رجل الأعمال أبو رياش لـ”المواطن”: زيادة رسوم الأراضي عن 2% كارثة

رجل الأعمال أبو رياش لـ”المواطن”: زيادة رسوم الأراضي عن 2% كارثة

الساعة 11:53 صباحًا
- ‎فيحوار
60120
21
طباعة

•• سعر العقار السعودي الأقل في الخليج.
•• الاقتصاديون يريدونها (كارثة) للعقار، ونحن نريدها متوازنة.
•• لماذا لا يكون التصحيح يبدأ من أسواق السلع الغذائية، ووزارة الإسكان فشلت في بلورة البيوت الريفية.
•• سعر تطوير القطعة يصل إلى 150 ألف ريال، ولا يعقل أن يُفْرَض رسوم على المشتري بعد تاريخ تنفيذ القرار.
•• التطوير حرم 45 ألف ممنوح من السكن في مكة فقط.

حذر رجل الأعمال رئيس اللجنة العقارية بغرفة منطقة مكة المكرمة “منصور أبو رياش” من كارثة كبيرة ستدمّر سوق العقار السعودي، وسيتضرر منها السواد الأعظم من الموطنين، إن لم يراعِ مجلس الشورى آلية ولوائح تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي.
وأكد “أبو رياش” أن القيادة الرشيدة لا تسعى لتدمير السوق الاقتصادي العقاري وما يردده بعض من نصّبوا أنفسهم من الاقتصاديين غير صحيح، مبينًا أنهم يستوعبون ما يدور على أرض الواقع لهذا.

وتساءل “أبو رياش” عن ورش العمل للقرار، مطالبًا في الوقت نفسه بمنح العقاريين مهلة تصحيح لا تقل عن خمس سنوات، والتدرج في آلية فرض الرسوم، وأن تكون الغاية منها مؤقتة.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:
– كيف تأملون كعقاريين أن ينجح مجلس الشورى بفرض آلية لتفعيل قرار فرض الرسوم على الأراضي؟
•• يجب أن تكون الآلية واقعية، ولا تُسبب انهيارات سريعة في سوق الاقتصاد العقاري؛ حيث هناك دوائر وحلقات مرتبطة، وتتجاذب مع بعضها في العقار، وصولًا بالحلقة الأم وهي الإسكان التي يتم السعي إلى معالجتها، وهذه الدوائر هي قطاعات المصانع التي تعمل مع قطاع العقار الألمنيوم وقطاع الكيماويات والدهانات والحديد والأسمنت وقطاعات الإنشاءات، وجميعها تعمل جنبًا إلى جنب مع الأراضي.

-هناك تحليلات لاقتصاديين صرحوا بها قبل ظهور الآلية، وأكدوا أن فرض الرسوم سيهوي بأسعار العقار السعودي كيف تعلق؟
•• لو جاءت الآلية مدمرة كما يتوقعها من نصّبوا أنفسهم لمعالجة الملف كمحللين اقتصاديين، سيتوقف العقار، ويكون هناك انهيار للثروة والمكتسبات الاقتصادية، سواء للأيتام والأرامل والشركات ومؤسسات الأفراد، وهذا العقار هو مكتسبات لكثير من المواطنين من كافة شرائح المجتمع الذين نمّوا أراضيهم وتملكوها بكد جبينهم وتعبهم على مدى سنوات.
– ما هي توقعاتكم للوائح والخطة التي يمكن تطبيقها للقرار؟
•• أتوقع أن تشتمل الخطة العملية لتطبيق القرار على مهلة تصحيح من خلال إعفاء خمس سنوات لتحفيز المستثمرين وأصحاب العقارات داخل النطاق العمراني لتطوير عقاراتهم والبدء في تصريفها، وستوفر بذلك معروضًا كثيرًا في السوق خلال هذه الفترة، وسيكون هناك تصحيحٌ سعريٌّ لقيمة المتر العقاري، أما بعد المهلة التصحيحية فتحدد نسبة الرسوم بواقع 2% سنويًّا، وتزداد كل سنة بـ1%، وهذا سيمتص تضخم السوق ويوازن الوضع السائد في الأسعار، وبالتالي يمنع انهيار السوق الاقتصادي العقاري وعدم توقف مدخلات الإنشاءات والتشطيبات والعمران وعدم الانهيارات المالية للسوق.

– ماذا لو كانت الرسوم على الأراضي بأكثر من هذه النسب؟
•• لو كانت الضريبة أكثر من ذلك ستكون مؤلمة، وسندخل على كارثة عقارية شبيهة بكارثة 2006 لسوق الأسهم.
– هل ستؤثر الكارثة التي تتحدثون عنها على مجمل الاقتصاد السعودي؟
•• الاقتصاد العقاري يستحوذ على 45% من السيولة المالية في المملكة، وبالتالي بحسب ما نُشر من تسريبات قيل إن الرسوم ستكون من 50 إلى 300 ريال للمتر الواحد وهذه المدمّرة.

– كيف تكونت ملامح هذه المخاوف لديكم؟
•• كمن يمتلك أرضًا مساحتها مليون متر مربع، بالطبع سيدفع وفق هذه التسريبات التي نأمل عدم صحتها بواقع 300 مليون، وبديهيًّا أن يسلمها للدولة كحل أفضل تفاديًا لتفاقم خسارة رأس المال والربحية للرسوم.
وأضاف: إننا في أيدٍ حكيمة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والحكومة الشابة معه لا يتمنون لأي قطاع اقتصادي انتكاسةً كبيرة بهذا الشكل.

– هل اطلعتم أو سُرِّب إليكم ملامح آلية التنفيذ خاصة وأنتم معنيون بذلك؟
•• وفق ما يتم تداوله فمن المرجح أنه غير صحيح، بيد أن المجلس الاقتصادي كُلِّف بوضع اللوائح ثم إحالتها لمجلس الشورى، فحتى الآن لم تصدر أي لائحة، وما يدور هو اجتهادات خاطئة.

– شاهدنا موجة تشفٍّ كبيرة لأن يُمنى السوق العقاري بخسائر وهبوط حاد.. لماذا؟
•• البعض للأسف يتخيّل لهم أن غالبية من يتملكون أراضي قد سرقوها أو خلافه، بينما الأغلبية يتملكون تملكًا شرعيًّا.

– هل سنشاهد وفق ما يدور أن يبيع تاجر العقار بأقل من رأس ماله لو فرضنا أن التفكير في هامش الربحيات قد يُستحال؟
•• إذا أنت اشتريت قطعة بـ1000 ريال كسعر للمتر المربع فيها، فمن البديهي عدم بيعها بـ400 ريال للمتر، كما يزعم كثيرٌ من المتشفّين، وهذا ما لا يستسيغه العقل، ولن يرضى به أهل الحل والعقد في الدولة.

– ألا يفتح تصحيح العقار الباب لتصحيح سوق الأغنام وسوق الأرز والحليب وغيرها من السلع الغذائية؟
•• يمكن لوزارة التجارة أن تعيد الأسعار جبرًا كما كانت عليه، إلا أن الدولة لا ترغب أن يحدث انتكاسة لأي قطاع من قطاعاتها الاقتصادية.

– هل ترى أن أسواق الغذاء والمعيشة اليومية بمنأى مثلًا عن سوق العقار؟
•• السوق السعودي بكافة تفاصيله تحكمه قاعدة العرض والطلب، وإلا لماذا لا يجبر بائع الأرز مثلًا على خفض السعر إلى 120 ريالًا للكيس الواحد، وهو السعر السابق، بينما الآن يصل إلى 320 ريالًا بارتفاع يوازي الضعفين كذلك.
وبيّن أن في أسواق المواشي وصلت أسعار الخروف الواحد إلى 1500 ريال، فأين ترويض الأسعار في هذا السوق وغيره كما يزعم بعض الاقتصاديين ونظرتهم السوداوية تجاه العقاريين، وهو سوق ليس حكرًا على أحد ومليء بكافة شرائح المجتمع.

– كم يصل مبلغ تطوير أي قطعة سكنية بشكل دقيق داخل المخططات المعتمدة؟
•• تطوير القطعة الواحدة لن يكون أقل من 100 ألف ريال خلاف قيمة الأرض وخلاف الوعاء الربحي السنوي، ولن يستطيع رجل عقار أن يفسح له تراخيص البيع إلا بعد أن يتم التطوير الذي قد يستغرب لكثير من المخططات إلى أربعة أعوام، وهذا متعارف عليه، ونظام دقيق لمن يعرف ذلك ويراجع البلديات.

– هل أنتم كعقاريين مع ما يثار حول آلية التنفيذ؟
•• نحن مع جانب الدولة ومع التصحيح السعري، ولكن دون أن يحدث انهيار قادم للقطاع الاقتصادي العقاري.

– ماذا يحتاج الأمر قبل إصدار اللوائح؟
•• يحتاج تغليب الحكمة فيها والعقلانية المتأنية لحماية السواد الأعظم من المواطنون.

– هل تعتقد أن تأخير تطوير المنح من قبل البلديات ساهم في توسّع دائرة أزمة السكن لدينا؟
•• لن أكون مبالغًا حين أقول إن 45 ألف قطعة ممنوحة من الدولة في مكة ولم تطورها الشؤون البلدية، ولو بادرت الوزارة بدورها في أعمال التطوير قبل توزيعها لكفت تقريبًا كثيرًا من أهالي، فما بالك بالطائف وجدة والرياض وكافة المناطق؟

– ولماذا التأخير في تطويرها؟
•• يعود في المقام الأول لتكلفة تطوير القطعة الواحدة بما يصل إلى 150 ألف ريال، وهذه الأرقام ليست من عندي، بل تصريح رسمي أدلى به وزير الإسكان السابق شويش الضويحي قبل إعفائه، وهذه القيمة دون رأس المال، بخلاف أن البلدية تحصل على مساحة 35%، فكيف باقتصادي لا يتجاوز الثلاثين عامًا أو يزيد أو ينقص يقول إن قيمة الأرض داخل النطاق العمراني لا تصل 60- 70 ألف؟! فيا ليت أنهم يستوعبون الأمر ليكون تصويبهم جيدًا.

– هل يدور في كواليس العقاريين بالفعل تقديم رؤية واقعية لمجلس الشورى في حالة التضرر من آلية التنفيذ؟
•• إلى الآن لم تصدر اللائحة، ولا نستطيع الحكم على الأشياء إلا بعد صدورها، وإذا كانت الآلية واللوائح التي أُعِدَّت صعبة سيرفعون اعتراضات برؤى دقيقة؛ ليكون التفصيل موضوعيًّا وواقعيًّا لآلية التطبيق والرسوم والتدرج فيها والإعفاء الزمني لتحسين وتهذيب السوق والتصحيح السعري.

– أين دور وزارة الإسكان في حل مشكلة السكن، وهي تملك 250 مليارًا، ويوجد أراضٍ شاسعة تحت تصرفها؟
•• للأسف أن الوزارة لها خمسة أعوام وما عالجته حتى الآن، هي نسب متدنية، وهي وزارة فكيف يتم التحامل على العقاري؟!

– هل توافقني الرأي حول غياب وزارة الإسكان عن تفعيل دور البيوت الريفية في القرى والهجر الذي له أثر بالغ بحل أزمة السكن بشكل كبير ويساهم في الهجرة العكسية من المدن إليها؟
•• أكثر من يعانون هؤلاء في المناطق الريفية، فلم نسمع من الوزارة إقدامًا إلى هذه الخطوة الرائدة في استفادة كثير من المواطنين على قوائم انتظار طلبات السكن، فأين الإسكان من الدوادمي وعشيرة والليث والقنفذة والمناطق الريفية؟! والمحتاجون فيها كثيرون.

– كيف سيكون الخروج من تداعيات انهيار سوق العقار كما يلوّح إليه اقتصاديون وصرّحوا به؟
•• إذا جاءت اللائحة محكمة تراعي كل الجوانب بما فيها مهلة التصحيح لخمس سنوات، فسيكون هناك عرض كبير، وسيحصل توازن سعري تدريجي للنزول، وينهي المشكلة، وما نحتاجه الآن هو عصف ذهني.

– ماذا لو صدقنا الاقتصاديين وحدث انهيار في الأسعار؟
•• سيكون بمثابة تدمير السوق بشكل لافت ومحزن، وستتأثر مكتسبات اقتصادية، وسنرى رؤوس أموال تهاجر خارج الحدود لتحريكها في الأسواق العقارية بالدول المجاورة.

– هل أنت مع الرسوم التدرجية السنوية؟
•• نحتاج تفكيرًا سليمًا قبل وضع الآلية وعقد ورش عمل متخصصة يشارك فيها أصحاب العقارات المعنية ويسمع منهم وتؤخذ التوصيات بمصداقية، وتطبق ليكون له الأثر الحسن.
– ما هو مصير الموظفين في السوق العقاري والأيدي العاملة فيه لو حدثت توقعات الانهيار المفاجئ؟
•• بالطبع سيتضررون، ويثقل رصيف البطالة مرة أخرى بهم؛ فالموضوع متشعب كثيرًا ليس بهذه السهولة التي يزعم المسطّحون لها.

– هل السوق العقاري السعودي الأغلى في دول الخليج؟
•• ليس ذلك صحيحًا، والأرقام لا تكذب، والمجال مفتوح لكل من سيتأكد بنفسه؛ فسعر المتر المربع في شارع الشيخ زايد في دبي مثلًا يصل ما بين 80- 120 ألف درهم، بما يعادل 130 ألف ريال سعودي، وليس هناك مقارنة بيننا وبين دبي؛ لقلة تعدادهم الذي كان يجب معه نزول الأسعار عن هذه الأرقام، ومع ذلك هم أغلى بخلاف المملكة، ففي شارع العليا وطريق الملك فهد والملك عبدالله بالرياض لا يصل سعر المتر 30 ألف، وفي جدة لا يتجاوز 15 ألف.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :