أمطار ورياح شديدة السرعة على منطقة حائل حتى العاشرة مساء
الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع على التوالي
#يهمك_تعرف | خطوات قفل تطبيق توكلنا
مشروع محمد بن سلمان يُبرز مسجد الزرقاء في ثرمداء بوصفه شاهدًا على التاريخ
رئيس إيران: بعض الدول بدأت جهودًا للوساطة
الدفاع الإماراتية: دمرنا 205 صواريخ باليستية و 1184 مسيّرة و8 صواريخ جوالة حتى الآن
أمطار على منطقة جازان حتى الثامنة مساء
انخفاض أسعار النفط مع احتمال تدخل أميركا في سوق العقود الآجلة
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس غانا
خطيب المسجد الحرام: أدركوا العشر الأواخر من رمضان وبادروا فالخير مفسوح والأعمال بالخواتيم
هناك مَن لا تُميز جِدّه مِن هزله، وآخر يتدرج في سلم المزاح حتى يصل إلى “ثقل الطينة”؛ فالظرافة مطلوبة بدرجة معينة، مع الأخذ في الحسبان ملاءمتها للوقت، والمناسبة، والمكان، والأهم من هذا كله ألا تؤذي أحداً بها، أو تقلل من قيمته، واحترامه.
هبّت رياح “الظرافة” منذ سنوات في مجتمعنا الهادئ؛ حتى إنه أصبح خبيراً في طريقة الإضحاك، وأظهر تفننه في ذلك بالنكت والمقاطع؛ حتى إنه شابَهَ المجتمع المصري في “النكتة” أو نستطيع القول أنه ينافسه فيها؛ فالتحول له أبعاد كبيرة قد تكون أسبابه في أساسيات المعيشة والأوضاع العامة للناس، وهروبهم منها إلى “سكرة” الضحك لينسوا واقعهم.
وللفتيات والشباب موضوع خاص في “النكتة “، ولهم مصطلحات يعتبرونها “ظريفة”؛ فيشيع حولنا تراشق الطرفين بالعبارات التي تصف الآخر بشيء مضحك فيه؛ فأصبحت نوعاً من المقدمات لفتح حوار مع الآخر، ووضحت أكثر في برامج التواصل الاجتماعي؛ حتى أصبحت تُستخدم من بعضهم كنوع من أنواع الشتم المضحك أو الاستهزاء؛ فهل ستصل أبعاد هذه الظاهرة إلى درجة البغض والكراهية بين الطرفين كشرارة التعصب الرياضي؟! ألم تكن عبارة عن دعابات؛ فتطورت إلى كره وعداوة؟! فبداية الأخطاء تأتي صغيرة دائماً، وتكبر أكثر فأكثر حتى يصعب لمّها والتعامل معها وعلاجها؛ إلا بعد سنوات من المحاولة، وقد تكون هذه السنوات هي أضعاف السنوات التي مرت بها مراحل المشكلة؛ فماذا ننتظر؟
يجب علينا الكف عن تمرير هذه الأنواع من التعديات اللفظية، واستئصالها قبل أن تتشعب وتُميت التهذيب والاحترام؛ فإن كان الهدف مجرد خلق بداية للحديث؛ فما هكذا تورد الإبل.. نعم عشنا منفصلين فترة لا بأس بها؛ فلا نعلم ماهية التواصل مع الآخر، أو كيفية الحديث معه دون التقليل من أنفسنا، أو التقليل منه، وفي ليلة وضحاها أصبح تواصلنا مع بعضنا أكثر وأكبر، ولا يزال بعضهم يحتاج إلى المعرفة الحقيقية لآداب التخاطب.
جمع يتفاخر بسب الآخرين؛ لإيمانهم -على حسب قولهم- بأنها الطريقة المثلى لإفهام الناس نظريتهم ومواضيعهم أكثر من أي طريقة أخرى! والغريب أنهم يجدون مَن يتابعهم مهما بدر منهم من سوء الخلق؛ فعوضاً عن تزويد أنفسنا بالمعلومات والاكتشافات والتواصل، فتح لنا باب لمصطلحات يحرُم علينا قولها وكتابتها وتداولها من باب تربيتنا، ومع الأسف قرأنا من هذه العينات وغيرها من الذين يقتحمون معرفاتنا لسد فراغهم وحاجتهم للتواصل بالتعبير الخاطئ؛ فنحتاج فعلاً إلى درع يقي دواخلنا من هؤلاء الذين لا يعطون أي احترام للإنسانية؛ بل يحبون ويهيمون بالعيش في أجوائهم البهيمية.
وآخرون يعتبرون أكثر لطفاً من السابقين، انكبوا على كتبهم لسنوات؛ فشحّت معرفتهم للتواصل إلا بكتب ومجلدات؛ فإن سألته مثلاً عن حاله أو إحساسه أو نفسيته، سيطلب منك الانتظار حتى يسأل المتعمقين في أصول النفس، أو يقرأ لهم ما يُثري الإجابة.
وهناك مَن يُرغمك -وبالقوة الجبرية- على رأيه وصحة نقله؛ فأنت أمامه طفل لا يعرف من دنياه إلا الأخطاء، وهو المخلّص من براثين الجهل، ومصحح المعلومات؛ فمهما حاولت نقاشه سيُظهرك بمظهر الجاهل، وبغروره لن يعترف بتواجدك.
هل لدينا مشكلة في التواصل؟ هل لدينا خطأ في طريقة تخاطبنا سوياً؟ هل لدينا المقدرة على الإنصات الجيد؟ هل نحن الخطأ، أم دخولنا المفاجئ لعالم التواصل هو السبب؟ هل نبدأ من جديد؟
@2khwater
المهندس حسن البهكلي
ينقصنا ثقافة وفن الإنصات