هيبة وطن

الثلاثاء ٥ يناير ٢٠١٦ الساعة ٩:٥٠ مساءً
هيبة وطن
مع مطلع العام الجديد تجلّت معالم المملكة العربية السعودية الحديثة، معالم قوّة ومهابة، تتصدى للمواقف وتتغلب على العوائق وترسم طريق المستقبل، معالم تتضح فيها رؤية الدولة في مواجهة الأزمات السياسية والتحديات الاقتصادية، وتواجه الإرهاب بإقامة حدود الله على كل مثير فتنة ومزعزع أمن، وتحمي الحدود لدحر المعتدين بسواعد الرجال الأشاوس وتروي الأرض بدمائهم الطاهرة، واليوم تسطر المملكة موقفاً سياسياً حازما بقطع العلاقات مع إيران التي لم تراعي الحقوق ولا الأعراف الدولية ولا القيم الأخلاقية بانتهاك حرمة السفارة والقنصلية السعودية والتدخل في الشؤون الداخلية بكل صلف وحماقة.
المراقب لمسيرة البلاد يجدها في قمة أوجها وعزها وهيبتها، فمسيرة البناء الوطني تلوح تباشيرها بمشروع (التحوّل الوطني) الذي يهدف في المقام الأول إلى زيادة رفاهية المواطن ومضاعفة قدرة الاقتصاد الوطني في مختلف جوانبه، والذي تتمحور أبرز ملامحه في قياس أداء الأجهزة الحكومية من خلال التعليم، والصحة، والإسكان، والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى البيئة العدلية، والخدمات البلدية، والبنى التحتية.
ومقاومة الإرهاب الداخلي هي حتمية أمنية تمت بفرض سلطة القانون وتحكيم شرع الله، وهي الركائز الأساسية التي تقوم عليها البلاد، وحتما المستفيد منها هو المجتمع بكافة أطيافة ومكوناته، حيث الهدف هو إقامة وطن العدل والسلام والأمن والتعايش الوئام، ومهما كان ألم العقوبة إلاّ أنها كمبضع الجراح الذي يداوي ألم الجسد وجراحه ويسعى لوقف النزيف أملاً في التشافي وطلباً للصحة، فالقصاص حياة، وفرض الأمن مطلب، وما جنينا من الإرهاب إلا الدم والتشتت والألم، فكم بيت مكلوم بأم وزوجتة حزينه وكم طفل حرم من أبيه بسبب فتاوى خارجية تبيح سفك الدماء البريئة بحجج شيطانية نسبوها لله ولدين الله ولرسول الله وهم منها براء، وفرض الأمن في كل البلاد هو هدف أساسي للاستقرار والالتفات للتنمية والبناء وتطوير الإنسان، وهو مطلب العقلاء من كافة الأطياف الذين يدركون حقيقة نعمة الإستقرار.
هيبة البلاد هي عزٌ لشعبها، وهيبة البلاد من قوة مواقفها وصلابة بأسها وشهامة رجالها وحكمة قيادتها، وهيبة البلاد هي مواقف يسطرها التاريخ ويخلدها مدى الدهر قصص تُروى وحكم يقتدى بها، يقول رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل: “الوطن شجرة طيبة لا تنمو إلا في تربة التضحيات وتسقى بالعرق والدم”. ويقول الطبيب والكاتب الأمريكي أوليفر وندل هولمز: ” الوطن هو المكان الذي نحبه، فهو المكان الذي قد تغادره أقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه”.
رعاك الله ياوطني، وحفظك من الفتن، ورد الله كيد الحاسدين وزادك عزا وشرفا وهيبة.
محمد الحمزة
تويتر: @mhamza22

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني