الاعتداء الوحشي الذي بثت قناة العربية مقطعاً منه وهو يظهر مواطناً سعودياً يداس تحت أقدام ثلة من رجال يرتدون ملابس تحمل شعار مملكة البحرين!
أقول إن أولئك الرجال يرتدون شعار مملكة البحرين؛ لأننا تعودنا أن نشاهد- في دول الخليج باستثناء المملكة والكويت- رجال الأمن من جنسيات مختلفة، ففيهم اليمني والهندي والباكستاني والبنغالي.. إلخ، وتعودنا كذلك أن نلمس تعاملاً فظاً لا يمت إلى الذوق والرقي بصلة.. ومن يتعامل مع أولئك يشعر أنهم يتصيدون أخطاء المواطن السعودي ويبحثون عن فرصة للانقضاض عليه وإشباعه ضرباً وإهانات!
بطبيعة الحال أنا هنا لا أنزه السعوديين عن الخطأ، فشأنهم شأن غيرهم، وهناك نماذج سيئة ولها ممارسات خاطئة لا نقبلها, ولكن المؤسف حقاً أننا نلحظ أن هناك من يستهدف السعودي وكأنه يتصيده خاصة في البلدان العربية، والكل تابع الأخبار التي نشرت في صحيفة “سبق” وغيرها من الصحف والمواقع الإلكترونية حول ما تعرض له مواطنون سعوديون في سوريا ولبنان ومصر من اعتداءات وسلب وتحرش وغير ذلك من أصناف الاعتداء.
فهل أصبح السعودي جداراً قصيراً يتطاول عليه كل من هب ودب؟ سؤال يجب طرحه على الكثيرين من المعنيين داخل المملكة وخارجها.
نلحظ جميعاً حجم ردة الفعل التي تحدث حينما تتخذ إجراءات نظامية بحق أحد المقيمين في المملكة فالدنيا تقوم ولا تقعد سواء من قبل وسائل الإعلام في الدولة التي ينتمي إليها هذا المقيم أو من قبل سفارة بلاده أو الأجهزة المعنية في ذلك البلد! أما بالنسبة إلى السعودي فقد أصبح مع الأسف غير مهم خصوصاً لدى بعض سفارات بلاده, ولعلنا نتذكر جميعاً تلك الرسالة القوية والصارمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين لعدد من سفراء المملكة أثناء الاجتماع الدوري الثاني حينما تشرفوا بلقائه- أيده الله-، حيث جاءت تلك الرسالة في إطار حرصه على أبنائه المواطنين، وهي تؤكد في الوقت ذاته أن هناك مشكلة ولا بد من حسمها وإيجاد الحلول الناجعة لها، فقد نشرت جريدة الرياض بتاريخ 16-7-1431 تحقيقاً جريئاً حول معاناة السعوديين لدى سفارات بلادهم وأشارت إلى ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الموجهة للسفراء حينما قال- يحفظه الله- (أي فرد يأتيكم مهما كان اعرفوا أنه من الشعب السعودي، وأنا من الشعب السعودي وهو ابني وأخي لا تقولوا هذا ماله قيمة، إياي وإياكم، قدروهم واحترموهم لتحترمنا الشعوب.. أنا أسمع ولا أتهم إن شاء الله أن بعض السفارات تغلق أبوابها وهذا ما يجوز أبداً أبداً، لازم تفتحون أبوابكم وصدوركم وتوسعون أخلاقكم للشعب السعودي).
نعم يا سيدي لا بد أن يحترم الشعب لتحترمه الشعوب ولكن الذي حدث من قبل وليس كل السفارات هو إهمال وعدم إدراك للمسؤولية وهو الأمر الذي حدا بثلة ممن ينتسبون إلى الأمن البحريني إلى إهانة المواطن السعودي وتمريغ وجهه بالخرسانة! وهو الامر الذي جعل المواطن السعودي يهان في سوريا وغيرها! يا جماعة الخير يجب أن يعلم الجميع أن المواطن السعودي له مكانته وله احترامه إذا ما احترم النظام واحترم نفسه، أما المخطئ فيجب أن ينال جزاءه مهما كان.
د.عبدالرحمن العبدالقادر
إكتب تعليقك