لهذه الأسباب.. ترى الحكومة اليمنية أن البنك المركزيّ بصنعاء فقد حياديته

لهذه الأسباب.. ترى الحكومة اليمنية أن البنك المركزيّ بصنعاء فقد حياديته

الساعة 6:20 مساءً
- ‎فيالمواطن الدولي, حصاد اليوم
2135
0
طباعة
الحكومة اليمنية: يجب الوقوف بوجه أطماع إيران في المنطقة

  ......       

المواطن – واس

أكدت الحكومة اليمنية، أن الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي في البلاد، على وشك النفاد، وذلك بسبب الممارسات غير القانونية التي نفذتها الميليشيات الانقلابية، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، حيث المقر الرئيسي للبنك.

وأوضح محافظ البنك المركزي، في مؤتمر صحفي له، اليوم، في مقر السفارة اليمنية في الرياض، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية، أن الاحتياطيات الخارجية انخفضت من 5.2 مليارات دولار أمريكي، عشية دخول الميليشيات الانقلابية الحوثية إلى صنعاء، في سبتمبر 2014م، إلى أقل من 700 مليون دولار أمريكي، في نهاية أغسطس 2016م.

وأشار القعيطي، إلى أن السحوبات النقدية غير القانونية من قِبل الانقلابيين من خزائن البنك المركزي في صنعاء ومحافظة الحديدة، بلغت نحو 450 مليار ريال يمني، أي ما يعادل 1.8 مليار دولار أمريكي، خلال فترة الـ18 شهراً الماضية، مبيناً أن الحكومة الشرعية سعت طيلة فترة الحرب وعلى وجه الخصوص في الفترة الممتدة من أغسطس 2015م وحتى أغسطس 2016م، نحو تفعيل العمل المشترك مع البنك المركزي اليمني، من أجل تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على حياديته واستقلاليته، ووضع حد لتبعات الحرب القائمة على الاقتصاد الوطني ومعيشة السكان، إلا أنه وللأسف الشديد، لم تكن هناك استجابة كافية من البنك المركزي الذي أستمر في ممارسة أعماله غير القانونية في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء حيث المقر الرئيسي للبنك المركزي، وبقاء المنظومة المالية والمصرفية تحت هيمنتهم.

وأضاف: “أن ذلك أدى إلى فقدان البنك المركزي لحياديته واستقلاليته وتسخير جزء أساسي من موارده لتمويل ما يسمى المجهود الحربي”.

وأوجز محافظ البنك المركزي اليمني، أهم المخالفات القانونية في أعمال البنك المركزي، في ظل هيمنة الانقلابيين الحوثيين بإدارة حساب الحكومة في البنك المركزي بصورة مخالفة للقانون.

وأوضح في هذا الشأن، أن البنك ظل منذ سيطرة الانقلابيين على صنعاء، يتيح لممثلي ما كانت تسمى باللجنة الثورية والعناصر المعينة من قبلها التصرف بحساب الحكومة العام في البنك المركزي بدون اعتبار لسلطة الصرف التي حددها القانون لوزير المالية، مشيراً إلى أن “ذلك مكن الانقلابيين الحوثيين من التصرف بالموارد العامة للدولة، وفقاً لسياساتهم وحرمان عدد واسع من موظفي الدولة من استلام مرتباتهم”.

وأكد أن البنك المركزي قام بصرف مبلغ 25 مليار ريال يمني شهرياً، أي ما يعادل 100 مليون دولار أمريكي شهرياً، لمندوبين من الحوثيين سخر لدعم ما يطلق عليه المجهود الحربي والمضاربة على العملة في سوق الصرف الأجنبي، والاحتفاظ بجزء منه في خزائنهم الخاصة في صعدة وغيرها، بينما بقي أفراد القوات المسلحة الموالية للحكومة الشرعية بدون مرتبات.

وتابع: “استمر البنك في عقد اجتماعات متتالية في صنعاء بحضور المحافظ وبعض الأعضاء دون الاكتراث بمشاركة وحضور بقية الأعضاء ومنهم ممثلي الحكومة اليمنية في المجلس”.

وأوضح محافظ البنك المركزي اليمني، عن مساع للحكومة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي أثمرت عن عقد اجتماع لمجلس إدارة البنك المركزي في الأردن استغرق مدة ثلاثة أشهر.

وقال بأن تلك الجهود أثمرت بعقد اجتماع للمجلس في عمّان- الأردن بحضور وزير المالية وممثل وزارة المالية وبقية الأعضاء، خلال الفترة 31 يناير حتى 2 فبراير 2016م، وأقر المجلس في أولى جلساته جدول الأعمال، موقف الاحتياطيات الخارجية، كما هو عليه في 31 ديسمبر 2015م، و تطورات المالية العامة.

