البديلات المستثنيات

البديلات المستثنيات

الساعة 10:01 صباحًا
- ‎فيكتابنا
22135
21
طباعة

سؤال واحد فقط منذ أن اعتادت أذني على سماع الأوامر الملكية الكريمة وهو يراودني: هل تحتوي تلك الأوامر الملكية التي نسمعها على هوامش لا تُقرأ للشعب؟ كمواطنة أثق بأنها تُشبه خطابات الملك الصريحة والمباشرة, لكني حين أنظر للواقع لا أجد أي تجسد لها فيه. فسطور الأمر تؤخذ وتشكل بيد المسؤول حتى نراها شيئاً لا يمت للحق والجود أبداً. أمر الملك الأخير المتمثل في تثبيت البديلات المستثنيات جاء كفرج عظيم على قلوب صابرة عاشت بالأمل لسنوات حتى تحقق المراد, ثم تشاء النوايا في وزارة التربية والتعليم ألا تجعل الأمر سهلاً، فجعلت التثبيت تعييناً مقروناً بشروط منها مسؤولية الوزارة عن خريجات البكالوريوس فقط، بينما عدم مسؤوليتها عن المعلمات ضمن بند محو الأمية وكأن أحداً ما, لا وجود له هو المسؤول عنهن!

 محزن كثيراً تجمعهن لدى الوزارة ليطالبن بتنفيذ الأمر الملكي كما في نصه ولا أكثر. محزن منظرهن وهن يطالبن وزارة العلم ووجهة المستقبل بحق مكفول من حاكم الدولة, بل حق مكفول من دين الدولة بأن “المرأة تكرم ولا تهان”.

وزارة التربية والتعليم ما زالت لا تمثلني في أي آلية وخطط لديها أو حتى استراتيجيات تعمل على تنفيذها كما يتردد كثيراً ولا يُرى, لأني وكثير من الشعب نؤمن بحق التعليم – بنفسٍ طيبة – نؤمن برسالة العلم التي من شأنها أن تجعلنا قوة تلهم العالم, نؤمن بأن صناعة الفكر بسبب العلم, ولا يصنع هذا الفكر إلا بإكرام المعلمين والمعلمات, بضمان حقوقهم وتلبية احتياجاتهم, بالتواصل معهم لا تركهم يتجمعون ثم لا أحد يهتم بشأنهم غير أولئك الذين يحرصون على تفريقهم وإسكاتهم.

العمر الطويل, أوراق المطالبات, ولحظات الانتظار للحصول على منصبٍ تؤدي من خلاله رسالتها, تُعد به جيلاً ريادياً, تصنع أبواباً صغيرة تطل على المستقبل, وتخبرهم بأن الغد هو مهمتهم.. هذا الحلم أيتها الوزارة لا يستحق أبداً أن يُرهق بالشروط أو أن يُستقبل هكذا, فمهِّدي الطريق كي يعبر الحلم بسلام!

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :