الراتب ما يكفي!

الراتب ما يكفي!

الساعة 12:53 مساءً
- ‎فيكتابنا
36105
24
طباعة

يُقال: “إنه لا يضيع حقٌّ وخلفه مطالب” وخلفَ هذا قوة إيمانٍ بضرورة نيل الحقوق التي تمنح المواطن الحياة الكريمة وتصنُع منه فرداً محباً ومنتجاً لوطنه. حملة #الراتب_مايكفي_الحاجة التي أوجدها أبناء هذا البلد بتويتر كصوتٍ واحد يسأل عن حقه ويشكي عدداً من الظروف القاسية التي تتشكل في واقع واحد وهي أن الراتب لا يكفي, وأقول: فعلا إن الراتب لا يكفي لكنا لا نرغب بالزيادة؛ لأنها لا تكفي أيضاً!

المشكلة لا تنحصرُ بالراتب وحده, ولا بالزيادات التي من الممكن أن يأمر بها الملك حالاً. إن المشكلة الحقيقة هي في سوء التخطيط الاقتصادي لدينا وهذا ببركة الوزارة المُدللة التي لا تُظهر جهداً في كثير من الأمر بالبلد. أيضاً ذلك التاجر اللعين الذين لم يجد حتى الآن من يرغمه على ضبط أسعار سلعته ومُسائلتِه في جشعه, كذلك غياب الكثير من الخدمات التي تساهم في تحسين الأوضاع المالية لدى المواطن البسيط كالسكن والتأمين الصحي والتعليم الذي يخدم سوق العمل ويقوم مخرجاته بالشكل المطلوب. وهذا لا يعني أن المواطن من مسببات المشكلة كونه لا يعمل بالحلول المتاحة كالادخار أو الاسثمار ولو بيسير المال, وجماعة العاطلين الذين ينتظرون قدومَ الوظائف لهم على طبقٍ من ذهب ولا يحاول الشخص منهم استغلال مواهبه وقدراته وتوظيفها بمجالات عديدة بدلاً من المطالبة البالية بالزيادة. ولو نهض كل شخصٍ فينا بنفسه واستثمر مواهبه وقدراته بدلاً من العيش بنمطِية مُملة لكان وطننا وطنَ إبداعٍ وألهام؛ لما يحمله شبابه من قدرات لكنها غير مقدرة لا منهم ولا من حكومتهم للأسف.

لهذا إني أتوجه اليوم بهذه السطور لخادم الحرمين الشريفين الموفق بقدر كل القلوب التي شاركت في هذه الحملة, وبقدر كل ألمٍ وعُسر وظروف يعيشها المواطن السعودي أناشده أن يهتم بالصوت الذي وجه له كما هو أهلٌ لذلك دائما, وأن يعمل على تطهير كل المؤسسات الحكومية والخاصة من كل المسؤولين الذين لا يهتمون بأمر المواطن مهما كان موضعهم, وأن تعطى كل الفرص لشباب وفتيات الوطن ليصنعوا مستقبلهم, وأن يُوجد الحلول كلها على أرض الواقع ليأخذَ المواطن حقه من الحياة الكريمة.

twitter: @i_Entsar

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :