موظفون يكشفون لـ”المواطن” كواليس الرواتب الفلكية للأجانب: ابحث عن “شلة المدير”!

موظفون يكشفون لـ”المواطن” كواليس الرواتب الفلكية للأجانب: ابحث عن “شلة المدير”!

الساعة 2:45 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم, تقارير
61875
19
طباعة

فتحت قضية الرواتب الفلكية للأجانب، والتي أثارتها “المواطن” -في تقريرين سابقين- الباب لانتقادات طالت وزارة العمل وأصحاب المؤسسات الخاصة، الذين يمارسون التمييز ضد موظفيهم السعوديين، على الرغم من امتلاك كثيرين منهم قدرات تماثل القادمين من الخارج.

وعلق الكاتب الدكتور طلال القشقري -عبر مقال له في صحيفة “المدينة”- على ما ذكرته “المواطن”، عن الفوارق المهولة في الرواتب بين المديرين الأجانب، سيما اللبنانيين منهم وزملاءهم السعوديين، وقال: “كم هو مسكين هذا المدير السعودي؟ وأظنه سيُصاب بالاكتئاب، لأنه يرى نظيراً له داخل وطنه -وبنفس عمله، ونفس دوامه، ونفس إنتاجيته- يتقاضى (12%) فقط من راتبه!”.

وأضاف: “إذا كان هذا هو حال المدير السعودي براتبه الجيّد، فما هو حال الموظف السعودي العادي براتبه المتواضع، وهو يرى نظيره غير السعودي براتبه المرتفع؟ حقاً كان الله في عونهما!”.

وتابع: “ولو قال قائل: إنّ الكفاءة المهنية لغير السعوديين أكبر، وهي سبب هذا التفاوت في الرواتب، لصدّقته بلا تحفّظ، لكن ليس الآن، بل قبل خمسين سنة أو أكثر، أمّا الآن فأقول له: قِمْ بس قِمْ.. فالكفاءات متقاربة، وقد تكون الكفاءات السعودية أكبر في كثيرٍ من الحالات، بل إنّ كفاءة غير السعوديين قد تُكتسب لدينا، بسبب مشروعاتنا الكثيرة واقتصادنا القوي!

واستطر الدكتور طلال القشقري، ليؤكد أن هناك سرّاً غامضاً وراء ضخامة رواتب غير السعوديين، وأرجو أن تهتك أستاره!

من جهة ثانية، وجه سعوديون تواصلوا مع “المواطن” انتقادات حادة لما سموه “شللية الأجانب” داخل المؤسسات، معتبرين أن سيطرة أجنبي واحد على تفكير صاحب مؤسسة، كفيل بأن تذهب معظم الوظائف لأبناء بلد هذا الأجنبي. وأشاروا إلى أن هذا الأمر هو أحد الأسباب الرئيسيية، وراء حصول الأجانب على رواتب خرافية.

وضرب زميل صحفي بإحدى المؤسسات الكبيرة مثلاً بمحرر تم استقدامه من مصر إرضاء لمدير مكتب الصحيفة بالقاهرة، فلما حضر إلى السعودية تبين أنه مخرج فني، فتم الاستغناء عن خدماته بعد فترة الاختبار، أي بعد أن كبد المؤسسة تكاليف سفره وإقامته، فضلاً عن رواتب (3) شهور.

الطريف في هذه القصة أنه لولا أن تغييراً حدث في قمة المؤسسة -خلال فترة الاختبار- لبقي الرجل في مكانه، يتحصل في نهاية كل شهر على (10) آلاف ريال، لمجرد إرضاء خاطر من توسط له!

وقال أحد العاملين في مؤسسة أخرى إنه وزملاءه السعوديين كانوا أقلية وسط حشد من السودانيين والمصريين، حتى أنعم الله عليه وانتقل إلي مؤسسة ثانية، فوجد وضعاً مختلفاً؛ حيث كان المسيطرون لبنانيين وسوريين، موضحاً أن الفارق بين المؤسستين هو جنسية المقربين من مدير عام المؤسسة.

وذكر أنه يعرف أجانب تم اختلاق وظائف لهم، لمجرد نقل كفالاتهم ليستمروا في العيش بالمملكة، دون أن يكون لهذه الوظائف أية أهمية. والغريب -على حد قوله- أن أصحاب هذه الوظائف كانوا يحصلون على أضعاف ما يتقاضاه السعوديون العاملون في المكان نفسه.

وذكر موظف في شركة زيوت بجدة أن لبنانياً يعمل معهم يحصل على (50) ألف ريال شهرياً بخلاف البدلات، بينما يحصل السعوديون على الفتات، مضيفاً أن اللبناني -ويدعى رامي- تمكن من استقدام عدد كبير من أبناء جنسيته برواتب ضخمة، رغم أنهم يؤدون المهام نفسها التي يقوم بها المواطنون.

وعلق أبونور على الموضوع قائلاً: إنه “يعور القلب.. وهذا واقع مرير نعيشه فى بلدنا.. نحن الغرباء فى بلدنا مع الأسف.. ومعروف السعودي للأجانب وليس لأهل البلد”.

وأضاف: “ما يقهر أن المسؤولين يطالبون أن يبدأ راتب السعودي بثلاث آلاف والأجنبى (3) أضعاف الراتب.. لا تقولون خبرات وشهادات.. الحمد لله عندنا من الشباب من عنده أعلى الشهادات والخبرة بس ما عندهم اللى يمد إيده لهم”.

وقال آخر: “إنها عقدة الخواجة بامتياز.. نعم لبناني يأخذ ويشتم ويبعد أبناء البلد عن الصورة، ويجلب معه شلته..! وزارة العمل يجب أن تتدخل!”.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :