أمير المهمات الصعبة …!

أمير المهمات الصعبة …!

الساعة 6:38 مساءً
- ‎فيكتابنا
18590
11
طباعة

.. أعلم سلفا .. بأن رجل دولة بحجم أمير الريادة والقيادة .. خالد الفيصل بن عبد العزيز – أبدا – ليس في حاجة إلى من يستعرض مناقبه وأثره وتأثيره ..
..فالمشوار العريض الذي خاضه خالد الفيصل منذ أن تسنم بواكير انطلاقة رعاية الشباب مرورا بمهماته العملاقة بمنطقة عسير والذي حولها إلى واحة من النهضة التنموية والسياحية الباهرة وحتى حط رحاله قائدا للتغيير والتحولات الصادمة في منطقة مكة المكرمة ..
.. واليوم .. هاهو الأمير الفيصل .. يتجه – وبعون الله وتوفيقه – ليتسنم مسؤولياته الجديدة في وزارة معطلة .. تئن منذ عقود من الزمن بوابل من الملفات المعلقة والحلول المعقدة .. تراكمت واحتبست طموحاتها في التطوير والتعديل في مأزق الوعود الوردية والتصريحات الرمادية منذ مطلع التعليم النظامي في بلادنا وحتى اللحظة .. الأمر الذي زادها المزيد من الانفلات والهدر والضياع فشابها ملامح العجز والوهن والشيخوخة المبكرة ………!
.. والأمير خالد الفيصل .. يتجه لقيادة وزارة التربية والتعليم .. وهو الخبير بما يدور في فلكها من احتياجات أهلها والمتعبين بها .. والمدرك لأهمية التصحيح المؤمل في مخرجاتها .. والوقوف على تداعيات الميدان فيها .. لأن ( الميدان وحده ) من يعول عليه النهوض باستعادة صياغة التربية لأبنائها واستعادة الهيبة الهاربة لمعلميها وللأنشطة أللاصفية قيمتها ووهجها والاطمئنان على أن الطالب ليس من المهم والضرورات أن يخرج لنا طبيبا أو مهندسا أو معلما أو عالما .. بل أنه سيكون منهم النجار والسباك والمخترع .. وسنحلم مع أمير التربية والتعليم بأنه سيفكك امتداد هياكل الوزارة التنظيمية الأفقية منها والرأسية والذي طال امتدادها وتشعباتها مناصب الوزارة وفي بقية المنظومة من إداراتها .. واستعادة الضبابية الفجة لمناهجنا والتي خضعت منذ عقود للتعديل والمزاجات والتجارب …!
.. والطموحات كبرى بأن تتحول البيئة المدرسية لدينا إلى ورشة من التدريب والعمل ..والاستفادة من مناشط المؤسسات الثقافية والأمنية والرياضية وغيرها بإلقاء محاضراتها وندواتها وتجاربها داخل منظومتنا التعليمية .. فأمسيات الأندية الأدبية وصور الحوادث المرورية ووقائع الدفاع المدني وإدارات الشرط وغيرها من الأجهزة المعنية بثقافة المجتمع .. يجب أن تلقي بظلالها داخل مدارسنا وتطلعاتنا في ايقاف سياسة التعامل مع الموهبين الوهمية والذي لا يخدم ناشئتنا ويعد من الفلسفة المعقدة التي تقدم لنا مواهبنا الواعدة في فنون الشعر والإلقاء والرسم والرياضة وغيرها .. فضاعت علينا الفرص الذهبية لبناء العقول والأجسام في بواكيرها ..
.. نحلم بأن تشارك مدارسنا في البيئة التي حولها في تنظيف مساجدها وشوارعها وهو تعزيز لثقافتنا المجتمعة المغيبة .. كما تحلم داخل مدارسنا بتوافر الأجهزة الحديثة لجميع طلابنا مع إنشاء المعامل النموذجية في تفعيل هذه الأدوار المنسية .. والعمل بإخضاع مدارسنا لبيئة تعليمية جاذبة ومتطورة بتوافر الملاعب الحديثة في جميع الألعاب وبتوافر الحدائق والمسطحات الخضراء والمقاصف العالية الجودة .. وبتوافر الطبيب المقيم ولو بصفة دورية يخدم مدارس الأحياء والقطاعات المتجاورة ..
.. ويبقى ( المعلم ) هو من أهم المعطيات الرئيسية والركائز المحورية للعملية التعليمية التي تحرك كل هذه التحولات والطموحات نحو الإبداع والنجاحات .. وينشد معلمونا بأن تتساوى حقوقه وواجباته بما يدور حولنا في دول الجوار – على الأقل – فيمنح تأمينه الصحي المستحق وبدلاته السكنية وتخفيض نصابه من أحمال الحصص اليومية وبإقرار مراتبه العالقة بحسب خبراته ومؤهلاته .. وجميع هذه التطلعات تنسحب أحلامها نحو المعلمات كذلك ..فالهم شرق والقضية عالقة ..
.. والمهمة يا معالي الوزير مضنية ومتراكمة حد الحيرة والتوقف .. ولكننا طامحون بحجم الوطن بتغيير ما يمكن من ضياع وانحدار مؤسف لوزارة ضخمة تضخ لها الأرقام الفلكية من ميزانيات الدولة والمعنية بتربية مستقبل الأمم وثرواتها واستعادة ملامح مجتمع مشوه بأبشع الصور الجارحة التي لا تمثلنا أو تشبهنا ..
.. وأخيرا .. ما أجملنا حين نبدأ بمحاسبة أنفسنا .. حتى لا نغرق كعادتنا في وحل التنظير والمحاكمات في هويتنا وعقيدتنا .. وقيادتنا استحضرت خطورة المرحلة وهي تعلم مسؤوليات معالجتها قبل ايغالها واستفحالها .. وندعوه في علاه أن يجعلنا عونا صادقا لصلاح دولتنا وديمومتها قدوة للإسلام والمسلمين .. ونرجوه تعالى بأن يعين أميرنا الحازم ورجل المهمات الصعبة – خالد الفيصل – على تحمل أوزار هذه الوزارة وتحقيق ما يخطط له المخلصون في بلدنا الكبير ..
شاردة :
.. دمتم ودام وطني متماسكا ومطمئنا بصدق النوايا وإقالة العثرات .

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :