“الطبقة الكادحة”.. معاناة مع احتفالات المدارس بـ”اليوم الوطني”

“الطبقة الكادحة”.. معاناة مع احتفالات المدارس بـ”اليوم الوطني”

الساعة 3:01 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
20355
6
طباعة

تتسبب احتفالات اليوم الوطني، والتي تقام في جميع المدارس بإرهاق ميزانية بعض أولياء الطلاب، نظراً لما يصاحبه من ضغوطات مالية كشراء الشعارات والملابس الوطنية، إضافة إلى إلزام بعض مدراء ومديرات المدارس طلابهم بضرورة توفير بعض الحاجيات.

اللجوء إلى الغياب

ويلجأ بعض أولياء أمور الطلاب إلى وسيلة تغيب أبنائهم عن حضور فعاليات اليوم الوطني المقامة في المدارس وذلك منعاً لوقوع أبنائهم في دائرة الحرج أمام أقرانهم من الطلاب، حيث ذكر ولي أمر الطالب فلاح العنزي، أن غياب أبناءه في أيام احتفال مدارسهم باليوم الوطني أصبحت عادة سنوية جراء صعوبة توفيره لإستلزامات متطلبات الإحتفال، مبيناً أن لديه 6 أبناء مما يجعل حضورهم لإحتفالات مدارسهم أمراً يُثقل ميزانية أسرته.

كما أوضحت السيدة “أم علي” لـ”المواطن”، أن حضور بناتها لإحتفالات مدارسهن في اليوم الوطني بات أمراً مخجلاً لها ولبناتها، في ظل مباهاة بعض زميلاتهن من الطالبات، حيث طالبت بضرورة توفير المدرسة لإستلزامات الإحتفال باليوم الوطني.

تكفل المدارس هو الحل

وأكد أحد مدراء المدارس -فضل عدم ذكر إسمه- أن تكفل المدرسة بتوفير مستلزمات الإحتفالات هو الحل في ظل عجز بعض الأسر عن توفير متطلبات الإحتفال، حيث بين أنه منذ تسلم إدارة مدرسته يقوم بتوفير متطلبات الحفل من شعارات وملبوسات لجميع الطلاب مع منع الطلاب من إرتداء أي ملبوس وطني من خارج المدرسة حتى لا يتسبب ذلك في كسر نفوس الطلاب الغير قادرين على توفير تلك الملبوسات الوطنية.

دور المدرسة التربوي

وذكر الباحث في الشؤون التربوية سعد محمد الشبانة لـ”المواطن”، أن المملكة تحتفل باليوم الوطني حيث تتعدد أماكن الاحتفالات في أرجاء الوطن لتشمل الجهات الحكومية والخاصة وأفراد المجتمع صغيرهم وكبيرهم، وتحظى المدارس بنصيب أكبر من هذه الاحتفالات وتستعد باكراً بمشاركة الطلاب والطالبات في إعدادها وتجهيزها فنجد أن المدرسة قد تطلب منهم احضار بعض التجهيزات والأدوات بصفة غير رسمية، مما قد يتسبب في ضغط على بعض الأسر التي تعاني من ضوائق مالية تكون مثل هذه الطلبات عبئاً عليها، لتجد نفسها في موقف حرج يحول بين تحقيق مطالب إبنها وإرضاء رغبته بمشاركة زملائه الذين قد يتفوقون مادياً عليه ولا تجد أسرهم حرجاً في شراء ما يريده.

وبين “الشبانة”: من المتوقع أن يكون للمدرسة دور تربوي مميز في يوم الوطن بأن تحتوي هؤلاء الطلاب الذين يعانوا من قلة الدخل المادي لأسرهم وتوفر لهم هذه المتطلبات لئلا تخلق في أنفسهم معاناة الفقر، وتجعلهم يشاركوا بكل فرحة في هذه الاحتفالات ولايجدوا تمييزاً بين أقرانهم وتعكس لهم الوطنية الحقيقية وتعلمها لطلابها بأن يكونوا بناة وطن بتمثل القيم الفاضلة والتآلف الاجتماعي وإذابة أي مظهر من مظاهر التمييز.

وأكد “الشبانة”، أن لإشراك الطلاب في هذه الاحتفالات مزايا إيجابية وتنمية روح الشعور بالانتماء الوطني فلا بد من درء أي شعور قد يحول دون فرحتهم سواءً لديهم او لدى أسرهم.

وأشار “الشبانة” أن على الأسر أن تقوم بتشجيع ابنائهم للمشاركة وفقاً لامكانياتهم فالاحتفال ليس مادياً فقط فهناك مواهب لدى أبنائهم يمكن أن تستثمر في هذا اليوم فموهبة الرسم أو الانشاد أو الإلقاء أو غيرها والتي يمكن التعبير عن حب الوطن بها وهي ما تؤثر تأثيراً مميزاً في الشعور بالانتماء الذي ننشده.


ِشارك  على الفيس بوك

للاشتراك في (جوال المواطن) .. ارسل الرقم 1 إلى :

STC 805580 موبايلى 606696 زين 701589
اسأل حساب المواطن
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :


قد يعجبك ايضاً

بالفيديو.. العصيمي: بيانات حساب المواطن ثروة معلوماتية لا علاقة لها بالضرائب

أعلن مستشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية، المشرف العام