الشيخ الغامدي لـ”المواطن”: ليس لدي حرج في قيادة أهل بيتي للسيارة متى ما سمح لهن بذلك

الشيخ الغامدي لـ”المواطن”: ليس لدي حرج في قيادة أهل بيتي للسيارة متى ما سمح لهن بذلك

الساعة 10:00 مساءً
- ‎فيحوار
81540
21
طباعة

قال الشيخ أحمد الغامدي رئيس فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة سابقاً، إن لا حرج لديه في قيادة أهل بيته للسيارة متى ما سمح لهن بذلك، مضيفاً “السبب الأكبر في وجود الإلحاد في المملكة، هو الخطاب الديني المتشدد وضعف الحوار وآدابه وتكريس التلقين في التعليم”.

جاء ذلك خلال حواره مع “المواطن“، الذي تناول قضايا شائكة منها، قيادة المرأة للسيارة، وأسباب وجود نسبة إلحاد في المملكة، والاختلاف بين المذاهب الأربعة، كما تحدث عن الهجوم الذي تعرض له بعد ظهور زوجته كاشفة الوجه في الإعلام.

الفتاوى

حول تغير أحكام الفتاوى مع تغير الزمن والمجتمع قال الغامدي: “المسائل الاجتهادية، الاختلاف فيها وارد ومع أن الحق لا يتعدد في مسألة بعينها إلا أن المجتهد قد يصيب أو يخطىء في حكمه، وهو معذور إذا بذل وسعه في الاجتهاد، ولم يجعل الله تعالى العصمة من الخطأ لمجتهد والمعول عليه في أحكام الشرع هو البرهان والحجة من كتاب الله وسنة رسوله وقد يكون سبب إخفاء الحق، ما يتأثر به المجتهد في محيطه وزمنه وقد رجع كثير من العلماء عن أقوال لهم في مسائل تبين لهم الصواب فيها بخلاف ما كانوا عليه”.

قيادة المرأة للسيارة

وأبان الغامدي: “بحثت في حكم قيادة المرأة للسيارة، ولم أجد في كتاب الله وسنة رسول الله ما يمنع ذلك ومن قال بتحريمها إنما اعتمد على قاعدة سد الذرائع وقاعدة درء المفاسد مقدمة على جلب المصالح، وما اعتبر من مفاسد في هذه المسألة محل نظر الراجح فيها بعد النظر أنها لا تمنع شرعاً السماح للمرأة بقيادة السيارة والمصالح المتوخاة في ذلك ظاهرة ومتى نظم ذلك الأمر لن يكون هناك ما يدعو للتخوف من السماح لهن بذلك وليس لدي حرج في ذلك لأهل بيتي متى سمح لهن به”.

إحصائية غالوب

وتعليقاً على إحصائية معهد غالوب الدولي، عن وجود نسبة الإلحاد في المملكة العربية السعودية التي تتراوح بين (5 و9)% من مجموع عدد سكان المملكة، قال الغامدي “أعتقد أن السبب الأكبر في وجود الإلحاد هو الخطاب الديني المتشدد وضعف الحوار وآدابه وتكريس التلقين في التعليم. ولا أستطيع التشكيك في نسبة الإلحاد المذكورة لخلو الساحة من إحصائيات موثقة ولضعف الشفافية حول ذلك، فالإلحاد الذي قد يتولد في المجتمعات المسلمة أكثره نفور من الطرح الذي أساء لفهم حقيقة الدين وليس إلحاداً فلسفياً بحتاً”.

المذاهب الأربعة

وحول الاختلاف بين المذاهب الأربعة، أشار الغامدي إلى أن كل المذاهب صحيحة في اتباعها واتباع المذاهب الفقهية اجتهاد بشري يقبل الصواب والخطأ وهي مدارس متنوعة تعين طالب الحق على معرفته ولا يجوز التعصب لبعضها عند الاختلاف بل الواجب التأمل والنظر في أدلة المختلفين وترجيح الصواب منها مع العذر لمن خالف، لأن المسائل الاجتهادية يرد فيها الاختلاف ولا إنكار في المسائل الخلافية كما هو متقرر عند العلماء وهو ما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة ولا يعرف الفقه من لم يعرف الاختلاف ويعذر به المخالف.

ظهور زوجته كاشفة الوجه

وحول ما تعرض له من هجوم عقب ظهوره برفقة زوجته كاشفة الوجه في قناة “ام بي سي”، قال الغامدي إن “مرد ذلك الهجوم الذي تعرض له عدد من الأسباب منها خلو الساحة العلمية من الطرح الفقهي المتنوع وتحكم العادة والتعصب للرأي الواحد وكذلك تهييج بعض أهل العلم وأصحاب الفكر الحركي للعامة كما أن حظوظ النفوس قد تدخل في ذلك ولا يسلم منها البشر”.

تأثير العلماء

وعلق الغامدي على ما أشارت له دراسة أميركية حديثة أكدت أن تأثير العلماء والمشايخ السعوديين “المعتدلين” أصبح أعلى بكثير من نظرائهم الذين يتبنون أفكاراً وأطروحات دينية “متشددة”، بالقول “بلا شك أن الطرح المعتدل هو الطريق الصحيح لمعالجة الخلل الكبير الذي يعيشه المجتمع جراء الطرح الأحادي والإقصائي الذي لا يتولد عنه إلا التشدد الذي يعتبر هو البيئة الحاضنة للإرهاب المعنوي والحسي، وأقول لمن يمتعض ممن يخالفه أن الله قد حكم في ذلك بالرد إلى كتابه الحكيم وسنة رسوله الصحيحة فقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) وأن علينا جميعاً أن نسلك ذلك النهج القويم الذي يحفظ لنا جميعا دنيانا وآخرتنا”.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :