سُكر.. يا هيئة..

سُكر.. يا هيئة..

الساعة 9:54 مساءً
- ‎فيكتابنا
16460
19
طباعة

عسل.. سُكر.. لا أدري.. المهم أن هناك شيئاً يفوق الوصف حتى أصبح مشكلة متفاقمه لابد من التوقف عندها يا هيئتنا- هيئة الغذاء والدواء- الموقرة.
لقد مللنا من البحث عن أختامك وشعاراتك ومواصفاتك على تلك الأغذيه التي تحتوي بشكل جنوني على السُم الأبيض والداء العضال (إنه مادة السكر)، التي تُباع للمستهلك في جميع أرجاء وطني.
فأصبحنا وأطفالنا سُكراً بتناول تلك المشروبات والأغذية التي تتجاوز النسب المعقولة والصحية حتى إن بعضها يكاد يخنقك بحلاوته. فضلاً عن مشروبات الأطفال التي تحتوي على هذه المادة بكميات غير صحية، وهو ما يُسهِم بشكل رئيس في تعود الطفل على حلاوة هذه المواد، مما يتسبب في سوء تغذية مكتسب ولربما إدمان لهذا المكون أو ذاك المنتج.
لا حاجة إلى إحصاءات للحديث عن هذا يكفيك فقط أن تتذوق أحد المشروبات اليومية التي تباع في أسواقنا لأي شركة كانت لتعلم كيف يُسهم هذا العبث بشكل تراكمي في تدمير صحة المستهلك بشتى النواحي، خاصة الأطفال.
فقد أثبتت تقارير منظمة الصحة الأمريكية في أواخر العقد الماضي تضاعف اكتساب الأطفال السعرات الحرارية عن طريق هذه المشروبات بشكل يُسهم في خفض اكتساب الفيتامينات والبروتينات الطبيعية لديهم. كما نشرت كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد الأمريكية مؤخراً أن معضلة هذه المشروبات أنها تساهم في هشاشة العظام كما أنها مرتبطة ارتباطاً شديداً بمرض السكري وارتفاع معدلات ضغط الدم وزيادة الوزن.. فماذا بعد؟!
وفي مطلع العام الحالي دعت منظمات وشخصيات صحية عالمية منظمة الغذاء العالمي للتدخل وأخذ إجراءات ضد هذه المشروبات المعروفة طبياً باسم ( (SOFT DRINKS، وذلك لما ثبت علمياً من تسببها في أضرار صحية (المصدر: نيويورك تايمز فبراير 2013)، خاصة تلك التي تحتوي على مكون الصودا (مركز العلوم لمصلحة المجتمع- واشنطن).
هذا نداء باسم مستهلك لم يجد بداً من التخلي عن جميع المشروبات الموجودة بأسواقنا والجاهزة الصنع للاستهلاك فقد أغرقتنا بسميتها وعدم تقيدها بالمعايير الصحية.
ولعلي أضيف هنا بأن مهمة وزاة الصحة في جميع دول العالم ليست محصورة في تلقي المرضى بعد إصابتهم فأين غاب الطب الوقائي!!! أين؟
وكم يمكن لنا أن نُوفِرَ من الأسرَةِ التي أُتخِمت بمرضى السكري وضغط الدم وسوء التغذية والوزن الزائد… فضلاً عن تجارة عيادات الأسنان الرائجة لدينا… وليس لهذا سبب رئيس يُذكر أكثر من سوء العادات الغذائية في مجتمعنا… وعدم التزام الوزارة الآنفة الذكر القيام بحملات التوعية الإعلانية المناسبة… عدا ما ورد في موقعها وموقع الهيئة العامة للغذاء والدواء بشكل متواضع !
وختاماً درهم وقاية خير من قنطار علاج… وسُكر… يا هيئة!

فهد أحمد عطيف
أكاديمي وكاتب
www.twitter.com/otaiff


ِشارك  على الفيس بوك

للاشتراك في (جوال المواطن) .. ارسل الرقم 1 إلى :

STC 805580 موبايلى 606696 زين 701589
اسأل حساب المواطن
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :


قد يعجبك ايضاً

هيئة السوق: لا تأثيرات على تداولات المستثمرين مع تطبيق المدة الزمنية للتسوية (T+2)

أكدت هيئة السوق المالية، أنه لن يكون هناك