مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات
سفير المملكة في غينيا كوناكري يودّع حجاج بيت الله الحرام
تراجع أسعار النفط 4% مع استقرار الإمدادات
وظائف شاغرة لدى فروع شركة المراعي
العراق يعرض المساعدة في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
بالفيديو.. الهلال يفوز على الخليج بثنائية في دوري روشن
جوازات منفذ الوديعة تستقبل ضيوف الرحمن القادمين من اليمن لأداء فريضة الحج
42 طالبًا وطالبة يمثلون السعودية في “آيسف 2026” بالولايات المتحدة الأمريكية
أكثر من 270 مليون عملية نقاط بيع في المملكة بقيمة 16 مليار ريال
من “ماكاسار” إلى رحاب مكة.. حكاية سبعين عامًا من الصبر تُزهر في “طريق مكة”
لا يخلو أي مجتمع من محترفي الدجل والاحتيال من السحرة والمشعوذين ممن انبروا لتضليل الناس عن جادة الطريق وإفساد البيوت والأُسر عبر أساليب وممارسات سلبية تدعي علاجَ المرض وجلب السعادة ودفع الضرر وتقريب العلاقات الحميمية بين الأزواج.
في المقابل ينجرف بعضُ ضعاف النفوس من الرجال والنساء لتيار السحر والدجل بحثاً عن علاج مزعوم وطوق نجاة كاذب دون النظر في العواقب الدينية والدنيوية المترتبة على ذلك.
الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان -عضو هيئة كبار العلماء- يوضح الرؤيةَ الشرعية في هذا الجانب، ويؤكد أنّ الذهاب للسحرة فيه خطورة كبيرة على المسلم، فقد يذهب إليهم بدينه ويرجع ولا دينَ له، إذ إنّ معظم هؤلاء السحرة يستخدمون الشياطين، وهي لا تخدمهم إلا إذا وقعوا في الشرك الأكبر والكفر بالله تعالى، وقد قال الله عز وجل في سورة البقرة: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) إلى قوله (حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) الآية، واستدل العلماءُ بهذه الآية على أن تعاطي السحر -الذي يكون عن طريق الشياطين- كُفر بالله عز وجل، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً”.. رواه مسلم، ويقول عليه الصلاة والسلام: “مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” حتى ولو كان ذلك للعلاج، إذ إنّ معظم من يذهب للسحرة إنما هو لأجل العلاج وقد سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن النُّشْرَةِ فقال: (هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) وَالنُّشْرَةِ يتعاطاها أهل الجاهلية، وهي سؤال الساحر ليحل السحر بسحر مثله أو من ساحر آخر، والواجب على من علم بأحد يمارس أعمال السحر والشعوذة إبلاغ أحد مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأخذ على يده وإزالة هذا المنكر.
أمام ذلك قطعت الرئاسةُ العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الطريقَ أمام ممارسات السحرة والمشعوذين والتصدي بقوة لأساليبهم وحيلهم الكاذبة في المجتمع ومحاربة هذه الآفة الخطيرة وأنشأت وحدة مركزية في الرئاسة العامة تحت مسمى (وحدة مكافحة السحر والشعوذة) لها مهام واضحة وتعمل وفق آليات محددة في الحدّ من ممارستهم.
واعتمدت الرئاسةُ في هذ الصدد نحو أربعين مركزاً متخصصاً لمكافحة السحر والشعوذة في مختلف مناطق المملكة، وخصصت لها أعضاء يتمتعون بكفاءة عالية وتدريب متخصص في التعامل مع قضايا السحر والشعوذة.
كما وضعت الرئاسةُ نافذةً لأرقام تلك المراكز على موقعها الإلكتروني www.pv.gov.sa، وأخرى لاستقبال البلاغات إلكترونياً التي يمكن من خلالها تحديد الفرع المراد إيصال البلاغ أو الشكوى إليه ونوعها ومضمونها والتعامل مع تلك البلاغات بسرية تامة.
ولم تقف هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند هذا الحد فحسب بل أطلقت دورات تدريبية مكثفة لتدريب أعضائها الميدانيين في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها على مكافحة السحرة والمشعوذين، تتناول هذه الدوراتُ محاورَ مهمة في تعريف الأعضاء الطرقَ المناسبة في كيفية التعامل مع الأعمال السحرية وطرق حلها وإبطالها، والعلامات البارزة في الساحر وكيفية التفريق بين الساحر والكاهن والمشعوذ، وتوعية المجتمع بخطرهم وغيرها من المهارات المطلوبة في هذه القضايا.
[soliloquy id=”85435″]