يا قلبك الخواف!

يا قلبك الخواف!

الساعة 11:50 صباحًا
- ‎فيكتابنا
9215
6
طباعة

أودع الله في جوف أحد نُبلاء هذا الزمان حب امرأة, فمنحها حرية التمكن من روحه, وخشي من شدة تعلقه بها أن يخبرها فيرهقها بتلك المشاعر, وأطاع ميلان قلبه لها فأخذ يبحث عن أبسط التفاصيل المرتبطة بها والتي كانت تصنع لقلبه أعمق سعادة, ولأنه نبيل رغب أن يجمع بينها وبينه ما أحل الله ولا أكثر من هذا,  رغب أن يحقق رؤية الرسول “صلى الله عليه وسلم” في أنه ليس من سبيل إلى سعادة المتحابين إلا بالنكاح, وبعد أن مرضت نفسه بها وعى بنظرة العازم على أمره فتذكر أنه في مجتمع لا تسمح شريعته الموضوعة من قبل أهل العادات والأعراف أن يرتبط بامرأة من علية القوم؛ إذ إنه من عائلة حسنة الفعل والخلق لكن قدرها السيئ أنه ليس لها أواصر قبليّة,  فحفظ ما كان من قلبه لها, وتوجع وجعاً يشبه الموت وأكثر حين علم بارتباطها, وظل في مكانه وظل الكثيرون مثله! نحن نتغير, نُغير توجهاتنا فنقبل بأشخاص لا نرغب الارتباط بهم, نتنازل عن الكثير ونقنع بما توفره سماحة الأعراف, نضحي بالحُب والحُلم من أجل مسميات لم نسلم بها ولم نسلم منها, نغير ميول القلب والفكر لأجل العادات لكن تلك العادات لم تتغير يوماً من أجلنا, لم تُهذب من جديد لتصبح متناسقة مع الوقت الذي نعيش فيه, أصابنا البأسُ من شدة تجرعنا لها, فكان الحق معنا حين نتحرر مما لم ينزل الله به من سلطان. الحب من أسمى ما قد يسكن بين الأضلاع ونستشعره, نحتويه بكفٍ عذراء, نجعل هدفه ما شرع الله وما هوت النفس, فلكل المتحابين الذين أشقت أنفسهم عادات المجتمع العقيمة التي ليس لها أي دور غير البقاء كتمثال أصم هو لا يعني أي شيء فقط أن أجدادنا قالوا يجب أن يبقى هنا وهكذا, لكن اليوم هكذا لم تعد تسعدنا, أصبحت تحول بيننا وبين ما نرغب, فما من سبيل إلى تتويج الحب الكريم أيها  المحبون إلا بتجاوز هذه العادات, ولا يكون ذلك التجاوز إلا بقلبٍ قوي يحب أن ينال مناله؛ لأن تلك العادات ما استمرت حتى الآن إلا لأن القلب الخواف متوارث فينا, فإن أحيا الله الحب في جوفك فتخير له السبيل الصحيح وأحيا به واجعل العادات المريضة هي من يموت لأنك من يستحق الحياة.   

twitter :@i_Entsar


ِشارك  على الفيس بوك

للاشتراك في (جوال المواطن) .. ارسل الرقم 1 إلى :

STC 805580 موبايلى 606696 زين 701589
اسأل حساب المواطن
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :


قد يعجبك ايضاً

مغردون عن شهداء سقوط طائرة عسكرية باليمن: عظم الله أجرك يا وطن

هناك في أرض اليمن تُسطر الملاحم والبطولات، وتنزف