المعنوية لجميع زملائه لايكل ولا يمل.

والد الشهيد عبدالرزاق (7) والد الشهيد عبدالرزاق (4) والد الشهيد عبدالرزاق (5)


قد يعجبك ايضاً

بالفيديو.. هذا ما سيحدث لك إن توقفت عن شرب الماء لفترة طويلة