#سعود_الفيصل .. طبيب الأمة .. كتب روشتة علاجها ورحل

#سعود_الفيصل .. طبيب الأمة .. كتب روشتة علاجها ورحل

الساعة 4:28 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
5455
1
طباعة

مات صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وقد تركنا على المحجّه البيضاء تجاه قضايانا العربيه والرسم السياسي لمعالجتها ومنها الازمه السوريه واليد التي تقتل شعبها البريء وتُيتم الاطفال والنساء ، وكذلك صموده الدائم واسفه المستمر من القضيه الفلسطينيه التي كرّس والده حياته لأجلها ، راسماً لنا في تصريح حول هذا التداعي بان حالة الامه العربيه كحاله المريضه وقتها.

وتأتي تصريحات الفيصل وكلماته الخالده قبل وفاته بعد ٤٠ عاما قضاها وزيرا للخارجيه بمثابة الوصفه العلاجيه لتشافي الجسد العربي من امراضه ووعكاته الصحيه التي يتآكل منها ، وهي وصفات لبروفيسور السياسه الاول واقدم وزير خارجيه في العالم خاض شتى ميادين القرار الدولي وجاس كل كواليس ودهاليز العمل السياسي وواجه وجرّب ووازن الحلول لاصعب الملفات واعقدها اثناء مسيرة حافله تصل لأربعة عقود.

وتُعد الازمه السوريه تحديدا هي الخط الفاصل بين علاج جسد الامه وتدهور سقمه ، لحيث انها من ابرز القضايا التي تهم الشارع العربي وهي العله التي يجب المبادره لاستشفائها اوّلا والعقده التي ستُحل من بعدها العقد بعد اربعة اعوام ويراق فيها دماء الشعب من نظام جائر يقمع ارادته ويمزّق نسيجه اذ يرى المتابع ان شفائها هو الباب الموصل للمشفى الذي فيه ستعالج كثير من القضايا العربية والاسلاميه وتأتي اهميتها لكونها بلدا عربيا كبيرا ونمت وترعرت وتكاثرت فيه كثير من الفصائل والجبهات الارهابية التي لا تهدد امن واستقرار سوريا وحسب بل شعوب المنطقه وبرزت فوق ارضه وتحت سمائه تحديات اطرافاً غير العرب تجاه العرب واخذوا من العدوان الاسرائيلي نمطاً في القتل والتشريد والتجويع مساهمين في تأجيج الصراع والنار لإحراق الشعب الاعزل وتقوم هذه الاطراف بدعم طاغية الشام بالسلاح لقتل المزيد من الابرياء ، وتحل ايران والروس على راس هذه الاطراف والتي تسعى جاهده لكسر ارادة الامه العربية والشعب وقهره واهانته تحت آلة الحرب والبراميل التي يلقيها النظام الباغي فوق احياؤهم السكنيه.

وقد افضى الامير الفيصل بشكل صريح وعلني مشهرا بكل شجاعه في احدى محافل صناعة القرار العربي بالتدخل الروسي في الازمه السوريه واجهاظ كل الحلول لها رادا على رسالة بوتين في القمه العربيه الاخيره بمصر بأن الروس يمدون النظام السوري بالسلاح لقتل الشعب وانهم جزء من المشكله. ، واضعاً بذلك هذه الروشته قبيل موته امام الزعماء العرب في سبيل حل الازمه السوريه وكيفية استئصال مرضها.

ولم يهدأ للفيصل بال ولم يرتاح له قلب من القضيه الفلسطينيه حين اكد في اغسطس الماضي ان المملكه تعتبر قضية فلسطين الاولى متسائلاً هل يستطيع العدوان الاسرائيلي تكثيف عدوانه على غزه لو كنا امةً متوحده؟
وفي تصريح متصل لسموه يرحمه الله حول اوضاع الامه العربيه ان حالها كحاله المريضه والعليله وقتها في اشاره منه لسرعة اصلاح شأنها وفي موضع اخر لتأييده لاكبر تحالف عربي في عاصفة الحزم بانهم ليسوا دعاة حرب وان قرعت طبولها فنحن جاهزون لها وكأنه يشير الى التوحد العربي والرد بالمثل على اي عدوان.
وقد يتوقف العامه عند هذه التصاريح جزءا من الوقت ثم يمضون قدماً ، لكن تصريحاته رحمه الله تعتبر المزعجه لنظراءه والتي تسبب لهم الصداع المزمن وتعد في غاية الاهمية والاستدراك التي تغلق عليها ابواب ونوافذ الغرف السياسيه لدراستها والاستفاده منها والسير مضيّاً على تطبيقها.

وقد اسهم الفيصل بجولات مكوكيه للدول العظمى لصد واجهاظ بوادر فتنة الزعزعه الامنيه في البحرين الشقيقه حين اكد وزير خارجيتها الشيخ خال ال خليفه في تصريح سابق ان الفيصل دفع لوأد الفتنه بعيدا قبل عامين عن البحرين ويعتبر ال خليفه الفيصل وزير خارجية للبحرين اضافة لعمله ضمن توضيحاته الرسمية وثناءه الغير مستغرب له.
ويقول كذلك وزير خارجية مصر سامح شكري انهم لن ينسوا مواقف سعود الفيصل في عودة الاستقرار والامن لمصر.
ودائما ماتؤخذ تصريحات ووصفات عملاق السياسه بعين الاعتبار ولايلام حينها ميخائيل غورباتشوف الذي لطم حظّه الاغبر وقت تفكك الاتحاد الروسي امام ناظره ليقول مقولته الشهيره ” لو ان لدي مثل سعود الفيصل لما تفكك الاتحاد السوفيتي”،
واليوم الذي تبكي فيه الامه العربيه على مهندس السياسه ورجل الحكمه والوقار قد وضع ورسم لها قبل موته خطوطا عريضه وتفاصيل دقيقه للنهوض وحل قضاياها بدءا من التوحد ودحر اي عدوان بالمثل وقطع اليد التي تتدخل في شؤونها الداخلية.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :