“المواطن” تكشف قصة الالتفاف على مقترح وزير الصحة

“المواطن” تكشف قصة الالتفاف على مقترح وزير الصحة

الساعة 11:33 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
49230
14
طباعة

علمت “المواطن” من مصادر مطلعة أن خلافًا بدأت بوادره تلوح في الأفق بين وزير الصحة الدكتور أحمد الخطيب وأحد المسؤولين في الوزارة، بعد محاولته للالتفاف على مقترح للأول بسبب التصويت لإقرار دوام الفترتين في المراكز الصحية وتنظيم العمل بها.
وحددت المصادر أن بوادر الخلاف ظهرت على السطح خلال اجتماع الوزير قبل ثلاثة أسابيع مع مديري شؤون المناطق الصحية بالمملكة، حين طرح الوزير مقترحًا جديدًا لنظام الفترتين، وطلب التصويت عليه من قبل مديري مناطق الشؤون الصحية، وصوّت له قرابة ١٦ مديرًا من أصل ٢٠ بما يصل ٧٠٪ بالموافقة، والذي يتمثل في نظام العمل بالشيفتات، ليكون الشفت الأول من الثامنة صباحًا إلى الرابعة عصرًا، ويكون الشفت الثاني من الرابعة عصرًا إلى الثانية عشرة ليلًا، وهو ما لاقى ترحيبًا واسعًا، ويحسب للوزير الجديد من حيث إنه لم يسبقه أحد قبله، ويقضي على تخوّف الكوادر الصحية من الدوام لفترتين في أول النهار وآخره؛ حيث يكون كل ممرض أو طبيب مناوبًا في العمل لـ”شفت واحد”، ثم يأتي موظفو الشفت المسائي، بخلاف العمل بنظام الدوام لفترتين الذي يُلزِم الكوادر التمريضية بالعمل في الفترة الصباحية والعودة للعمل مجددًا للفترة المسائية، ومن فوائد مقترح الشيفتات أنه يستوعب أعدادًا كبيرة من المرضى، ويُحِدّ نوعًا ما من الضغط على أقسام الطوارئ بالمستشفيات الكبيرة.
وتشير مصادر “المواطن” أنه بعدما طرح الوزير مقترحه ومغادرته قاعة الاجتماع، طلب أحد المسؤولين من الحضور البقاء على كراسيهم وأن لديه مقترحًا سيكلّف نفسه لاحقًا لإقناع الوزير به، وطرح على الحضور التصويت لإعادة دوام الفترتين من الثامنة صباحًا إلى الثانية عشرة ظهرًا كفترة أولى، بينما الفترة الثانية تكون من الرابعة عصرًا حتى العاشرة مساءً، ويلزم الكوادر التمريضية والطبية بالعمل فيهما، وهو الأمر الذي كان قد تسبب في عزوف كثير منهم وفسخ عقود العمل؛ نتيجة ضغط العمل بخلاف أنه يضاعف الضغط على أقسام الطوارئ؛ فصوّت معه قرابة 11 صوتًا بنسبه تصل ٥٥٪ أبدوا موافقتهم لمقترح النائب، الأمر الذي دفع وزير الصحة بعد علمه في اليوم التالي لإصدار بيان إعلامي، أوضح من خلاله أنه إعادة تنظيم دوام المراكز الصحية سيخضع للتصويت والدراسة.
وذكر بيان وزارة الصحة أن تنظيم دوام المراكز الصحية تحت الدراسة بما يتماشى مع رغبات المستفيدين من خدمات هذه المراكز والعاملين فيها.
وكشف أن الدراسة تضمن اختيار عينات عشوائية ممثلة لمجتمع الدراسة من منسوبي المراكز الصحية والمستفيدين من خدماتها؛ لمعرفة رغباتهم ومطالبهم حيال أنسب الفترات لدوام المراكز الصحية.
وتأتي هذه الخطوة حرصًا من الوزارة على تحقيق الاستفادة المثلى من الخدمات التي تقدمها هذه المراكز وتلبية احتياجات المواطنين الصحية، وبما يتلاءم مع مطالب الجميع.
يُذكر أن عُقدة وزارة الصحة منذ عقدين هو عدم الاستقرار والتكيّف على قرار واحد يحدد عمل المراكز الصحية، فمع كل وزير جديد ينقض فيه قرار الوزير الذي سبقه، كما حصل مع الوزير عبدالله الربيعة حين نقض قرار سلفه الدكتور حمد المانع، ليأتي المهندس عادل فقيه ويوقف ما أقره “الربيعة”، لتعود الكرة مجددًا مع الوزير محمد الهيازع، ولمحدودية عمله وزيرًا للصحة لم يتمكن من إعادة إقرار دوام الفترتين.
وبالعودة لما جرى من خلاف حول هذه الإشكالية ينتظر الميداني الصحي ما يتم إقراره إمّا بمقترح أحمد الخطيب وزير الصحة أو مقترح نائبه.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :