سكون الطبيعة وبريق النجوم يرسمان مشهدًا ليليًا آسرًا في محمية الإمام تركي
ضبط مخالف لعدم الالتزام بتعليمات وإرشادات المحافظة على الغطاء النباتي
المماشي الرياضية بنجران من الوجهات المفضلة خلال الإجازة الصيفية
سعود بن نايف ينقل تعازي القيادة لأمير قطر في وفاة الشيخ حمد بن خليفة
البحرية الأميركية تبدأ تنفيذ الحصار البحري على إيران اليوم
دوي 4 انفجارات في بندر عباس
واحات شمال جدة الخضراء تتحول إلى وجهات سياحية بمنتجعاتها الريفية
فرنسا وإسبانيا.. قمة أوروبية مرتقبة غدًا لحجز بطاقة نهائي مونديال 2026
سلمان للإغاثة يوزّع 673 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
فيصل بن فرحان يناقش مستجدات الأوضاع وأهمية أمن وحرية الملاحة مع وزير خارجية إيطاليا
روى الكاتبُ أحمد عبدالرحمن العرفج تفاصيلَ مشاركته يَوم الأربعاء المَاضِي في جَلَسَات وِرَش العَمل الخَاصَّة ببرنَامج «التَّحوُّل الوَطني»، الذي تُشرف عَليه الأمانة العَامَّة لمَجلس الشُّؤون الاقتصَاديّة والتَّنميَة، والذي وصفه بأنه قَد كَان يوماً مَليئاً بالعَمَلِ والنَّشَاط، والشَّفَافيةِ والصَّرَاحَة، والتَّخطيط الذي يَرسم وَاقع المَمْلَكَة؛ فِيمَا سُمِّي بـ”السّعوديّة 2020″.
ويقول العرفج: لقَد بَدَأنَا في السَّاعَة الوَاحِدَة ظُهراً، ولَم نَنتهِ إلَّا في الثَّامِنَة مَسَاءً، أمَّا المُشَاركون فهُم الوزرَاء؛ مُقَابِل شَرائِح مُتعدِّدة مِن أطيَاف المُجتَمع السّعودِي، وقَد أحسَنَتْ صُنْعاً الجِهَةُ المُشرِفَة عَلى هَذه الوِرَش، بأنَّها جَمَعَت كُلَّ الشَّرائِح مِن أجل إطلَاعِهَا عَلى برنَامج «التَّحوُّل الوَطني»، وإبدَاء المُلَاحَظَات حَوله، ومُنَاقَشتهِ مِن خِلال خمس عَشرة وَرشة عَمل، مُوزَّعة حَسَب احتيَاجَات الوَطَن.
وتابع في مقال نشره عبر صحيفة المدينة اليوم:
في ذَلك اليَوم، نَاقَشَتْ الوِرَشُ المُختَلِفَة قَضَايا «الإسكَان والتَّعليم، والحكُومَة الإلكترونيّة، والثَّقَافَة والتَّرفيه، ومُؤسَّسات المُجتَمع المَدني، والعَدْل، والحِمَاية الأُسَريّة، ونَمط الحيَاة في السّعوديّة”.
بَعد ذَلك استَمعَ المُشَاركون إلَى كَلِمَة -لمُدّة نِصف سَاعة- مِن رَئيس مَجلس الشّؤون الاقتصاديّة والتَّنميّة، الأمير «محمد بن سلمان»، حَيثُ تَحدَّث بكُلّ شَفَافيةٍ ووضُوح عَن البرنَامِج، وعَن تَطلُّعَاتهِ، مُعْتَمِداً عَلَى الأرقَام والأدلّة والأمثِلَة، ومؤكداً أن الدَّولَة عَازِمَة عَلى تَنفيذ هَذا المَشرُوع، بكُلِّ جِديّةٍ وحَزْم، ومُتَابَعَة للعَمَل، ومُحَاسبة الوزرَاء عَلَى كُلِّ تَقصيرٍ أو خَلَل، مطالباً كُلّ مَن حَضَر وِرش العَمَل؛ بإبدَاء النَّقْد قَبَل الثَّنَاء، وإعطَاء المُلَاحظة قَبْل الإعجاب.
أمَّا مَا يَخصُّ التَّحوُّل الوَطني، فهو مَشروعٌ وَطنيٌّ طَموح، يُركِّز عَلَى:
* الإنفَاق الذَّكي للأموَال، وإيقاف الهَدْر الذي يُبدِّد الثَّروَات، في جَميع وزَارَات الدَّولَة، وتَركيز الإنفَاق عَلى المَشرُوعَات ذَات الجدوَى الاقتصَاديّة، والدَّعم الذي يَستفيد مِنه بالخصُوص الشَّريحَة المُتوسِّطَة، وذَات الدَّخْل المَحدُود في المَمْلَكَة.
* العَوَائِد، فكَمَا يَعرف الجَميع أنَّ عَائِد ٩٠٪ مِن دَخْل المَمْلَكَة؛ يَعتَمد عَلى مَصدرٍ وَاحِد، وهو عَائِدَات دَخل البِترول، وهَذا العَائِد غَير مُستقر، صعُوداً وهبُوطاً، ولابُدَ للمَمْلَكَة أنْ تُوجِد مَصَادِر دَخْل أُخرَى، مِنهَا مَا يَتعلَّق بتَحسين صَنَاديق استثمَار السّعوديّة؛ في احتيَاطَاتها المُتكوّنَة، لإيجاد دَخْل أفضل مِن الحَالي، ومِنهَا مَا يَتعلَّق باستغلَال الأراضي الحكُوميّة، والأملَاك التي تَحتفظ بِهَا في العَقَار وغَيره، ومِنهَا مَا يَتعلَّق بإيجاد مَصَادر أُخرَى كالتَّعدين، ومَا تَحتويه أَرض المَمْلَكَة مِن ثَرَوَاتٍ مَعدنيّة، وأيضاً الاستفَادة مِن قِطَاع الحَج والعُمرَة، وتَعظيم الدَّخْل المُتولِّد عَنه، ومِنهَا مَا يَتعلَّق بإيجاد تَنوّع اقتصَادي حَديث؛ في الصِّنَاعَة والخَدمَات اللوجيستيّة، في المَطَارَات والمَوَانئ، واستغلَال مَوقع المَمْلَكَة الاسترَاتِيجي.
* وفِيمَا يَتعلَّق بالأجهِزَة الحكُوميّة، فقَد أُلزمت بوعُود تُنفِّذها بحلُول ٢٠٢٠، بحَيثُ يَكون الوَزير مُلْزَماً أمَام الشَّعب؛ بالوعُود التي قَطَعَهَا عَلى نَفسه.
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ أُشير إلَى أنَّ القُرَّاء؛ يَعرِفُون عَن هَذه الزَّاوية، قلّة تَناولها للشَّأن الاجتماعي، ولَكنِّي الآن أتدَاخَل وأَكتُب عَن «خطّة وَطَن»، خِلال خَمس سَنَوَات، وهي خطّة مَليئة بالآمَال والتَّطلُّعَات، وغَنيّة بالدِّرَاسَة والمُخطَّطَات، لنَفتَح بَاب الأَمَل. وقَد طَلَب مِنَّا الأمير «محمد بن سلمان»؛ في تِلك الجَلسة قائلاً: لَابد لَنَا أنْ نَحلم ونَأمل، ونَبني آمَالَنا وتَطلُّعاتَنا عَلى الخطَطِ والإنجَازِ والعَمل، لذَلك أَقول: احفَظُوا هَذه الكِتَابة، وضَعُوهَا في أَدرَاجِكُم، فقَد نَحتَاجُها بَعد سَنَة أو سَنتين، لنَرَى أنَّ بَعض الأحلَام قَد أصبحت حَقيقَة، إذَا اعتَصَمَت بالأمَل، وتَدثَّرت بالطّمُوح، واعتَمَدَت عَلى قوّة الإرَادَة والدَّافعيّة، والإخلَاص في التَّطبيق، والسُّرعَة في التَّنفيذ.