أفاعي فعلت باليمن الافاعيل

السبت ٤ أبريل ٢٠١٥ الساعة ١:٣٢ مساءً
أفاعي فعلت باليمن الافاعيل

يوجد الان في اليمن ثلاث أفاعي كبيرة تتقلب بين سهوله ووديانه ومدنه وقراه وفي أنيابها الموت والدمار للشعب اليمني الطيب .
ان احداها: يتمثل في القاعدة التي سمح الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بولوجها الى اليمن ليبتزّ من خلالها امريكا، والمملكة ، والعالم المناهظ للإرهاب ، فجاءته الأموال والأسلحة ، والدعم ، ولكن القاعدة لم يمسسها سوء ، وبقيت فزّاعةً يجلب بها علي صالح المال والعتاد ، وهي الان تجوس خلال القرى ، وتزحف بأحياء عديدة ، حتى شوهدت بمدينة المكلّا ، ولها صولاتها ، وجولاتها، بفضل تآمر الرئيس المخلوع علي صالح ، وتغليب مصلحته على مصلحة شعبه ووطنه ، ففعلت القاعدة في الشعب اليمني الافاعيل ، وامتدت أنيابها المسمومة لتقترب من حدود المملكة ، ولا تزال محاولاتها القذرة.
اما الأفعى الثانية : فإنه عبد الملك الحوثي الذي يظهر بين فينة وأخرى يعد اليمنيين بالعيش الرغيد ، وإذا به وبميليشساته يعملون القتل والسلب والنهب في أهل اليمن ، فاستولوا على مقدراته ودمّروا مؤسساته ، فأصبح حال اليمن كما قال الشاعر :
والمستجير بعمروٍ عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنارِ
ومما يزيد الامر حسرة وحيرة ، تشابه أفعال علي عبد الله صالح ، مع أفعال عبد الملك الحوثي ، حيث باع الأول اليمن للقاعدة ، وباعها الثاني لإيران ، فتشابهت قلوبهم وأفعالهم .
اما اكبر الأفاعي وأكثرها فساداً وأطولها أنيابا : فهي علي عبد الله صالح وزمرته الفاسدة ، الذين أذاقوا اليمن وأهله الويلات والحروب ، وتاجروا بأمنه ، وكيانه ، وتعاملوا معه كسلعة تُعرض بكل سوق ، وتُباع لكل سائم ، فأضحى اليمن السعيد ، بين النار والحديد.
إن الاستقرار والأمن والنماء لن يتحقق باليمن إلا بقمع تلك الأفاعي الثلاث والقضاء عليها، وسدّ كل منافذ نجاتها ، بعد أن خرجت من جحورها ، ولسوف تطالعنا الأيام ، بتقلب تلك الأفاعي ، وإظهار الرغبة في الحوار ، وإبداء شيء من المرونة وحسن الجوار ، بعد ان اصطلت بنار عاصفة الحزم ، وهي عادة الأفاعي التي لا يؤمن شرّها .
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها
عند التقلّبِ في أنيابها العطبُ
ومما يبعث الحزن ، ويزيد الأسى أن ترى اليمن الغني برجاله الأدباء والفقهاء والعلماء وأرضه الخصبة ، وموارده الجيدة ، وموقعه الجغرافي الهام ، قد اصبح أفقر الدول العربية ، وأقلّها أمناً واستقرارا.

مستشار اعلامي

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني