مؤامرة ضد الخصوصية

مؤامرة ضد الخصوصية

الساعة 1:11 مساءً
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
7285
4
طباعة
هيثم الدريويش

  ......       

هيثم بن جمال الدريويش

بينما كنت أتجول في أحد مراكز الاتصالات المتناثرة بمدينة الرياض وضجة السوق وازدحام البشر شدتني عبارة بأحد (الكوشكات) تقول: سناب بلاس برنامج حصري , هممت لمعرفة مزايا البرنامج وما الفرق بينه وبين السناب شات؟

وقبل أن أتحدث عن الحوار الذي دار بيني وبين البائع دعوني أبين لكم أن المجتمع السعودي احتل المركز الثاني كأكثر مستخدمين لبرنامج سناب شات عالمياً كما نشرت شركة الأبحاث البريطانية “Global Web Index” بتقرير أوضحت فيه إحصائية لعدد المستخدمين لبرامج التواصل الاجتماعي ليكون برنامج سناب شات الأكثر استخداماً ضمن سلسلة برامج التواصل الاجتماعي الأخرى، كما جاءت إحصائية تبين أن الفئة الأكثر استخداماً لهذا البرنامج بعمر متوسط بين (18 – 26 )؛ وهذا ما يجعل الحياة الاجتماعية أكثر سهولة وانفتاحاً على الآخرين وسرعة في نقل المعلومات والتواصل ولكن ليست هنا الحكاية !!

إن عدد الذين يمارسون الغيبة (( الحش )) والاستهزاء في ازدياد كثير، فأصبح بإمكانك أن تتعرف على شخصية من تريد بتفاصيل يومياتهم وخصوصياتهم وحتى أوقات نومهم !!

شيء جميل أن تطمئن على حياة من تريد ومن تحب وأن تتابع الحسابات الهادفة وعدداً من (السنابيين المبدعين) ولكن ما علاقة المتطفلين والمنتهكين لخصوصيات الآخرين؟ وما علاقة بعض (السنابيين) في نشر حياتهم الشخصية التي لا تعني أي أحد سواهم بهدف طلب الشهرة وتحقيق جزء من نقص داخلي لدى بعضهم؟ هل هو الفراغ أم مشكلة نفسية أو اجتماعية؟؟

أنجب سناب شات فئات مهتمة بالتطفل على حياة الآخرين ومدعي المثالية وبعضهم انتهز الفرصة لعرض سهرات الليالي وما يتبعها؛ سناب شات اقتحم خصوصية البعض في استخدام البرنامج وليكون مصدراً لحديث المجالس وقروبات الواتس آب والغرق في تفاصيل وأسرار المنازل وأهلها؛ وعودة لحديثي مع البائع استغربت من وصفه لمزايا سناب بلاس وأذهلني جهل الكثير عن مزاياه فيستطيع المستخدم أن يضع الفلتر للموقع الذي يريد بل والحي الذي يريد كما يستطيع حفظ الصور والتقاط الشاشة ورؤية حكاية من يريد دون علم الطرف الآخر مما يجعل حياتنا الآن بدون خصوصية وحياة مخيفة في ظل هذا البرنامج وجهل البعض وتحديداً (النساء).. أناشد الجهات الرقابية والمعلوماتية تحديداً حماية المجتمع الذي قد يتسبب البرنامج بدمار الأسر والأشخاص وذلك لتجنب المشكلات الاجتماعية والأمنية التي قد تطرأ جراء ذلك . حفظ الله وطننا وأهلنا والمسلمين وكتب لنا كل خير.. انتهى.


قد يعجبك ايضاً

“معاً ضد الجرائم المعلوماتية” حملة توعوية لـ 200 طالبة في #البكيرية

المواطن – ماجد الفريدي – القصيم أقامت المتوسطة