القبض على مقيم لارتكابه عمليات نصب واحتيال بنشر إعلانات تصاريح وهمية لدخول المشاعر
“إدارة الدين” يقفل طرح أبريل 2026 ضمن الصكوك المحلية بـ 16.946 مليار ريال
وظائف إدارية شاغرة في بنك الرياض
وظائف شاغرة لدى شركة التنفيذي
وظائف شاغرة بـ مستشفى الملك فيصل التخصصي
وظائف شاغرة في التصنيع الوطنية
وظائف إدارية شاغرة بـ وزارة الصناعة
وظائف شاغرة في شركة رتال للتطوير
وظائف شاغرة بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك
السعودية في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل 2026.. مشاركة تعزز التبادل الثقافي
في مثل هذه الأيام من كل عام دراسي تغرق المدارس في بحر هائل من النفايات التي يخلفها الطلاب وراءهم نهاية كل يوم من أيام الاختبارات، وتستهلك السيطرة عليها والتخلص منها جهداً كبيراً من عمّال النظافة، وإدارة المدرسة من أجل تهيئة المدرسة لليوم التالي.
نفايات متنوعة
وتتنوّع النفايات بين بقايا الإفطار الصباحي، والكتب، والدفاتر، والمذكرات، والقصاصات، التي يستخدمها الطلاب في الاستذكار، ويتخلصون منها حال دخولهم إلى قاعة الاختبار، بطريقة عشوائية وغير حضارية.
القرآن الكريم يبن النفايات
ما يؤسف له حقاً أن يكون القرآن الكريم مرمياً بين أكوام النفايات الورقية، وهذه مشكلة أخلاقية وسلوكية كبرى، فمن لا يحترم هذا الكتاب المقدس، سيكون من العبث أن ننتظر منه أن يحترم مدرسته، أو بيئته التي يعيش فيها، وهذا النوع من الطلاب لا يجدي في تعديل سلوكه سوى العقوبات الرادعة، وقبلها إخضاعه لبرنامج توعوي ورقابي لتقويم سلوكه.
عمّال النظافة يتعبون ويكسبون
عمّال النظافة في المدارس هم أكثر من ينوء بحمل النفايات الثقيل، فما يبذلونه من جهد في أسبوعي الاختبارات يكاد يوازي عملهم طوال العام الدراسي، إلا أن مخلفات الاختبارات الورقية تعد فرصة لهم لجني الأموال، من خلال بيع المخلفات الورقية لشركات تدوير النفايات، التي تتعاون معهم بشكل مباشر، وتدفع لهم لقاء ما يجمعون لها من ورق.
غياب المنهج
تفتقر المدارس إلى أبسط مبادئ التعامل مع النفايات سواء كان في المنهج الدراسي، أو في الممارسة، من خلال التعاطي اليومي مع المشكلة دون التوصل إلى حلول جذرية، تسهم في تعديل سلوكيات الطلاب، أو تنمية وعيهم، لتخفيض كمية ما ينتجون من نفايات، أو تغيير طريقة تخلصهم منها.
تقصير وزارة التربية والتعليم
في دول العالم تعتمد أساليب علمية وتعليمية وبرامج ومشاريع تتعلق بالنفايات المدرسية، تأخذ في عين الاعتبار أن المدرسة المحضن الأهم لإكساب الطالب الوعي اللازم للتعامل مع النفايات التي ينتجها داخل المدرسة، للتخلص منها بشكل صحيح يوفر الجهد والمال ويمنع الإضرار بالبيئة.
والملاحظ أن وزارة التربية والتعليم ليس لديها أي مشروع شامل للتعاطي مع هذه المشكلة، وكل ما رُصد لا يعدو كونه جهوداً فردية يبذلها معلم هنا أو معلمة هناك، وهي جهود مشكورة لكنها لا تكفي. فالحاجة ماسة لتصميم مشروع تربوي تعليمي يكون جزءاً من المنهج الدراسي، ويتكامل بشكل نظامي مع الجهات التي تستفيد مادياً من النفايات المدرسية، لتعطي مقابل ما تأخذ، من خلال فرض إسهامها في برامج التوعية، وتبني جوائز للطالب والمعلم والمدرسة الرائدة في التعامل الصحيح مع مشكلة النفايات.
أسباب المشكلة
مشكلة “الطالب المنتج للنفايات” يعزوها مختصون لغياب المسؤولية الذاتية، وتدني الوعي، وعدم شعور الطالب بالولاء لمدرسته، التي تتحمّل جزءاً من المسؤولية كونها أهملت دورها تجاه غرس القيم التربوية والسلوكية الصحيحة، وغيّبت مبدأ الثواب والعقاب، لردع وتقويم الطالب المخالف، وتمييز الطالب المثالي الممتثل، وتعزيز السلوك الإيجابي في نفسه.
