السعودية تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO
إقبال لافت على توثيق ملكية الصقور في منافسات كأس نادي الصقور 2025
ترامب يلغي أوامر بايدن التنفيذية الموقعة بـ القلم الآلي
تعليم المدينة المنورة يعلن انطلاق دوري المدارس 2025 – 2026
سلمان للإغاثة يوزّع 550 سلة غذائية في محلية بورتسودان بالسودان
الملك سلمان وولي العهد يُعزيان الرئيس الصيني
توضيح بشأن إيداع مبلغ الدعم السكني
السعودية تدين وتستنكر الاعتداء السافر لقوات الاحتلال على بيت جن في ريف دمشق
شتاء بارد في السعودية وتوقعات بأمطار أعلى من المعدلات المعتادة
وظائف شاغرة لدى شركة نسما
بيَّن فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام -الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط- أن من أعظم ما تجب العناية بصلاحه واستقامته من الجوارح بعد القلب هو اللسان، إذ هو المُعبر عن القلب الكاشف عن مكنونه على أن ما في الطبيعة البشرية من ضعف بيِّن، وما يعتريها من قصور يقتضي ألا يطيق الناس الاستقامة الكاملة على أمر الله في كل أشواط الحياة، فلا مناص من التقصير فيها بعدم الإتيان بها على وفق ما يرضي الله تعالى فأرشد سبحانه إلى ما يجبر به ذلك التقصير وهو الاستغفار المستلزم للتوبة النصوح التي يثوب بها العقل إلى رشده ويفيض إلى طاعة ربه؛ ولذا أمر صلوات الله وسلامه عليه من جنح عن الاستقامة أو قصر عنها بالتسديد والمقاربة فقال صلى الله عليه وسلم: “سددوا وقاربوا” كما في الحديث، مضيفاً فضيلته أن السداد هو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد وهو حقيقة الاستقامة، وأما المقاربة فهي أن يصيب ما قرب من الغرض إن لم يصب الغرض نفسه ما دام عازماً مبتغياً إصابة الغرض نفسه، قاصداً التسديد غير متعمد الحيدة عنه.
ومضى فضيلته يقول: “إن مما يُعين العبدَ على الاستقامة على أمر الله تذكر المقصود من خلق الله له، فإنه سبحانه لم يخلق الخلق إلا لعبادته وحده، كما قال تعالى “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ” (سورة الذاريات – الآيات 56-58) لافتاً النظر إلى أن استحضار هذا المقصود يبعث على تعظيم الرب سبحانه وإجلاله ومحبته محبة تورث سلامة القلب وإقباله على ربه بطاعته والازدلاف إليه، واجتناب ما نهى عنه من المحرمات واتقاء الشبهات حذراً من الوقوع في المحرمات، وأما الغفلة عن هذا المقصود فإنها تعقب صاحبها قسوة قلب تجنح به عن سلوك سبيل الاستقامة وترديه في معامع العصيان وظلمات الخطايا”.
وفي المدينة المنورة أوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي -الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي- أن الدعاء من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه عز وجل مستشهداً بقول الله سبحانه في كتابه الحكيم “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ” (سورة غافر- آية 60), مبيناً أن هذه الآية الكريمة تتضمن دعاء العبادة, ودعاء المسألة, لافتاً إلى أن دعاء العبادة هو كل عبادة أمر الله بها وجوباً أو استحباباً, وأن المسلم إذا أدى أي عبادة فرضاً أو نفلاً فقد توسل بهذه العبادة إلى الله -عز وجل- أن يثيبه عليها, ويدخله جنته ويعيذه من عذابه, وأن يصلح بها حاله ومآله, فكل عبادة مفروضة أو مستحبة يطلب بها المسلم ما عند الله من الخيرات, ويطلب بها من الله صرف الشرور والمكروهات.
وأكد فضيلته أن دعاء الله تعالى هو الباب الأعظم لتحقيق حاجات العباد, ونيل المطالب من كل خير, ودفع المكروه والشر, مشيراً إلى أن حاجات الخلق ومطالبهم لا تتناهى ولا تنحصر في عدٍّ, ولا تقف عند حدٍّ, ولا يحيط بها إلا الخالق القدير الرحيم, ولا يقدر على إجابة السائلين إلا رب العالمين الذي لا تغيض خزائنه ولا ينفذ ما عنده وهو على كل شيء قدير, حيث جاء في الحديث القدسي (قال الله تعالى: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) رواه أبو مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه.