الهكر مرجوج هزازي لـ”المواطن”: ضايقوني فاستقلت من الهيئة ..وهذا سبب تجاهلي لوزير التعليم

الهكر مرجوج هزازي لـ”المواطن”: ضايقوني فاستقلت من الهيئة ..وهذا سبب تجاهلي لوزير التعليم

الساعة 12:32 مساءً
- ‎فيحوار
154490
15
طباعة

كشف الهكر الشهير “مرجوج هزازي” أن استقالته من قسم الجرائم المعلوماتية في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانت بسبب مضايقته بالدوام من بعض الموظفين، كما أن راتب العمل لا يكفيه.
وأكد “هزازي” في حوار مع “المواطن” تلقيه عرضاً قوياً من إحدى الدول الشقيقة، حيث قال: “قدمت لي شخصيةٌ شهيرة من إحدى دول الخليج عرضاً مُغرياً جداً، وأنا أفكر في الموضوع بشكل جدي مع وصول عروض أخرى وأنا أدرسها حالياً، وبإذن الله أختار الأفضل”.
وعن السجال بينه وبين وزير التعليم على “تويتر” قبل فترة؛ قال “هزازي”: “دار بيننا حوار أنا ووزير التعليم السعودي عزام الدخيل، وقمت باستفزازه وتهديده حتى يتم الرد عليَّ، ولو لم يرد علي لقمت باستخدام أسلوب آخر”.
وإلى نص حوار “المواطن” مع “هزاري”:

بداية نود أن نعرف مَن هو “مرجوج هزازي”، وما درجتك العلمية؟
تركي عمر السفياني العمر 24، متخرج من الثانوية العامة علمي بنسبة 85%
كيف استوحيت اسم “مرجوج هزازي “، وهل حقق لك شهرة لم تتوقعها؟
لقب مرجوج كان اسماً مستعاراً لي في منتديات كنت مشتركاً فيها سابقاً، وعُرفت به، أما ما يخص “هزازي”، فهو نابع من حبي الكبير للاعب نادي الاتحاد السابق “نايف هزازي”؛ كوني مشجعاً اتحادياً فارتبط اللقب بالاسم مرجوج هزازي، وركَّبته بذات الكيفية، ولم أكن يوماً من الأيام أخطط لشُهرة، والاسم حقق لي شهرةً لم أتوقعها، وشهرتي أحرص فيها على عمل الخير ومساعدة الناس وأن استغلها في الطريق الصحيح.

* الناس يرون التهكير أمراً غير إيجابي، اشرح لنا موضوع التهكير، وبدايتك فيه، وإلى أين وصلت؟
التهكير هو الدخول بطريقه غير نظامية لموقع ما أو جهاز أو نظام داخلي أو حساب وما شابه، وينقسم حسب أنواع التهكير إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول (ذو القبعات البيضاء White hat hacker) وهم المصلحون والذين يقدمون خدمات للناس ومساعدتهم.

النوع الثاني (ذو القبعات السوداء Black hat hacker) وهم المفسدون والمخربون والمنتقمون ويسمى أيضاً Cracker.
النوع الثالث (ذو القبعات الرمادية Grey hat hacker) وهم ما بين الإصلاح والفساد والعبث.
وبدايتي كنت مشرفاً بأحد المنتديات سابقاً وتمت ترقيتي للإدارة، وكنت أدير موقعاً مع مجموعة من الأشخاص، وكنا نعاني من الاختراقات فترة، وبدأت أتعلم الحماية وكيف أمنع الهكر حتى لا يخترقون الموقع فتعلمت الحماية، وبعدها انطلقت في عالم الهكر والتهكير بعد أن تعلمت طرق وأساليب الهكر، خطوة بخطوة حتى وصلت إلى ما أنا عليه.

* مؤخراً.. رفعت “جامعة الطائف” قضيةً عليك بعد اختراقك موقعها، كيف بدأت اختراق الموقع، وأيضاً كيف ستواجه القضية المرفوعة عليك؟
في البداية اكتشفت خطأً في نظام جامعة الطائف، واستغللته ومكنني من الاطلاع على جميع محتويات النظام من بيانات طلاب وطالبات ومنسوبي الجامعة بما فيها مدير الجامعة، وأيضاً كنت أستطيع التعديل عليها أو حذفها ولكن غَيْرتي وحرصي وطريقي الذي سلكته بموهبتي منعني من ذلك فقمت بالوصول أيضاً لخدمة بريدهم الإلكتروني بالنظام الداخلي للجامعة، وأرسلت رسالة لجميع منسوبي الجامعة أنني كنت أحد طلاب الجامعة ولحرصي عليها، وعلى معلوماتها قمت بالإرسال لكم لأفيدكم أن نظامكم يعاني من خلل، والرجاء إغلاق النظام حتى يتم إصلاحه وردع أي هكر من الدخول على هذه المعلومات الحساسة والعبث بها وذكرت لهم إيميلي للتواصل ومساعدتهم في حل المشكلة ولكنني فوجئت بأنهم سيقاضونني!، وأنا مرتاح كوني لم أقم بالتخريب أو العبث أو أي شيء يضر الجامعة، فإن كانت حميتي، وغيرتي، ومساعدتي لبلدي تعتبر جريمة فماذا أعمل؟!

* حدث معك أن كشفت خللاً في مواقع حكومية وتواصلت معهم ورفضوك، كم عدد المواقع الحكومية التي استطعت اختراقها؟ وكيف ترى أنظمة الحماية بشكل عام لدى مواقع الجهات الحكومية؟

صحيح .. تمكنت من الوصول لعدة مواقع حكومية وتمت مراسلتهم وإخبارهم بالثغرات، البعض تقبلها والبعض الآخر تجاهل كل رسائلي، والأغلبية تجاهلوا رسائلي، والإيميلات التي توضع في المواقع هي لـ”الزينة” فقط، وحتى صفحة التواصل بنا لا يرونها ولا يعطونها بالاً، وفي يوم من الأيام لو حدث لتلك المواقع اختراقٌ سيتذكرون رسائلي، ولعلهم حينها يعلمون ماذا كنت أقدم لهم من خدمة كانوا يحتاجون لها.

وفيما يخص عدد المواقع التي اخترقتها، لا أستطيع أن أعطيك عدداً معيناً في المواقع الحكومية ولكنها تجاوزت الـ20 منذ أن بدأت في اختراق المواقع.
ومع الأسف غالبية مواقعنا الحكومية تدار من قِبل أجانب أو شركات غير موثوقة أو نسبة حمايتها ضعيفة، والدليل على ذلك في ذات يوم استطعت اختراق إحدى شركات الاستضافة التي تدير موقعاً حكومياً كبيراً!

* خلال عملك بـ”التهكير ” هل تعرضت لتهديد بعد اختراق موقع ما من أشخاص مجهولين؟ أو عرض لك أحدٌ مبالغَ مالية لاختراق موقع حكومي أو خاص؟
نعم تعرضت لتهديدات كثيرة، وقضية حرق سيارتي خير دليل على ذلك عندما قام مجهولون بإحراقها، ولكن هذا شيء من الماضي وانتهى.
وفي الجواب على الشق الثاني من السؤال: نعم تصلني عروض كثيرة لاختراق مواقع حكومية أو حسابات حكومية أو مواقع عادية ولكنني لا أقبل بهذا؛ كوني بدأت في هذا الأمر لا أبحث عن المال الحرام، ولو كنت كذلك لقمت ببيع جميع البيانات التي امتلكتها من المواقع القوية وقمت ببيعها في السوق السوداء، وحصلت على مبالغ مالية طائلة.

* أين عملك الحالي، وهل عرضت عليك شركات كبرى مهتمة بالتقنية وظائف فيها؟

كنت بقسم الجرائم المعلوماتية في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنني قدمت استقالتي مؤخراً كون الراتب لا يكفي وأيضاً لمضايقتي بالدوام من بعض الموظفين، وجاءني عرضٌ قوي من إحدى الدول الشقيقة، حيث قدمت لي شخصيةٌ شهيرة من إحدى دول الخليج عرضاً مغرياً جداً، وأنا أفكر في الموضوع بشكل جدي مع وصول عروض أخرى وأنا أدرسها حالياً، وبإذن الله أختار الأفضل.

* حدث بينك وبين وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل سجالٌ على “تويتر”، أولاً: ماذا كنت تهدف من تواصلك مع الوزير خاصة وأن أسلوبك في البداية كان قاسياً نوعاً ما؟ ثانياً: هل تواصل معك الوزير وطلب لقاءك؟

صحيح دار بيننا حوار أنا ووزير التعليم عزام الدخيل وقمت باستفزازه وتهديده؛ حتى يتم الرد عليّ وإلا لما رد علي لو استخدمت أسلوباً آخر؛ لأنني قبل ذلك اكتشفت خطأً في نظام إحدى إدارات التربية والتعليم وتحدثت عنه بتويتر، وتواصل معي المستشار بوزارة التعليم الأخ جارالله الغامدي، ووعدني بمحاسبة المقصرين وتكثيف الحماية بأنظمة التعليم، وبعدها بيوم توصلت لإحدى الجامعات فهذا الذي استفزني وجعلني أخاطب الوزير بنفسه واستفزازه وتواصل معي بـ”تويتر” وطلبت منه أن يكون الحديثُ بيننا خاصاً؛ حتى نأخذ راحتنا بالكلام، ولأني لا أريد أن اكتب اسم الجامعة أمام الناس، ولكنه رفض وطلب مني أن أخبره بالحاصل أمام الناس فأخبرته، ولكنه تجاهل رسالتي وطلب رأيي في تقنيات الدراسة عن بُعد، وأنا أيضاً تجاهلت رسالته كونه تجاهل الموضوع المهم الذي حدثته عنه، وأنتظر لقاء الوزير كونه مشرفاً على شريحة مهمة في المجتمع وهم الشباب، ونحن كشباب ننتظر دعمه وتحفيزه لنا كوننا نريد أن نقدم كل ما نملك لخدمة الوطن.

*ما طموحات مرجوج هزازي المستقبلية؟
أطمح أن أفتتح مؤسسة خاصة بالأمن الإلكتروني، وتكثيف حماية البنية التحتية لدولتي، واستقطاب الشباب السعودي الذين لديهم خبرات بالإنترنت.

*هل ندمت يوماً من الأيام على قرار اتخذته؟ ولماذا؟
ندمت أنني كشفت شخصيتي أمام الملأ؛ لأنني واجهت تهديدات ومضايقات كثيرة جداً .
*أسرتك هل حاولوا إقناعك في ترك التهكير؟
نعم في البداية كان والدي ووالدتي يمنعاني من الجلوس طويلاً على الكمبيوتر حتى أخبرتهما عن موهبتي وأنني سأستعملها بالخير، وبعد فترة أصبحا يسانداني ويساعداني ويحرصان على أن يكون طريقي إيجابياً وعدم الضرر بالناس بل مساعدتهم والوقوف معهم.

*أخيراً.. قمت في وقت سابق بتهكير حساب رئيس نادي الأهلي الأمير فهد بن خالد حدثنا عن ذلك؟
أولاً دعني أشكر الأمير فهد بن خالد، فلم أجد منه سوى الخير، حيث قمت باختراق حسابه للفت الانتباه بأنني عاطل لم أجد وظيفة، والأمير شخصية مشهورة، لكن ردة فعل رئيس الأهلي كانت قمةً في الأخلاق والسمو، واستمعت لكلمات منه كانت نبراساً ومنهجاً في حياتي، ومن خلال صحيفتكم أوجه الشكر للأمير فهد بن خالد.

*كلمه أخيرة تختم بها اللقاء؟
أشكر صحيفة “المواطن” على ما تقدمه لخدمة الوطن، وهي صحيفة رائدة وبإذن الله التوفيق حليفكم.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :