المواطن - نت
على الرغم من استغراب وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة عدم وجود كتب الدكتور تركي الحمد في معرض الرياض الدولي للكتاب، إلا أن المؤلفات الخاصة بالحمد لم تصل إلى المعرض حتى هذه اللحظة، في الوقت الذي رفضت فيه “دار الساقي”
التصريح أو التلميح حول الموضوع. وقال الحمد إن المنع بسبب اسم المؤلف وليس بسبب المحتوى، مؤكدا أن هامش الحرية مرتفع كثيراً في المعرض الذي قام بزيارته خلال الأيام الماضية ولكن الكتب المنشورة والمعروضة بها من الحرية ما يفوق ما تمت كتابته في مؤلفاته بكثير، مستغرباً وجود كتبه للعام الثاني على التوالي في معرض الرياض، وقال “المحظورات التي كانت قبل عشر سنوات لم تعد محظورة الآن، وما يمكن أن تقرأه في الروايات والكتب المعروضة حالياً في المعرض به هامش حرية ومساحة تعبير عن الرأي أكثر مما هو موجود في مؤلفاتي، وبالتالي أريد أن أعرف معايير الرقابة والمنع التي تستند عليها الوزارة في منعها لمؤلفاتي، ولو أخذت جولة في المعرض لوجدت جميع مؤلفات الراحل عبدالله القصيمي كاملةً وهذا أكبر مدعاة للاستغراب من الانتقائية المتبعة في الرقابة والتي هي بالأصح فوضى رقابية، وأعيد القول بأن السبب في المنع هو الاسم أكثر من المحتوى”.
وعن رأيه في هامش الحرية في المعرض قال “تجولت في المعرض ووجدت أن التطور في مستوى رفع هامش الحرية الرقابية ارتفع بكثير عن السنوات الماضية وهذا مدعاة للتفاؤل، ولكنه هامش حرية لجميع الكتب ما عدا التضييق على مؤلفاتي، وفي الوقت نفسه ما زلت أنتظر الإجابة عن مسببات منع مؤلفاتي ومن الذي أمر بمنعها إذا كان الوزير خوجة يقول إنه مستغرب من عدم وجودها، وأنا أعتقد أن المسألة محاباة لفئات معينة قد تستفزها هذه المؤلفات، وأتمنى أن يكون هناك نظام معين يتبع في مسألة الرقابة المتبعة الآن، وأن يكون هناك نظام موجود يشمل الجميع”.
وعن الإشاعة التي انتشرت برفع المنع عن مؤلفاته أكد أنها ليست صحيحة على الرغم من استقباله اتصالا من بيروت مفاده أن الوزير رفع الحجب والمنع عن كتبه ومع ذلك لم تعرض حتى اليوم.
ووجه الحمد رسالة لوزير الثقافة والإعلام قال فيها إن السياسة المتبعة حالياً لا تتناسب مع قامة السعودية ثقافياً وتنموياً، وإن الرقابة يجب أن تدار من قبل أناس مطلعين على الساحة الثقافية حتى لا تعم الفوضى في الجانب الرقابي، وأضاف “حقيقةً الإعلام والثقافة في السعودية يشهدان نقلة تطور وتنمية سريعة وهذه التنمية تحتاج قنوات اتصال وتواجدا، وإذا تم المنع والحجب بغير مبررات أو لأجل إرضاء فئات معينة فأعتقد أننا سنبقى في نفس الخانة إلى أبد الآبدين”.
إكتب تعليقك