القويعي لـ”المواطن”: مساحة الخطر المهدد للنظام يجب أن تجابه وتراقب

القويعي لـ”المواطن”: مساحة الخطر المهدد للنظام يجب أن تجابه وتراقب

الساعة 10:54 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
22105
18
طباعة

قال الدكتور سعد بن عبد القادر القويعي الباحث في السياسة الشرعية إن ممارسة الحريات العامة  لا يصح أن تتحول إلى فوضى ومفسدة تهدد أمن المجتمع؛ ومن ثم فإن تقييد الحريات الفردية يُعَدُّ أمراً ضرورياً؛ للمحافظة على قواعد النظام العام، ولحماية الجماعة من مضايقات الغير، من جهة، وبما يحقق لهم الاطمئنان على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم من خطر الاعتداءات عليها، من جهة أخرى.

بدون عنوان (25)

وأضاف في تصريح خص به “المواطن”: لن أخوض في قضية قيادة المرأة السيارة من الناحية الشرعية، وخلاف العلماء في هذه المسألة معتبر؛ فمنهم من أجاز قيادة المرأة السيارة؛ باعتبار النظر إلى أصل الحكم، ومنهم من ذهب إلى المنع؛ نظراً لما يحتف بها من مفاسد، ترجحت على المصالح. لكني سأبدأ من حيث انتهى إليه تصريح مصدر في هيئة التحقيق والادعاء العام، عندما فُتح ملف تحقيق في قضية قيادة إحدى النساء قبل أيام، من أن التهمة الموجَّهة إلى تلك المرأة ليست “قيادة السيارة”، وإنما تُصنَّف تحت ما يُعرف بـ”الإخلال بالنظام العام”، وتحريض النساء على قيادة السيارة، ونشر صور ومقاطع صوتية على عدد من المواقع، تدعو إلى مخالفة التعليمات.

وشدد على أهمية المحافظة على النظام العام في تنظيم الحريات؛ لتحقيق التوازن والاستقرار، وتهيئة المناخ العام الملائم لضمان أمن المجتمع وسلامته، والحفاظ على كيانه؛ فنظام الضبط الإداري في معناه العام يهدف إلى تحقيق التنظيم الوقائي، الذي بدوره يتكون من مجموعة قرارات وإجراءات، تتخذها السلطة الإدارية من أجل حماية النظام العام، والمحافظة عليه، وضمان سلامة كيانه، واستقراره.

وقال في هذا السياق: إذا كانت صيانة الحريات الأساسية للأفراد، وعدم المساس بها هي القاعدة، والتقييد هو الاستثناء، فإن وظيفة الضبط الإداري- حينئذ- تكون بضبط حدود ممارسة الحريات المختلفة، ولاسيما إذا كان هناك ما يدعو إلى حفظ النظام العام، ويكون التدخل مشروعاً لمنع كل فعل يُخِلُّ أو من شأنه الإخلال بالنظام العام- أياً كان مصدره-، وذلك عن طريق تقنين الأنظمة، التي تُحدِّد نطاق مباشرة الحريات الفردية.

وأشار في معرض تصريحه إلى أن مبدأ المشروعية مبدأ مهم، وهي تعني: سيادة النظام العام على مجموع أفراد الأُمَّة، وكل خروج على هذه المشروعية من آحاد الناس يُعتبر لاغياً، وغير مشروع، ويترتب على ذلك العمل بطلانه. وهذا يعني أن مساحة الخطر الذي يهدد النظام العام، ويهدد بالإخلال به، يجب أن تجابه وتراقب حفاظاً على المصلحة العامة، خاصة عندما يتم في ظروف استثنائية؛ ليتحول بعدها إلى مشروع أزمة.

وخلص إلى أن مما يجب أن يضطلع به أفراد المجتمع الحفاظ على خدمة الصالح العام، والحفاظ على وحدة الجماعة، وكيان الدولة، ومصالح الأمة. فتحصيل المصالح والمحافظة عليها ينبنيان على فَهْم ما هي المصلحة المراد تحقيقها؛ كونها الأساس الذي تقوم عليه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات البشرية.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :