لنجرب إلغاء إجازة اليوم الوطني!

لنجرب إلغاء إجازة اليوم الوطني!

الساعة 1:54 مساءً
- ‎فيكتابنا
11540
5
طباعة

بعد سنوات من تجربة إجازة اليوم الوطني، لا زالت بعض الممارسات السلبية التي ترافق هذه المناسبة تتكرر بشكل سنوي، وكأن البعض فهم أن هذه الإجازة إجازة من كل شيء، من النظام، من الانضباط، وربما من الأخلاق، ما يوجب علينا توجيه التفكير في اتجاه مختلف، لنقد التجربة وتقييمها وتقويمها.

وطالما أننا في طور التجربة والبحث عن السبل التي تحقق أفضل النتائج المرجوة من مناسبة كهذه، فلماذا لا نجرب إلغاء الإجازة ونجعل من اليوم الوطني يوم عمل مختلف، تمارس فيه كل مؤسسة عملها وأنشطتها المعتادة ولكن في إطار احتفائي وطني، يرتبط بالمناسبة بشكل مباشر.

هذه الاحتفائيات يمكن تضمينها كل الرسائل والقيم الوطنية التي ظللنا نسعى لتمريرها عبر إجازة اليوم الوطني، دون أن نلمس لها الأثر المنشود! في إجازة اليوم الوطني بعضنا يمارس الفرجة لعدم وجود الإطار التفاعلي والتعبيري الذي يناسبه، وثلة منّا يحتفون على طريقتهم الخاصة، التي هي في جانب منها ممارسات فوضوية تسيء إلى المناسبة، وقلة يقومون على مناسبات وفعاليات تقليدية، يحاولون بشتى الطرق جذب المتفرجين والفوضويين إليها، ليشاركوا النزر اليسير المتفاعلين معها.

لكن تفعيل المناسبة عملياً من خلال المؤسسات، سيوجد الأطر المؤسسية التي تحتوي الجميع، وسيدفع المتفرجين إلى المشاركة، وسيهذّب الاجتهادات الإحتفائية الفردية السلبية، ما سينتج في نهاية الأمر عملاً احتفائياً يليق بالوطن.

الحب بمعناه الكبير يبقى مشاعر معنوية شخصية، لكن ترجمته إلى عمل وإنجاز على أرض الواقع، أفضل وسيلة لتقويته، والإحساس بعمقه ودفئه، لأنه يفعّل الشراكة مع طرف الحب الآخر، ويحوّلها إلى علاقة تبادلية، ذات أبعاد قيمية وأخلاقية بالغة السمو والتأثير، وفي النهاية ستفوق النتائج توقعات كل الأطراف.

ثقافة العمل المؤسساتي متأخرة بشكل كبير عن مواكبة الزمن، لكن مهما كانت الأسباب والمبررات، إلا أن الوطن في يومه المجيد يستحق أن نقفز على كل ما يعترض مأسسة العمل ولو ليوم واحد فقط، فلربما انتقلت العدوى إلى باقي أيام السنة، وبهذا يصير احتفاؤنا بالوطن، واحتفاء الوطن بنا دائماً، على مدار العام والعمر.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :