اللي شبكها يخلصها !

اللي شبكها يخلصها !

الساعة 2:36 صباحًا
- ‎فيكتابنا
46390
17
طباعة

لو وزعت أراضي المملكة على أفراد الشعب لأمتلك كل واحد منهم أرضا بمساحة قرية في أي دولة أخرى في العالم ، لذلك من غير المفهوم أن تعانق أسعار الأراضي السماء، أو أن تعجز وزارة الإسكان عن إيجاد المساحات الكافية لإنشاء مشاريعها الإسكانية ، أو أن تتعثر خطط الوزارات التنموية لأنها تعجز عن إيجاد أراض حكومية تقيم عليها مشاريعها !
المشكلة معروفة وحلولها معروفة ، لكننا دائماً نحوم حول الحمى ، أو الشبوك إذا أردنا أن نكون أكثر صراحة و دقة !
وعندما استدعى مؤتمر عقد في جدة خبراء من فرنسا وإيرلندا البرازيل و تونس للبحث عن حلول لمشكلة الإسكان في بلادنا كتبت منتقداً ، أن مشكلتنا منا وفينا وحلها منا وفينا ، لكن لا أحد يبدو مستعداً للذهاب بعيداً إلى الحل المنطقي الوحيد لها وهو إزالة الشبوك واستعادة الدولة لأراضي المنح الخاصة والإستثنائية التي كانت بذرة إحتكار الأراضي وصناعة طبقة العقاريين المتحكمين بسوق العقار السعودي أن على الأقل عدم توريث غير المطور منها بحيث تعود ملكيتها للدولة عند وفاة ملاكها ، فما منح بالمجان يستعاد بالمجان !
فغضب بضعة أفراد منتفعين في المجتمع لأجل إرضاء بضعة ملايين يعتبر برأيي حلاً عادلاً قياساً بظلم حرمان الغالبية من فرص إمتلاك الأراضي والمساكن ، خاصة و أن الإحتكار العقاري لم يكن إلا واجهة لمصالح متنفذين استفادوا من إمتيازات المنح الكبيرة دون وجه عدالة أو مساواة !
إن المسألة لا تحتاج إلى خبراء في الإقتصاد لإدراك أن الحل لخفض الأسعار الجنونية للأراضي التي خلقت أزمة الإسكان ، يبدأ بكسر الإحتكار العقاري بفرض الزكاة على الأراضي البيضاء ، و إزالة الشبوك التي لم تحاصر أراضي المنح الخاصة الشاسعة في صحرائنا العطشى بقدر ما حاصرت النفوس المتعطشة للعدالة و المساواة !
وكسر الإحتكار وتحرير التراب من أسر الأسوار الشائكة لن يفرغ فقاعة العقار من أسباب الغلاء والندرة وحسب ، بل إنه سيحرر النفوس مما يعتلجها من مشاعر الغضب والغبن ، فمن غير المقبول أن تبلغ مساحة السكن في مملكة مترامية الأطراف ٢٪ فقط من مساحتها ، بينما أصبحت قيمة الأرض أكثر تكلفة من قيمة بنائها !
كما أنه لا يعقل أن تلجأ الإدارات الحكومية لإستئجار مرافقها وتسول الأراضي لإقامة مشاريعها ، أو تقف وزارات كالتربية و التعليم والصحة عاجزة عن إيجاد أراض لإنشاء مرافقها التعليمة و الصحية لأن هناك من أصابته تخمة التراب !
لكن كيف يمكن تحقيق ذلك عندما تتقاطع المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة عند بعض المتنفذين في مراكز القرار ؟!


ِشارك  على الفيس بوك

للاشتراك في (جوال المواطن) .. ارسل الرقم 1 إلى :

STC 805580 موبايلى 606696 زين 701589
اسأل حساب المواطن
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :


قد يعجبك ايضاً

بالفيديو.. مُحترف الزعيم السابق: اللي ما لعب أمام جمهور الهلال ما لعب كورة

المواطن ـ محمد سلام أكد النجم الدولي الليبي