ووفقاً لما أورده محافظ البنك المركزي، في مؤتمره الصحفي، فإن علاقة الحكومة بالبنك المركزي تدهورت بسبب فقدان الثقة باستقلالية البنك المركزي أو قدرته على الاحتفاظ بالاستقلالية في ظل وجود مقره الرئيسي في صنعاء الرازحة تحت هيمنة الانقلابيين الحوثيين، مبينا أن صنعاء ومحافظة الحديدة، شكلت صنعاء طيلة فترة الحرب مركزاً للاحتفاظ بالمخزون النقدي بالعملة المحلية للبنك المركزي اليمني، دون مراعاةٍ لمبدأ التوزيع العادل والآمن للاحتفاظ بالسيولة النقدية المحلية وتوزيعها في فروع البنك المركزي الأخرى، خاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وأضاف: “وبحكم موقع كل من صنعاء والحديدة ضمن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، فقد حرمت المحافظات الأخرى الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية الشرعية من احتياجاتها من العملة المحلية، وظلت تعاني من انعدام السيولة النقدية المحلية اللازمة للاقتصاديات المحلية فيها، وتعاني أيضاً من اختناقات شديدة في دفع مستحقات البنوك والجمهور ومرتبات الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، وشريحة واسعة من المتقاعدين.

وأكد المحافظ، أن الحكومة اليمنية تابعت على الدوام إدارة البنك المركزي لتوفير سيولة كافية لتلك المحافظات، وعلى وجه الخصوص محافظتي عدن وحضر موت، والالتزام بما تم الاتفاق عليه في اجتماع الأردن، لافتاً الانتباه إلى أن مطالباتها لم تلق استجابة كافية من البنك المركزي، وأن سيطرة الانقلابيين الحوثيين على مراكز انتقال الأموال، زادت الوضع سوءاً وظهر البنك المركزي عاجزاً عن الوفاء بالتزاماته.

وأوضح المسؤول اليمني، أن البنك سعي لطباعة أوراق نقدية وتوريدها إلى صنعاء، بدون علم الحكومة اليمنية الشرعية، موضحاً
أن الحكومة علمت من مصادرها الخاصة، أن إدارة البنك المركزي أجرت اتصالات مباشرة مع شركة غوزناك الروسية لطباعة وتوريد 400 مليار ريال يمني، وتبادل مسودة الاتفاقية بصيغتين؛ أحدهما تحت توقيع المحافظ، والأخرى تحت توقيع نائب المحافظ، مبيناً أن وثائق التراسل بين البنك المركزي في صنعاء وشركة غوزناك الروسية، تشير إلى أن الترتيبات لذلك تمت في شهر مايو 2016م، بينما لم يشار في اجتماع الأردن ومراسلات البنك المركزي واتصالاته مع الحكومة اليمنية، إلى حاجته إلى طباعة أوراق نقدية.

وقال: “عندما علمت الحكومة اليمنية بذلك شفوياً من محافظ البنك المركزي في 21 يونيو 2016م، تواصلت مع شركة غوزناك، وتمت المفاهمة معها والاتفاق على ضرورة الحصول على موافقة خطية مسبقة صادرة عن الحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بوزير المالية بهذا الخصوص وقد أكدت الشركة في رسالتها الجوابية للحكومة تعليق التواصل مع البنك المركزي إلى حين التوصل إلى معالجة للموضوع”.

وأكد القعيطي أن سيطرة الانقلابيين الحوثيين على المنظومة المالية والمصرفية مكنتهم من إطالة أمد الحرب ووجود مقره الرئيسي في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الانقلابين الحوثيين أدى إلى استنزاف موارده بالعملة الوطنية والنقد الأجنبي في الداخل والخارج وجعلها في خدمة مصالح الإنقلابيين وتمويل ما يسمى المجهود الحربي .

وأوضح محافظ البنك المركزي اليمني، أن متطلبات الالتزام بالقانون رقم (14) لسنة 2000م وتعديلاته بشأن البنك المركزي اليمني وانتهاء فترة صلاحية مجلس إدارته استدعي بالضرورة صدور قرار جمهوري بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي وفقاً للقانون.


قد يعجبك ايضاً

لهذه الأسباب العلاقات السعودية القطرية تاريخية ومتطورة

المواطن – واس تشهد علاقات المملكة العربية السعودية